آخر الأخبار

فيديو بن غفير عن معاملة نشطاء غزة يشعل غضبا إسرائيليا ودوليا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار فيديو لوزير الأمن الإسرائيلي يرصد تعامله مع نشطاء "أسطول الصمود" المتوجه إلى غزة، موجة انتقادات إسرائيلية ودولية (صورة أرشيفية)صورة من: Ammar Awad/REUTERS

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب واسعة، بعد نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين محتجزين من "أسطول الصمود” المتوجه لكسر الحصار على غزة، وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، عقب اعتراض القوات الإسرائيلية سفن الأسطول ونقل المشاركين فيه إلى ميناء إسرائيلي.

وأظهر مقطع الفيديو، الذي نشره بن غفير على منصة إكس، الوزير الإسرائيلي وهو يمشي بين النشطاء المتجزين البالغ عددهم نحو 430 وتحيط بهم الشرطة والجنود بينما لوح بعلم إسرائيلي كبير، وقال لهم: "مرحبا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب الأرض". وظهر ناشط مكبل في المقطع وهو يهتف "فلسطين حرة". وبينما كان بن غفير يسير بجانبه دفعه أفراد الأمن أرضا.

ووفق وكالات أنباء، كان النشطاء ضمن أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة، قبل أن تعترضه إسرائيل في المياه الدولية، بحسب المنظمين. وتقول إسرائيل إن حصارها البحري على غزة "قانوني”، وإنها ستسمح للمحتجزين بمقابلة ممثليهم القنصليين تمهيدا لترحيلهم.

وقال بن غفير في مقطع مصور ثان إن النشطاء "جاءوا إلى هنا بكبرياء كالأبطال العظماء. انظروا إليهم الآن"، وناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منحه الإذن لسجنهم.

وأضاف وزير الأمن الداخلي: "اقول لرئيس الوزراء نتنياهو، ضعهم تحت تصرفي لمدة طويلة للغاية، ضعهم تحت تصرفنا لنزج بهم في سجون الإرهاب، هذا ما يجب أن يكون الوضع عليه".

مشهد من فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير صورة من: Fotogramma/ROPI/picture alliance

انتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توبيخ وزيره، قائلا إن لإسرائيل الحق في وقف ما وصفه بـ”الأساطيل الاستفزازية”، لكنه شدد على أن الطريقة التي تعامل بها بن غفير مع النشطاء "لا تتوافق مع قيم إسرائيل ومعاييرها". وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته بترحيل النشطاء في أسرع وقت ممكن.

أما وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر فوجه انتقادا أكثر حدة لبن غفير، معتبرا أن ما قام به يمثل "استعراضا مخزيا” أضر بصورة إسرائيل. وكتب ساعر على منصة إكس أن تصرفات بن غفير أفسدت "جهودا كبيرة ومهنية وناجحة” بذلها الجيش ووزارة الخارجية وجهات أخرى، مضيفا: "لا، أنت لست وجه إسرائيل”.

لكن بن غفير لم يتراجع عن موقفه، وقال لاحقا من الكنيست إنه "فخور” بعمل الجهات الخاضعة لمسؤوليته، معتبرا أن الصور التي أثارت الانتقادات "مصدر فخر كبير” بالنسبة إليه.

تنديد واستدعاء لسفراء إسرائيل

مقطع الفيديو أثار أيضا انتقادات دولية، فقد قالت وزارة الخارجية التركية إن بن غفير "أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهمجية لحكومة نتنياهو”، في إشارة إلى طريقة التعامل مع ناشطي الأسطول.

وفي إيطاليا، وصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني سلوك بن غفير مع النشطاء بأنه "غير مقبول”، خصوصا أن من بين المحتجزين مواطنين إيطاليين، بينهم عضو في البرلمان وصحفي. وقالت الحكومة الإيطالية إنها تتوقع اعتذارا من إسرائيل، وإنها ستستدعي السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات.

وفي هولندا، قال وزير الخارجية توم بيرندسن إن بلاده ستستدعي السفير الإسرائيلي لمناقشة المعاملة "غير المقبولة” للنشطاء المحتجزين. ووصف الصور التي نشرها بن غفير بأنها "صادمة وغير مقبولة”، مضيفا أن هذه المعاملة "تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية”.

كما أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي . وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة إكس أنه طلب استدعاء السفير "للتعبير عن الاستنكار والحصول على توضيحات” بشأن ما وصفه بتصرفات غير مقبولة.

كما قالت كندا إنها ستستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على المقطع المصور، ووصفت معاملة المدنيين بأنها غير مقبولة.

وأعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو استدعاء سفيرة إسرائيل "للتعبير عن استيائنا وطلب توضيحات"، مؤكدا على منصة إكس وجود "مواطنين بلجيكيين بين المحتجزين. هذا الوضع غير مقبول"

"معاملة مشينة وغير مقبولة"

كما انتقدت المفوضة الأوروبية حجة لحبيب بشدة معاملة إسرائيل لنشطاء من "أسطول الصمود"، وقالت هؤلاء ليسوا مجرمين، بل ناشطون يحاولون توصيل الخبز للجياع". وأضافت المفوضة الأوروبية للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات أن "النشاط السلمي وحرية التجمع من الحقوق الأساسية"، مشددة على وجوب "حماية المدنيين. يجب احترام القانون الدولي الإنساني. لا يجوز معاقبة أي شخص لدفاعه عن الإنسانية".

وكتب السفير الألماني في إسرائيل شتيفن زايبرت في منشور على اكس "من الجيّد أن نسمع أصوات إسرائيلية كثيرة، بما فيها صوت وزير الخارجية، تصف بكلّ وضوح تعامل الوزير بن غفير مع المحتجزين بما هو عليه فعلا، أي غير مقبول بتاتا وغير متماش مع القيم الأساسية لدولنا".

مشهد من فيديو يظهر فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من الجنود عند وصول نشطاء "أسطول الصمود" في ميناء أشدود (20/5/2026)صورة من: Office Of Itamar Ben Gvir/Handout/REUTERS

وانتقد السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي "الأفعال المشينة" لوزير الأمن القومي الإسرائيلي، وقال عبر منصة إكس "استنكار وإدانة بالإجماع من كبار المسؤولين الإسرائيليين... بسبب الأعمال المشينة التي قام بها بن غفير. لقد كان الأسطول مناورة غبية، لكن بن غفير خان كرامة أمته".

وفي بريطانيا، قالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر إنها "مصدومة للغاية” من الفيديو، مؤكدة أن لندن طلبت من السلطات الإسرائيلية تقديم تفسير، وشددت على التزاماتها بحماية حقوق الرعايا البريطانيين وجميع المعنيين.

من جهته، قال رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ إن مواطنين من بلاده بين المحتجزين، واعتبر أن تصرفات إسرائيل "تتجاوز الحدود”. وتساءل عن الأساس القانوني لاحتجاز المشاركين في الأسطول، قائلا: "هل هي المياه الإقليمية الإسرائيلية؟ هل هذه أرض إسرائيلية؟”.

وبحسب رويترز، يضم الأسطول نشطاء من دول عدة، بينهم مواطنون من إيطاليا وكوريا الجنوبية، فيما يقول المنظمون إن المشاركين ينتمون إلى نحو 40 دولة وكانوا على متن نحو 50 قاربا.

وقال منظمو الأسطول إن النشطاء سينقلون إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب، بينما ذكر مركز "عدالة” الحقوقي، الذي يمثل بعض المشاركين، أن النشطاء نقلوا إلى إسرائيل رغما عنهم بعد اعتراض السفن في المياه الدولية، مطالبا بالإفراج عنهم فورا ودون شروط.

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا