آخر الأخبار

غارات مكثفة تستهدف البقاع والجنوب ونتنياهو يتوعد بـ"سحق" حزب الله

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة ومكثفة استهدفت مناطق واسعة في جنوب لبنان وشرقه، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، تزامنا مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تكثيف العمليات العسكرية بهدف "سحق" حزب الله.

وأفادت مصادر رسمية وإعلامية بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عشرات الغارات منذ ساعات الصباح الأولى أمس الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن بلدة مشغرة في البقاع الغربي (شرقي البلاد) تعرضت لـ8 غارات متتالية شكلت "حزاما ناريا" حول البلدة، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين.

وجاء هذا التصعيد عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته لتشمل البقاع بدعوى استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله.

وفي جنوب لبنان، تعرضت مدينة النبطية لـ"حزام ناري" مماثل، وشملت الغارات بلدات كفر رمان وعربصاليم وشحور وياطر وحداثا وجبال البطم، إلى جانب قصف مدفعي استهدف بلدتيْ صريفا وبرج قلاوية.

ووفقا لآخر تحديثات وزارة الصحة اللبنانية ورصد البيانات الميدانية، فقد قُتل 17 مواطنا لبنانيا جراء غارات الاثنين، بينهم 4 أشخاص في بلدة كفر رمان، ومواطن وزوجته قُتلا إثر تدمير منزلهما في بلدة عربصاليم، بالإضافة إلى 3 قتلى سقطوا في غارات شنتها مسيّرات إسرائيلية استهدفت سيارات ودراجات نارية على طرق رئيسية يربط بين محافظتيْ النبطية والجنوب.

وموازاة مع القصف، وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "إنذارا عاجلا" لسكان 10 قرى وبلدات في محافظات النبطية والجنوب والبقاع (منها النبطية التحتا، عين قانا، حاروف، زبدين، الدوير، عدشيت الشقيف، سجد، اللويزة، وميدون)، وطالبهم بإخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر صوب أراض مفتوحة، وهو ما دفع بموجات نزوح جديدة، لا سيما من الضاحية الجنوبية لبيروت التي فرّ سكانها خشية تجدد القصف عقب التهديدات الإسرائيلية.

مصدر الصورة آثار القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

حزب الله يرد

في المقابل، أعلن حزب الله -في بيانات متفرقة- مسؤوليته عن تنفيذ "هجمات دقيقة" ضد مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

إعلان

وأكد الحزب استهداف تجمع لآليات وجنود الاحتلال في معتقل الخيام بمسيّرتين انقضاضيتين، كما استهدف بمسيّرتين انقضاضيتين أُخريين ثكنة "أفيفيم"، وقوة من وحدة الجمع الحربي الإسرائيلي في ثكنة شوميرا.

وأضاف الحزب أنه استهدف بقذائف المدفعية -وعلى دفعتين متتاليتين- تجمعا لآليات وجنود الاحتلال في موقع المطلة، فضلا عن استهداف تجمع آخر في مستوطنة "مسغاف عام" بشمال إسرائيل بواسطة محلقة "أبابيل" الانقضاضية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميا مقتل أحد جنوده في المعارك الدائرة بجنوب لبنان، ليرتفع عدد قتلاه المعلن رسميا منذ بدء الهجوم الموسع إلى 24.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن المسيّرات الانقضاضية الجديدة التابعة لحزب الله باتت تشكل التحدي الأبرز والأكثر فتكا بقوات الاحتلال لعدم القدرة على رصدها عبر الرادارات التقليدية.

نتنياهو يتوعد

سياسيا، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في مقطع مصور بثته وسائل إعلام إسرائيلية- مؤكدا إصدار أوامره للجيش بزيادة سرعة وتيرة العمليات العسكرية، وتكثيف الضربات وقوتها "لسحق حزب الله".

واعترف نتنياهو بالتحدي الذي تفرضه مسيّرات الحزب، قائلا: "صحيح أنهم يطلقون علينا طائرات مسيّرة مزودة بالألياف، لكنْ لدينا فريق خاص يعمل على ذلك وسنحل هذه المشكلة".

كما أشار نتنياهو إلى أنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على احتفاظ إسرائيل بـ"حق مواجهة التهديدات على كافة الجبهات".

وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موافقته على ميزانية خاصة بقيمة ملياريْ شيكل (نحو 692 مليون دولار) لتطوير منظومات مضادة للطائرات المسيّرة، محرضا على تدمير العاصمة اللبنانية بقوله "مقابل كل مسيّرة متفجرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت".

كما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني، واستئناف القتال المكثف".

على الجانب الآخر، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الأركان إيال زامير وقيادة المنطقة الشمالية عرضوا على المستوى السياسي خططا عملياتية جديدة لتوسيع الهجمات في لبنان و"كسر المعادلة" أمام حزب الله، تمهيدا لمناقشتها في اجتماع أمني رفيع المستوى.

تهدئة متعثرة

وتأتي هذه التطورات الدامية بالرغم من الهدنة المبرمة بوساطة أميركية، وفي وقت يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من المفاوضات المباشرة برعاية واشنطن يوميْ 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، وسيسبقها اجتماع للوفود العسكرية نهاية مايو/أيار الحالي.

وفي هذا الصدد، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن "انسحاب إسرائيل الكامل من الجنوب مطلب وطني لا تنازل عنه"، مؤكدا أن التفاوض لن يكون استسلاما بل تأكيدا على سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الجيش والقوى الشرعية.

وجددت وزارة الخارجية الإيرانية -في بلاغ نشرته الاثنين على منصة "تلغرام"- دعمها للبنان.

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جدد -في رسالتين منفصلين لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم– تأكيد "دعم إيران المستمر لاستقلال لبنان وضمان سيادته ووحدة أراضيه ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي".

إعلان

ومنذ بدء الاحتلال الإسرائيلي هجومه الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى 3185 قتيلا و9633 جريحا، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم، وفقا للمعطيات الرسمية لوزارة الصحة اللبنانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا