آخر الأخبار

مستشار الأمن القومي العراق لـ”الحرة”: لن نكون أعداء لأميركا | الحرة

شارك

قال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، إن العراق يسعى إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن بغداد لا تريد أن تكون طرفا في أي مواجهة بين الجانبين، وأن سياستها تقوم على مبدأ “العراق أولا”.

وفي مقابلة حصرية مع “الحرة” أجراها مراسلنا في بغداد مصطفى سعدون، قال الأعرجي إن الموقع الجغرافي للعراق “مهم وحساس جدا”، وإن علاقات بغداد مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية “جيدة وإيجابية”، وكذلك علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف أن إيران “دولة جارة” تربطها بالعراق حدود مشتركة تمتد لمسافة 1450 كيلومترا، بينما تعد الولايات المتحدة “شريكا استراتيجيا” وقف مع العراق في مواجهة تنظيم داعش من خلال التحالف الدولي.

وأوضح الأعرجي أن “مصلحة العراق أن تكون لديه علاقات متوازنة مع الجميع”، مشيرا إلى أن بغداد تستثمر علاقاتها مع الطرفين من أجل “تقريب وجهات النظر” و”تخفيف حدة الصراع”. وقال إن الحكومة العراقية أعلنت مرارا أن “الساحة العراقية ليست ساحة حرب وإنما ساحة تواصل”.

وردا على سؤال بشأن رسائل أميركية متداولة مفادها أن على العراق أن يكون إما شريكا للولايات المتحدة أو خصما لها، قال الأعرجي: “لن نكون أعداء لأميركا ولن نكون بصف طرف ضد طرف آخر”، مضيفاً أن العراق ينطلق من “مصالحنا العراقية الخالصة وفق مبدأ العراق أولا”، ثم من مصالحه المشتركة مع الولايات المتحدة وإيران وتركيا والسعودية والكويت وبقية دول المنطقة والعالم.

وقال الأعرجي إن هذا التوجه يحظى بدعم داخلي واسع، مضيفا أن “الطيف السياسي بأجمعه” يؤيد عدم معاداة الولايات المتحدة أو إيران أو أي طرف آخر. وأكد أن بغداد تدعو إلى “الحوار والدبلوماسية”، وأن هذا الموقف تنقله الحكومة العراقية إلى المسؤولين الأميركيين وإلى دول المنطقة والعالم في لقاءاتها الرسمية.

وفي المقابل، أشار الأعرجي إلى أن بعض التصريحات السياسية الداخلية قد تخلق “ضبابية” لدى الأطراف الخارجية، موضحا أن ما يصدر عن بعض النواب أو الجهات السياسية لا يمثل بالضرورة موقف الحكومة. وقال إن الموقف الرسمي هو ما يصدر عن وزارة الخارجية والحكومة العراقية، أما التصريحات الأخرى “فتمثلهم شخصيا ولا تمثل موقف الحكومة العراقية”.

وفي ما يتعلق باهتمام واشنطن بالعراق، قال الأعرجي إن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بالملف العراقي، لأن “العراق بلد مهم” وموقعه الجغرافي “مهم جداً”. وأضاف: “ليس من مصلحتها أن تعادي العراق والعراق ليس من مصلحته أن يعادي أميركا”.

وأكد الأعرجي أن المسؤولين الأميركيين لم يطلبوا من بغداد قطع علاقاتها مع طهران، كما أن الإيرانيين لم يطلبوا منها قطع علاقاتها مع واشنطن. وقال: “ننطلق من مصالحنا الوطنية وأهمية هذا البلد في إقامة العلاقات مع الجميع”.

وشدد مستشار الأمن القومي العراقي على أن بغداد لا تتحرج من إعلان علاقتها مع طهران، قائلا إن مصالح العراق تقتضي علاقات “متوازنة واضحة وشفافة” مع الجمهورية الإسلامية، باعتبارها دولة جارة ولها “مواقف”. وفي الوقت نفسه، قال إن العراق “لا يتردد ولا يخجل” من إعلان علاقات “متوازنة وإيجابية جدا” مع الولايات المتحدة، لأنها تصب في مصلحة العراق.

وأشار الأعرجي إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، قائلا إن الجميع مطالب بتفعيلها، لأنها لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية والبيئية والمناخية. وأضاف أن الاتفاقية “فيها فائدة لنا”، وهي مصوت عليها في مجلس النواب العراقي ومعتمدة من الجانب الأميركي.

وعن العوامل التي قد تهدد العلاقة مع واشنطن، قال الأعرجي إن الخطر يأتي من “بعض الخارجين عن القانون” وبعض الجهات التي “ليس لها بعد استراتيجي عميق وبعيد المدى”. لكنه أكد وجود “إجماع عراقي” على حصر السلاح بيد الدولة، وعلى ألا تكون هناك أي مجموعات مسلحة خارج قيادة القائد العام للقوات المسلحة.

وقال إن السلاح يجب أن يعمل “وفق الأوامر والتعليمات والضوابط”، لا وفق ما “يشتهي فلان أو فلان”، مشددا على ضرورة أن يكون الجميع منضويا ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ونفى الأعرجي وجود مؤشرات على تراجع أو ضعف العلاقة مع الولايات المتحدة، رغم ما وصفه بـ”بعض الزعل” بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار بغداد والمجمع الدبلوماسي الأميركي. وقال إن الاجتماعات والتعاون ما زالا مستمرين، وإن الاتصالات قائمة بين الجانبين، بما في ذلك تواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع الأميركي مع رئيس الوزراء العراقي المكلف.

وفي ما يتعلق بعودة السفارات والبعثات التي غادرت العراق، قال الأعرجي إن ذلك مرتبط بانتهاء الحرب أو التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه “بمجرد انتهاء الحرب” أو توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران “تعود الأمور هادئة”، وتعود السفارات، بما في ذلك بعثة الناتو.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا