آخر الأخبار

فصائل فلسطينية تطالب الرئيس محمود عباس باجتماع عاجل وبالتراجع عن آلية الانتخابات

شارك

دعت فصائل فلسطينية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل، بهدف إطلاق حوار وطني وإجراء انتخابات شاملة ووضع إستراتيجية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن حركات " حماس"، والجهاد الإسلامي، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.

وأكدت الفصائل أن "الإطار القيادي المؤقت الموحد، الذي تم الاتفاق عليه في اتفاقات المصالحة الوطنية وآخرها اتفاق بكين، يمثل المرجعية الوطنية الانتقالية الجامعة القادرة على قيادة هذه المرحلة، وتعزيز الشراكة الوطنية، وضمان استمرارية عمل المؤسسات الوطنية على أسس توافقية".

وفي يوليو/تموز 2024، أعلنت الفصائل الفلسطينية، في بيان عقب ختام لقاء وطني عقده 14 فصيلا في العاصمة الصينية بكين، اتفاقها على الوصول إلى "وحدة وطنية شاملة" تضم كافة القوى في إطار منظمة التحرير، وتشكيل حكومة توافق وطني مؤقتة تدير شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

وأكد بيان الفصائل اليوم الأحد أن الوحدة الوطنية والشراكة السياسية هما الخيار الوحيد لمواجهة حرب الإبادة ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وشدد على أن أي خطوات تتعلق بإعادة بناء وتطوير المؤسسات الوطنية الفلسطينية يجب أن "تستند إلى توافق وطني شامل وحوار جامع، بما يعزز شرعية المؤسسات الوطنية، ويحافظ على وحدة الصف، ويكرس نهج الشراكة والتكامل باعتباره الضمانة الأساسية لحماية المشروع الوطني".

وحذرت الفصائل من خطورة "أي محاولات لإعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني استجابة لضغوط أو إملاءات خارجية".

وأوضح البيان، أن المدخل الحقيقي لاستعادة الوحدة الوطنية وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية يبدأ بـ"الدعوة إلى حوار وطني شامل يضم جميع الفصائل الفلسطينية، ويستند إلى مبادئ الشراكة والديمقراطية والتوافق الوطني".

إعلان

وطالب البيان بضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر التي تستهدف الفلسطينيين بما في ذلك "مشاريع التهجير والتطهير العرقي والضم وتصفية الحقوق الوطنية".

تكريس الانقسام

إلى ذلك، دعت مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني، الرئيس عباس إلى التراجع عن الدعوة لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بصيغتها الحالية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وحذرت من أن الدعوة في صورتها الراهنة، قد تؤدي إلى تكريس الانقسام، وتجاوز التوافقات الوطنية السابقة، وتهميش قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها ملايين الفلسطينيين المشتتين والمنتشرين عنوة في بلدان العالم المختلفة.

واعتبرت أن الدعوة للانتخابات بصيغتها وآلياتها المعلنة، لا تستجيب -بصيغتها الحالية- لمتطلبات هذه المرحلة الوطنية الدقيقة، داعية إلى الشروع فورا في حوار وطني فلسطيني جاد وشامل، يقوم على مبدأ عدم الإقصاء.

وشددت على ضرورة أن يضمن الحوار الشراكة الكاملة بين جميع المكونات الفلسطينية، ويستند إلى التوافقات الوطنية السابقة، وفي مقدمتها إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، على أسس وطنية وديمقراطية جامعة.

وطالبت المبادرة بإجراء انتخابات شاملة وحرة ونزيهة لمجلس وطني فلسطيني جديد، بمشاركة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مع اعتماد التوافق في الدول والمناطق التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات.

وبينت أن الشعب الفلسطيني الذي قدّم عبر عقود طويلة أعظم التضحيات دفاعا عن أرضه وحقوقه الوطنية، يستحق قيادة وطنية موحدة، شرعية، ومنتخبة، تعبّر عن إرادته الحرة، وتوحد طاقاته، وتقود نضاله نحو الحرية والعودة والاستقلال.

تعديل قانون الانتخابات

وفي 14 يونيو/حزيران الجاري، أصدر الرئيس عباس قرارا بتعديل قانون الانتخابات العامة، يتضمن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض سن الترشح من 28 إلى 23 عاما، واشتراط امرأة واحدة على الأقل بين كل 3 مرشحين، ضمن الاستعداد للانتخابات التشريعية والوطنية المقبلة.

وجاء القرار بعد سنوات من تعطل المجلس التشريعي الذي حُل بقرار من عباس عام 2018، فيما جرت آخر انتخابات له عام 2006.

ويُعد المجلس الوطني الفلسطيني الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويُعد بمثابة "برلمان الشعب الفلسطيني" الذي يمثل الفلسطينيين في الداخل والشتات.

وفي 2 فبراير/شباط الماضي، أصدر عباس، مرسوما دعا فيه الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني المقررة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتواجه القضية الفلسطينية ظروفا هي الأصعب في تاريخها حيث يواصل الاحتلال حربا على قطاع غزة منذ أكثر من عامين ونصف العام أسفرت عن استشهاد 73 ألفا و54 فلسطينيا وإصابة 173 ألفا و480 آخرين، بينما تتصاعد عمليات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة فضلا عن تفاقم معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا