في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتهمت إيران، الثلاثاء، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار بعد غارات جوية أمريكية ليلية على جنوب البلاد متوعدة بالرد، في حين جرت اتصالات عدة بالمنطقة لدعم جهود الوساطة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن "الجيش الإرهابي الأمريكي، مواصلا أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ وقف إطلاق النار، ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكا جسيما لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان"، من دون تحديد طبيعة الحادث.
وحذرت الوزارة من أن طهران "لن تترك أي شر من دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية"، وفق تعبيرها.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) قد أعلنت، فجر الثلاثاء، أنها قصفت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب في جنوب إيران ليلا.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن "مقاتلات أمريكية صهيونية هاجمت -فجر الاثنين- قوارب إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز".
وبعد الإعلان عن الغارات، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا في غضون أيام رغم الضربات الأمريكية الأخيرة.
وكان المرشد الأعلى في إيران مجتبى خامنئي قد قال، في بيان مكتوب بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لن يكون لديها ملاذ آمن لإنشاء قواعدها العسكرية في المنطقة، داعيا الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون والصداقة من أجل بناء نظام إقليمي جديد.
في المقابل، تستمر المفاوضات الدبلوماسية رغم التهديدات، وقد سافر مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى من بينهم كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة، الاثنين، في أول زيارة لهم منذ بدء الحرب.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران، الثلاثاء، بأن الوفد الذي سافر إلى قطر عاد إلى بلاده.
وخلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده "مستعدة للتوصل إلى إطار محترم لإنهاء الحرب"، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وأفادت وكالة تسنيم بأن المفاوضين الإيرانيين يسعون إلى الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، على أن يتاح نصفها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية.
ويُعَد هذا الأمر من أهم نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، إلى جانب الملف النووي الذي تعتزم إيران معالجته في مرحلة لاحقة.
على صعيد متصل، شهدت المنطقة 7 اتصالات، الثلاثاء، بين قادة ومسؤولين عرب وإيرانيين، وأخرى عربية عربية، لدعم الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، ومحاولة إنقاذ مسار التهدئة عقب عودة التوتر بين الجانبين.
وشملت الاتصالات مباحثات بين ملك الأردن عبد الله الثاني ونظيره البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني، إضافة إلى اتصال بين الرئيس الإيراني وسلطان عمان هيثم بن طارق.
كما شملت 4 اتصالات أجراها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، ووزراء الخارجية: السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأردني أيمن الصفدي، والمصري بدر عبد العاطي.
وركزت الاتصالات على دعم جهود الوساطة، وتثبيت التهدئة، ومنع انزلاق المنطقة مجددا نحو التصعيد، في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران لصياغة "إطار اتفاق" يمهد لاتفاق أوسع.
والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، في انتظار استكمال ترتيباته النهائية مع إيران ودول المنطقة، على أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.
وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
وفي الجانب العسكري، قال الحرس الثوري الإيراني إنه أسقط مسيّرة أمريكية وأطلق النار على طائرات أخرى حاولت دخول المجال الجوي الإيراني، من دون تحديد تاريخ وقوع هذه الحوادث.
وكانت آخر غارات أمريكية مؤكدة على إيران تعود إلى مطلع مايو/أيار مع استهداف جنوب إيران.
ورد الجيش الإيراني عليها باستهداف سفن في مضيق هرمز، في خطوة رأى الرئيس الأمريكي أن "لا أهمية لها".
وعن الأوضاع في الخليج، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، أن ناقلة نفط أبلغت عن انفجار عند جانبها الأيسر من الخارج، وذلك على بُعد 60 ميلا بحريا من العاصمة العمانية مسقط.
وأكدت الهيئة سلامة السفينة "أولمبيك لايف" وطاقمها، رغم إبلاغ الناقلة عن تسرب كمية من الوقود إلى المياه.
كما أشارت إلى أن سبب حدوث الانفجار لا يزال مجهولا.
وأظهرت بيانات تتبّع السفن من منصة "مارين ترافيك" أن ناقلة النفط العملاقة المملوكة لشركة يونانية كانت تبحر بالقرب من مسقط في طريقها إلى الخروج من خليج عُمان، ولم تكن محملة بأي شحنة عندما اصطدمت بجسم مجهول.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة