ندد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بحادثة فساد في جيش بلاده، واصفا إياها بـ"الجريمة السياسية"، وسط حملة تشنها حكومته لمكافحة الفساد، في حين انتقدت بيونغ يانغ، اليوم السبت، ما تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها من "تعزيز للتكتلات العسكرية وتسريع عمليات التسلح" بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في أنقرة الأسبوع الماضي.
ووفق وسائل إعلام رسمية، ندد كيم جونغ أون بتورط مسؤول عسكري كبير عُزل من قبل الحزب الحاكم لتلقيه رشاوى، وذلك خلال اجتماع نادر جمع الحزب الحاكم والجيش في بيونغ يانغ، وناقش حادثة الفساد تلك.
ووفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أشار كيم خلال الاجتماع إلى خطورة ممارسات الفساد، كما شهد الاجتماع إعلان الحزب الحاكم "حربا شاملة على إساءة استخدام السلطة، والبيروقراطية، والمخالفات، والفساد".
وشدد الزعيم الكوري الشمالي على أنه "يجب على جميع المسؤولين أن يحافظوا على المبدأ والاستقامة باعتبارهما شريان حياتهم" وأضاف: "يجب أن نضع في اعتبارنا ثقة الحزب ونفكر في الشعب أولا".
وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية كشفت في وقت سابق عن أن مسؤولا يدعى باك هي تشول، وهو نائب المدير السابق للمكتب السياسي العام في الجيش الشعبي، تلقى "مبالغ كبيرة من الرشوة" وعاش "حياة ماجنة"، مضيفة أن الحزب الحاكم عزله من هيئة قيادته المركزية وأحاله إلى السلطات المختصة لتورطه في أشكال مختلفة من الفساد.
وقالت الوكالة في تقرير إن الزعيم الكوري الشمالي أدلى بتصريحاته خلال الاجتماع المشترك المذكور آنفا بين الحزب الحاكم والجيش في بيونغ يانغ، حيث ذكر المسؤول المعزول بالاسم منددا بما أقدم عليه.
وجاء في تقرير الوكالة الرسمية أيضا أن باك "خلال السنوات الـ4 الماضية التي قضاها في منصب مسؤول في الجهاز السياسي، خلق أوهاما خاصة حول نفسه، بينما كان منغمسا في شتى أنواع إساءة استخدام السلطة والتعسف، وتلقى رشاوى طائلة من عناصر فاسدة مهووسة بالجشع والتعطش للمناصب العليا، واختلس أموالها".
ويعد توجيه انتقادات علنية حادة لمسؤولين كبار، خاصة من جانب الزعيم الأعلى، أمرا نادر الحدوث في ظل نظام الحكم السلطوي والمغلق في كوريا الشمالية.
وفي جانب آخر، نددت كوريا الشمالية -اليوم السبت- بالولايات المتحدة وحلفائها بسبب إقدامها على ما وصفته بيونغ يانغ بتعزيز للتكتلات العسكرية وتسريع للتسلح، وذلك بعد قمة الناتو التي عقدت الثلاثاء الماضي في العاصمة التركية أنقرة.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن بيونغ يانغ اتهمت قادة حلف الأطلسي بتصوير ممارسة كوريا الشمالية لحقوقها السيادية المشروعة على أنها تهديد، وفق ما نقلته الوكالة المركزية الكورية الشمالية.
واعتبرت الوزارة أن قمة الناتو أظهرت أن الحلف تكتل مُهيأ للحرب والمواجهة، ويسعى لتحقيق "مصالح جيوسياسية حصرية على حساب السلام والأمن في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي" وفق ما ورد في بيانها.
وشددت الوزارة في بيانها على أن بيونغ يانغ ستحمي سيادتها ومصالحها الأمنية، فضلا عن السلام الإقليمي، عبر الممارسة المسؤولة لحقوقها السيادية.
وكان قادة الناتو أعلنوا في ختام قمتهم في أنقرة عن اتفاقيات لتعزيز التسلح والصناعات العسكرية تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، في ظل الضغوط المستمرة التي يواجهها الحلفاء الأوروبيون من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتحمّل حصة أكبر من أعباء الدفاع عن الحلف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة