تصاعدت حدة الخلاف داخل المجلس الرئاسي الليبي بعد أن طعن نائبه موسى الكوني في شرعية القرار الخاص بتغيير قيادة جهاز المخابرات العامة.
ويأتي هذا في خطوة تنذر بتحول الأزمة السياسية في البلاد إلى نزاع قانوني وإداري.
وتصعيدا لموقفه، وجه الكوني خطابا رسميا إلى كل من النائب العام، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيسي ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، مؤكدا أنه لم يوقع أو يوافق على أي قرار يخص إعفاء أو تعيين رئيس الجهاز، معتبرا أن الإجراء الأخير يفتقر إلى أي سند قانوني.
وأوضح نائب المجلس الرئاسي أن أي قرار ينسب إلى المجلس بشأن رئاسة جهاز المخابرات يظل عديم الأثر القانوني ما لم يصدر عن المجلس مجتمعا وبحضور أعضائه كافة، تحقيقا لشرط التوافق المنصوص عليه في الاتفاق السياسي والآليات المنظمة لعمله، وهو الشرط الذي أكد عدم توفره في القرار الأخير.
وبناء على ذلك، حذر الكوني الجهات المختصة من مغبة اتخاذ أي إجراءات تنفيذية مستندة إلى هذا القرار، لا سيما ما يتعلق بتغيير المخولين بالتوقيع على الحسابات المالية للجهاز، محذرا من أن التصرف في الأموال العامة أو تمكين أشخاص لا يتمتعون بصفة قانونية من إدارتها يعد جريمة تستوجب المساءلة، ومطالبًا النائب العام بالتدخل العاجل لحماية المال العام.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أصدر المجلس الرئاسي قرارا بتكليف عبد المجيد مليقطة رئيسا للجهاز وإعفاء حسين العائب من منصبه، وتكليف عبد الشفيع الجويفي نائبا للرئيس للشؤون العامة والاتصال الخارجي.
ورغم أن المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي كان قد أعلن في البداية أن هذه القرارات صدرت بإجماع الأعضاء، مبررا غياب الكوني بوجوده خارج البلاد، إلا أن الأخير نفى هذه الرواية جملة وتفصيلا.
وأكد الكوني أنه شارك في الاجتماع عبر الاتصال المرئي ولم يمنح موافقته على قرارات تغيير القيادة، ليحول بذلك اعتراضه السياسي إلى معركة قانونية ورقابية تضع شرعية القرارات وآثارها المالية على المحك.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم