آخر الأخبار

إساءة لزوجة أوباما وترويج إعلاني.. نزال بالبيت الأبيض احتفالا بعيد ميلاد ترمب

شارك

في مشهد غير مألوف في البيت الأبيض، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأحد، من المكتب البيضاوي برفقة رئيس منظمة "يو إف سي" دانا وايت، قبل أن يتوجه مقاتلون من دول عدة إلى قفص ضخم أُقيم في الحديقة الجنوبية، في حدث أقيم للاحتفال بعيد ميلاد ترمب.

وأقيمت النزالات الدموية لفعاليات "يو إف سي فريدوم 250" داخل منشأة ضخمة أُطلق عليها اسم "المخلب"، فيما جلس ترمب وزوجته ميلانيا قرب القفص المعروف باسم "الأوكتاغون"، وسط أكثر من 4 آلاف من الضيوف والمشجعين والعسكريين.

وكان ترمب قد قال، في تصريحات سابقة خلال استضافته بعض المقاتلين في المكتب البيضاوي في مايو/أيار الماضي، إن الحدث سيكون "عرضا سيعجبكم حقا".

مصدر الصورة نزال في بطولة "يو إف سي" بين إيليا توبوريا وجاستن غايتجي خلال حدث “فريدوم 250” في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (الأوروبية)

من البيت الأبيض إلى القفص

ولم يكن مكان النزال وحده غير مألوف، إذ بدا مسار دخول المقاتلين جزءا من العرض نفسه. فقد دخل بعضهم إلى القفص بعد خروجهم من داخل البيت الأبيض، ومرورهم عبر غرفه التاريخية، ثم ظهورهم على الشرفة قبل التوجه إلى الحلبة.

ورافقت بداية الحدث مراسم ذات طابع وطني، شملت عزف فرقة المارينز، وأداء النشيد الوطني، وتحليق طائرات عسكرية فوق البيت الأبيض، فيما حلقت قاذفة من طراز "بي-1" فوق المكان لاحقا خلال الأمسية.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المقاتلَين إيليا توبوريا وجاستن غايتجي خرجا من المكتب البيضاوي بينما كانت الألعاب النارية تضيء السماء خلال تقديم النزال الرئيسي.

مصدر الصورة جاستن غايتجي يتوجه إلى نزاله من داخل غرف البيت الأبيض (رويترز)

تحيات لترمب داخل الحلبة

ومع انتقال العرض إلى داخل القفص، حضر البعد السياسي في تصريحات المقاتلين بعد النزالات.

فقد وجه عدد من الفائزين تحيات لترمب بعد انتهاء نزالاتهم، في مشهد شبّهته الوكالة بتحية المصارعين الرومان.

إعلان

وأشاد اثنان من المقاتلين بجرأة الرئيس في تنظيم الحدث داخل البيت الأبيض، بينما أثار المقاتل جوش هوكيت جدلا بعدما أطلق، أمام ترمب، تعليقا مسيئا بحق السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما.

وفي النزال الرئيسي، فاز الأمريكي جاستن غايتجي على إيليا توبوريا في بطولة الوزن الخفيف، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وبعد فوزه، لف غايتجي العلم الأمريكي على كتفه وحمل حزام البطولة، قبل أن يقترب من ترمب ويتحدث معه قرب القفص. ودخل الرئيس لاحقا إلى الحلبة لتهنئته.

مصدر الصورة أليكس بيريرا من البرازيل يقف على شرفة الغرفة الزرقاء قبل نزاله في "فريدوم 250" بالبيت الأبيض (الأوروبية)

حضور سياسي

وامتد الطابع السياسي للحدث إلى قائمة الحضور؛ فقد شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية والتكنولوجية.

بينما ظهر جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وهو يعانق مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بين الحضور، وذلك بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

كما حضر رئيس شركة "ميتا" مارك زوكربيرغ، ورئيس "باراماونت سكاي دانس" ديفيد إليسون، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حضور إليسون جاء في وقت حصلت فيه إمبراطوريته الإعلامية على حقوق حصرية لبث الحدث.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى ظهور شعارات شركات تجارية على الحلبة، بينها شركة "بود لايت" ومنصة المراهنات "بوليماركت"، ما أثار انتقادات بشأن الطابع التجاري للحدث داخل مقر الرئاسة.

مصدر الصورة ترمب يتحدث إلى رئيس "يو إف سي" دانا وايت خلال فعاليات النزال في البيت الأبيض (الفرنسية)

احتجاجات قرب البيت الأبيض

وخارج الحديقة الجنوبية، تحولت المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض إلى مساحة احتجاج موازية.

فقد تجمع عشرات المحتجين قرب مدخل منطقة "إليبس"، حيث أُقيمت شاشة عرض ضخمة للجمهور، وفق صحيفة الغارديان.

ورفع المحتجون لافتات تندد بإقامة النزال على أرض البيت الأبيض، ورددوا هتافات من بينها: "بيت من؟ بيتنا".

وقالت سوزان دوغلاس، وهي منظمة في مجموعة "ثرد أكت فيرجينيا" التي شاركت في الاحتجاج، للغارديان إن الحدث "تفوح منه رائحة الفساد"، مضيفة أنه "من أجل عيد ميلاد ترمب، ولا علاقة له بتأسيس البلاد".

وكان ما يُعرف باسم "مشروع النزاهة العامة" قد قدم دعوى قضائية طارئة لمحاولة وقف الحدث، لكنّ قاضيا اتحاديا رفض الدعوى قبل يومين من إقامته، وفق الغارديان.

مصدر الصورة الآلاف احتشدوا خارج البيت الأبيض لمشاهدة الفعاليات عبر الشاشات وسط حضور أمني كثيف (رويترز)

انتقادات للحدث

وركز جزء من الانتقادات على استخدام أرض اتحادية في حدث رياضي خاص.

كما انتقد آخرون طبيعة الرياضة القتالية نفسها، معتبرين أن إقامة نزالات قفص داخل مقر الرئاسة لا تناسب رمزية المكان.

وذكرت الغارديان أن بعض المحتجين أشاروا إلى امتلاك ترمب أسهما في شركة "تي كي أو"، الشركة الأم لمنظمة "يو إف سي"، واعتبروا ذلك سببا لطرح أسئلة حول تضارب المصالح.

وقال البيت الأبيض إن منظمة "يو إف سي" تحملت كامل تكلفة الحدث، المقدرة بنحو 60 مليون دولار، فيما أعلنت المنظمة أن الحدث يقام لمرة واحدة فقط ولن تكرر تنظيمه.

إعلان

في المقابل، لم تقتصر ردود الفعل على الاعتراضات. فقد دافع عدد من الحاضرين عن تنظيم النزال، وقال مارك تون، وهو عسكري سابق في مشاة البحرية الأمريكية يبلغ من العمر 50 عاما، لوكالة الصحافة الفرنسية إن النزال "يمثل الثقافة الأمريكية تماما".

واحتشد آلاف الأشخاص خارج البيت الأبيض لمتابعة النزالات عبر شاشات عملاقة في منطقة "إليبس"، في حين انتشرت قوات من الشرطة المحلية وشرطة المتنزهات والخدمة السرية والحرس الوطني في محيط المنطقة، وفق الغارديان.

كثيرون انتقدوا استضافة حدث دموي في مقر الرئاسة الأمريكية (رويترز)

علاقة قديمة

ويأتي هذا الحدث ضمن علاقة ممتدة بين ترمب ومنظمة "يو إف سي" ورئيسها دانا وايت.

فقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أول بطاقة نظمها وايت كرئيس للمنظمة عام 2001 أقيمت في فندق "ترامب تاج محل".

وحضر ترمب 4 فعاليات لـ"يو إف سي" خلال رئاسته، كما قدّم وايت ترمب في مؤتمرين للحزب الجمهوري، وفق الوكالة.

وأقيم حدث الأحد ضمن الاحتفالات الأمريكية بمرور 250 عاما على إعلان الاستقلال، وتزامن أيضا مع عيد العلم الأمريكي.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا