في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف تقرير حصري لموقع إنترسبت الأمريكي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) أغلق تحقيقا أوليا في بلاغ مجهول ضد الناشط الفلسطيني وطالب جامعة كولومبيا السابق محمود خليل، بعدما وجد أن الاتهامات لا تستدعي مزيدا من المتابعة، في وقت كانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تواصل تقديمه علنا بوصفه تهديدا للأمن القومي.
وبحسب التقرير، تلقى المكتب يوم 6 مارس/آذار من العام الماضي بلاغا مجهولا يزعم أن خليل دعا إلى "العنف نيابة عن (حركة المقاومة الإسلامية) حماس".
وبعد يومين فقط، اعتقله عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك من منزله، قبل أن يُنقل سرا إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا، بعيدا آلاف الأميال عن زوجته وطفله المولود حديثا.
ولم يحسم التقرير ما إذا كان البلاغ المجهول قد ارتبط مباشرة باعتقال خليل على يد وكالة الهجرة والجمارك، كما لم يجب المكتب الفيدرالي على سؤال الموقع بشأن ما إذا كان قد شارك البلاغ مع الوكالة، لكن توقيت البلاغ، ثم إغلاق التحقيق لاحقا، يقدمان لفريق خليل ومدافعيه قرينة إضافية على أن القضية لم تكن أمنية بقدر ما كانت استهدافا سياسيا لخطاب مؤيد لفلسطين.
ونقل إنترسبت عن حميد بنداس، المتحدث باسم معهد تفاهم الشرق الأوسط، أن الوثيقة كشفت خطرا أوسع؛ فحتى بعدما وجد التحقيق الفيدرالي أن خليل لا يستدعي مزيدا من التحقيق، ظل محتجزا لأشهر.
ووضع التقرير القضية ضمن حملة أوسع شنتها إدارة ترمب ضد طلاب وناشطين مؤيدين لفلسطين أو منتقدين لإسرائيل، إذ كان خليل -حسب إنترسبت- أول من استهدفتهم الإدارة ضمن آلاف الطلاب بتهديد الترحيل، مستندة إلى مادة غامضة في قانون الهجرة بزعم أن وجودهم قد يضر بمصالح السياسة الخارجية الأمريكية.
وشملت الحملة، وفق التقرير، أسماء أخرى مثل محسن المهداوي ورميساء أوزتورك، ويقول الموقع إن وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أمر بترحيل خليل، كرر اتهامات له بالتعاطف مع "الإرهابيين"، في خطاب يعكس -حسب التقرير- مزاعم جماعات يمينية متطرفة كانت قد استهدفته بحملات تشهير قبل اعتقاله.
في المقابل، يرى فريق خليل القانوني أن الوثيقة تكشف أن إجراءات الترحيل جاءت انتقاما من خطاب سياسي محمي دستوريا بسبب موقف خليل العلني المؤيد لفلسطين.
أما مكتب التحقيقات الفيدرالي فاكتفى بالقول إن ما تكشفه الوثائق المنشورة بموجب قانون حرية المعلومات قائم بذاته، ورفض تقديم تعليق إضافي.
ولا تزال قضية خليل مفتوحة، إذ يستعد فريقه القانوني لاستئناف قرار مجلس طعون الهجرة الذي رفض طلب إنهاء إجراءات ترحيله، في حين يواصل خليل خوض قضية اتحادية منفصلة عبر التماس "المثول أمام القضاء"، ولا يمكن ترحيله ما دامت تلك القضية جارية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة