القدس – في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، حاضنة المسجد الأقصى، كما أحياء القدس، يُكبّل الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين، كبارا وصغارا، ويقيد تحركاتهم حتى في اللعب.
فقد اعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد من بين أصدقائه بينما كان يلعب كرة القدم قرب منزله، ثم نقلته بمركبة عسكرية إلى أحد مقراتها في المدينة.
ويقول محمد – للجزيرة نت – بكلمات بدت مبعثرة لواحد في سنّه ووضعه إن مركبة عسكرية توقفت فجأة واعتقله الجنود ومكثت ساعة شعر خلالها بالتعب، أما السبب فهو أن الكرة التي يلعب بها مع رفاقه كادت تصيب مركبة لشرطة الاحتلال.
يضيف الطفل أن مجندة إسرائيلية كانت طوال الوقت تشتمه بألفاظ بذيئة يستحي من إعادتها.
لم يمكث محمد طويلا في التوقيف، إذ أخلي سبيله مع تحذيرات وتهديدات. ويضيف "لا يريدونني أن ألعب".
وتمارس سلطات الاحتلال التضييق بشتى أشكاله على المقدسيين ولا سيما الأطفال، إذ تلاحقهم بالاعتقال والاحتجاز والضرب المباشر، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في اللعب وغيره، وتستخدم ضدهم الحبس المنزلي، فضلا عن انتهاكات المستوطنين بحقهم، وخاصة في البلدة القديمة من مدينة القدس، وفق منظمات حقوقية فلسطينية.
وتعد 40% من منشآت بلدة سلوان مهددة بالهدم أو الإخلاء، وفق الباحث المقدسي فخري أبو دياب في حديث سابق للجزيرة نت، ضمن مخطط لطمس الهوية العربية والإسلامية للمنطقة الأقرب للمسجد الأقصى والحامية له.
وتشير إحصائيات مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى إلى أن قرابة 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 360 طفلا.
المصدر:
الجزيرة