آخر الأخبار

ماذا يعني انسحاب الإمارات من "أوبك" للولايات المتحدة؟

شارك

( CNN )-- يُعدّ انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ضربة قوية لقدرة الشرق الأوسط على الحفاظ على أسعار النفط مرتفعة بشكل مُصطنع. ولكنه قد يُسبب أيضًا اضطرابًا لمنتجي النفط الأمريكيين، وقد يُعقّد قدرة المنطقة على الاستجابة لحالات الطوارئ المستقبلية.

الولايات المتحدة مكتفية ذاتيًا في مجال الطاقة إلى حد ما. وتُنتج أكثر مما تستهلك، ولكنها لا تزال تستورد حوالي ثلث نفطها من الخارج، لأن النفط الخام الخفيف الذي تستخرجه ممتاز لصنع البنزين، ولكنه غير مناسب لصنع أنواع الوقود الثقيلة وغيرها من المنتجات البترولية. لذلك، لا تزال الولايات المتحدة تعتمد على الشرق الأوسط في بعض احتياجاتها من النفط الخام.

قد يكون تراجع نفوذ "أوبك" في صالح المستهلكين على المدى البعيد، حيث تعد الإمارات ثاني أكبر منتج للنفط في المنطقة، ما يجعلها منافسًا قويًا جديدًا في السوق، إذ ستتمكن من إنتاج النفط دون قيود تفرضها الدول الأعضاء في "أوبك".

أما بالنسبة للمنتجين الأمريكيين، فالآثار طويلة الأجل أقل وضوحًا، وذلك لأن الضغط على أسعار النفط، المتداولة في السوق العالمية، قد يؤثر سلبًا على أرباح شركات النفط الكبرى. وقد شهد العالم فائضًا في المعروض من النفط قبل الحرب الإيرانية، حتى مع قيود الإنتاج التي فرضتها "أوبك"، لذا فليس من المؤكد أن يدعم الطلب على المدى الطويل زيادة الإنتاج من الإمارات. وقد يضطر المنتجون الأمريكيون لاحقًا إلى خفض إنتاجهم إذا عاد الطلب إلى مستوياته المنخفضة السابقة.

كما يُظهر هذا أن الحرب الإيرانية تُحدث تغييرات جذرية في طريقة ممارسة الأعمال التجارية عالميًا، وتفتح سلاسل إمداد جديدة. وقد لا تتوقف هذه التغييرات عند الإمارات. لذا، فإن التحولات السوقية التي ستؤثر عليك ما زالت في بداياتها.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا