في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في 18 أبريل/نيسان الماضي، وبعد 10 أيام من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تعرضت سفينة ترفع علم الهند لإطلاق نار خلال عبورها مضيق هرمز باتجاه بحر العرب، بعد حصولها على إذن من الحرس الثوري، ما دفع القبطان لإطلاق نداء استغاثة.
هذه الحادثة طرحت تساؤلات كثيرة عن المخاطر التي تواجهها السفن المدنية العالقة في المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي تُقدّر بنحو 1500 سفينة.
فبينما تواجه المفاوضات الأمريكية الإيرانية تعثرا متزايدا، يجد نحو 20 ألف بحار -على متن هذه السفن- أنفسهم عالقين بين مطرقة الإغلاق وسندان الاشتباكات المحتملة.
كما فقد بعض هؤلاء البحارة الصفة القانونية لرحلاتهم ولم يعودوا قادرين على دخول أي ميناء في العالم بعدما رفعت شركات الشحن الغطاء التأميني عنهم، حسب ما أشار إليه تقرير سلام خضر على الجزيرة.
ومن خلال هذا التقرير، حاولت الجزيرة الوقوف على أوضاع البحارة العالقين بسبب الحرب والذين أكد أحدهم أنهم يعيشون ظروفا صعبة بسبب الفقدان شبه الكامل للاتصالات والإنترنت.
وعبر رسالة نصية، أكد البحار -الذي رفض الإفصاح عن اسمه- أن خطوط الاتصال الهندية التي يستخدمونها لم تعد تلتقط الإشارة، وأنهم لم يعودوا قادرين على التواصل حتى مع عائلاتهم جراء غياب الإنترنت بشكل شبه كامل.
وبسبب هذه الظروف، لم يعد العالقون في هرمز قادرين على تحديد مواقعهم الجغرافية، ولا التواصل مع أي أحد أكثر من مرة واحدة في اليوم على أقصى تقدير، كما قال البحار.
وفي اتصال مع الجزيرة، قال السكرتير العام لنقابة العاملين البحريين في الهند مانوج يداف، إن البحارة "ليسوا في حالة نفسية جيدة، فهم عالقون منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وكثيرون منهم غير قادرين على التواصل مع عائلاتهم، وبعضهم تعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة".
ولا تختلف ظروف البحارة الهنود عن ظروف نظرائهم الكرواتيين الذين يخشى السكرتير العام لنقابتهم ليفين ميلفان على حياتهم، بعدما تأكد لهم أن بعض السفن محتجزة بالفعل لدى الحرس الثوري الإيراني، رغم أنهم يُعاملون بشكل عادل ومحترم، حسب تعبيره.
ويعتبر هرمز واحدا من أهم شرايين التجارة في العالم وتنقسم السفن التي تعبره إلى الفئات التالية:
وتمتلك شركة هايبك لويدز الألمانية 4 من تلك السفن العالقة في المضيق، وفق ما أكده مسؤول الاتصال بالشركة نيلس هاوبت، والذي قال إن إغلاق المضيق ينعكس بشكل مباشر على أقساط التأمين خلال الحرب، مضيفا أن "ما تدفعه الشركة في أسبوع واحد لهذه السفن يعادل ما كانت تدفعه لها لعام كامل".
وللتعامل مع هذا الوضع الجديد، تعاقدت "هايبك لويدز" مع شركة تأمين بمبالغ باهظة، في حين ألغت شركات أخرى تغطية السفن الموجودة في أماكن حرب بما فيها هرمز، مما يعني انتفاء قدرة شركات الشحن التي خرجت من التغطية على دخول أي ميناء في العالم وانتفاء الصفة القانونية لرحلاتها.
وعلى هذا الأساس، تقبع مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في هرمز بين كماشة الإغلاق الإيراني ومخاطر الاشتباك بين الحرس الثوري والقوات الأمريكية.
وحتى مطلع أبريل/نيسان الماضي، سُجل 21 هجوما على سفن في المنطقة، مما أدى إلى مقتل 10 بحارة وإصابة آخرين، وزرع حالة من الخوف والارتباك وفقدان اليقين.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفكيره بإطلاق مشروع "الحرية بلس"، لتأمين الملاحة في المضيق وإخراج السفن العالقة به، وهو امتداد لـ"مشروع الحرية" الذي بدأته القوات الأمريكية في وقت سابق من الشهر الجاري لفتح مسار آمن بهرمز، ولم يدم أكثر من يومين.
وجاء طرح ترمب لهذا المشروع وسط أزمة ملاحة غير مسبوقة في مضيق هرمز، حيث تكشف بيانات "كبلر" أن حركة السفن شبه متوقفة.
ولم تسجل الملاحة عبور أي سفينة يومي 7 و8 مايو/أيار الجاري، قبل أن تعبر سفينتان فقط يوم التاسع من الشهر نفسه، حيث توجهت إحداهما من البرازيل إلى ميناء الإمام الخميني الإيراني، وغادرت الأخرى المضيق إلى باكستان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة