آخر الأخبار

لينك: إسرائيل تريد محو الفلسطينيين بمن فيهم المسيحيون ودفعهم إلى الرحيل

شارك

اتهم مقرر الأمم المتحدة السابق المعني بفلسطين، مايكل لينك، الحكومة الإسرائيلية بأنها تريد "محو الفلسطينيين بمن فيهم المسيحيون"، محذرا من تصاعد وتيرة الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد المسيحيين الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، شدد لينك على أن استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط، في المقام الأول، بكونهم فلسطينيين، مشيرا إلى أن التحقيق في حادثة الاعتداء على راهبة في القدس لم يبدأ إلا بعد "ضغوط دولية".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لجنة حماية الصحفيين تدعو واشنطن لإعادة التحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة
* list 2 of 2 34 منظمة حقوقية: لا سلام باليمن مع إفلات المعتدين على الصحفيين من العقاب end of list

وأوضح أن المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي كثفوا خلال السنوات الأخيرة هجماتهم على المجتمعات المسيحية الفلسطينية ودور العبادة والقرى، وفق ما وثقته غالبية تقارير حقوق الإنسان الصادرة في هذا الشأن.

كما أشار إلى أن مدينة القدس شهدت هذا العام، ولأول مرة منذ قرون، منع إقامة أحد الطقوس الخاصة بالمجتمع المسيحي، في إشارة إلى منع إقامة قداس "أحد الشعانين" في كنيسة القيامة، ما أثار انتقادات وإدانات واسعة.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت إسرائيل كنيسة القيامة إلى جانب المسجد الأقصى لمدة 40 يوما، بذريعة منع التجمعات إبان المواجهة العسكرية مع إيران، قبل أن تعيد فتحهما بعد الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل/نيسان الماضي.

وقال لينك إن ذلك يأتي في إطار مساعي إسرائيل "لتعميق احتلالها للأراضي الفلسطينية في ظل غياب المساءلة الدولية والإفلات من العقاب".

وأضاف أن هذا المسار بدأ منذ تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من منازلهم وأراضيهم عام 1948، مشيرا إلى أن إسرائيل، رغم انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1949، لم تنفذ القرارات المتعلقة بحق عودة الفلسطينيين.

وسلط الضوء على محاولات تهجير الفلسطينيين بمن فيهم المجتمعات المسيحية، قائلا إن الفلسطينيين يُدفعون نحو الهجرة عبر فرض ظروف معيشية قاسية عليهم، إلى جانب محاولات إضعاف ارتباطهم بأرضهم وتاريخهم، قائلا إن المجتمعات المسيحية جزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي الفلسطيني.

الاعتداء على راهبة

إعلان

وتطرق لينك إلى حادثة الاعتداء على راهبة في القدس الشرقية من قبل يهودي متطرف، قائلا إن التحقيق في الحادثة لم يبدأ إلا بعد "ضغوط دولية"، بينما لا تخضع الانتهاكات اليومية ضد المسيحيين الفلسطينيين، مثل حصار القرى والاعتداءات على المجتمعات المحلية، لتحقيقات جدية في معظم الأحيان.

وفي 29 أبريل/نيسان، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان القبض على إسرائيلي (36 عاما) بشبهة الاعتداء على راهبة فرنسية في القدس الشرقية على خلفية عنصرية، ونشرت صورة توثق إصابتها بجروح في رأسها، مؤكدة أنها "تنظر بخطورة إلى كل مظاهر العنف، وبشكل خاص الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية الموجهة ضد رجال ونساء الدين".

وقالت وزارة العدل الإسرائيلية، الخميس، إنها أحالت الإسرائيلي إلى القضاء للاشتباه في اعتدائه على راهبة في القدس. ووفقا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" (Times of Israel)، فإن الراهبة تعمل في المدرسة الفرنسية للأبحاث الكتابية والأثرية.

جماعات مسيحية صهيونية

وأكد لينك أن هذه الانتهاكات تحدث تحت دعم بارز لجماعات مسيحية صهيونية في أوروبا وأمريكا الشمالية، مشددا على ضرورة وجود مساءلة تجاه تلك الجماعات والدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه لإسرائيل.

وأشار إلى أن المجتمعات المسيحية الفلسطينية تُعد من "أقدم المجتمعات المسيحية في العالم"، مضيفا: "إذا كان هناك مجتمع يستحق التضامن والدعم من المسيحيين في كل مكان، فهو المجتمع المسيحي الفلسطيني".

وعن الاستهداف الإسرائيلي للتجمعات المسيحية الفلسطينية، قال لينك إنه يرتبط، في المقام الأول، بكونهم "فلسطينيين" أكثر من ارتباطه بانتمائهم الديني، موضحا أن الاعتداءات تندرج ضمن "الهجمات الواسعة ضد الفلسطينيين عموما، وتهدف إلى حرمانهم من حقهم في تقرير المصير"، وأنها "تستهدف المجتمع الفلسطيني بأكمله".

لكنه أكد كذلك أن بعض الاعتداءات ترتبط بكون الضحايا مسيحيين. وأضاف: "المستوطنون المتطرفون والجنود والحكومة الإسرائيلية يريدون اختفاء الفلسطينيين المسيحيين من الأراضي الفلسطينية، ومحوهم منها".

صمت دولي

وفي ما يتعلق بالمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد لينك أنها تعد انتهاكا للقانون الدولي، خصوصا القانونين الإنساني والجنائي الدوليين الذين يعتبران إقامة تجمعات سكانية مدنية في الأراضي المحتلة "جريمة حرب".

ووصف لينك ردود الفعل الدولية تجاه ما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون بأنها "محدودة"، رغم اتساع الحضور المسيحي حول العالم، لكنه شدد على أهمية المواقف التي عبّر عنها البابا ليو الرابع عشر، ولا سيما اتصالاته المتواصلة بالكاهن الكاثوليكي في غزة خلال فترة الحرب، وما شكله ذلك من دعم معنوي للمسيحيين الفلسطينيين في القطاع.

وخلال فترة الحرب، دعا البابا ليو الرابع عشر بشكل متكرر إلى ضرورة وقف إطلاق النار، كما دعا إلى السلام والحوار.

وشهدت السنوات الأخيرة تصعيدا ملحوظا في اعتداءات إسرائيليين على رجال دين مسيحيين ومسلمين وعلى مقدسات مسيحية ومسلمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة بمدينة القدس، في ظل مطالبات متكررة من كنائس ورجال دين مسيحيين للعالم بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات، دون جدوى.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا