آخر الأخبار

رومين راديف.. تعرف على رئيس وزراء بلغاريا الجديد المقرب من موسكو

شارك

بفوز فاق توقعات استطلاعات الرأي، يحسم حزب الرئيس السابق رومين راديف السباق في الانتخابات البرلمانية الثامنة في بلغاريا خلال 5 سنوات، مما يعني أنه سيكون رئيس الوزراء المقبل للبلاد.

ومن المتوقع أن يحصل ائتلافه "بلغاريا التقدمية" على نحو 130 مقعدا من أصل 240 في البرلمان، وهو ما يمثل تقدما كبيرا ليسار الوسط على منافسيه، الأمر الذي رفع آمال الناخبين في تشكيل حكومة أكثر استقرارا بعد سنوات من الائتلافات الهشة والانتخابات المتكررة.

ولكن لا تزال هناك تساؤلات عما ستتضمنه السياسة الخارجية لراديف وماذا يعني انتخابه بالنسبة لمكانة بلغاريا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

من هو رومين راديف؟

شغل الرجل البالغ من العمر (62 عاما) منصب رئيس بلغاريا على مدى نحو عقد قبل أن يتنحى في يناير/كانون الثاني من هذا العام لإطلاق حملته لتولي منصب رئيس الوزراء.

ولد راديف في مدينة ديميتروفغراد عام 1963، وتدرّج في المناصب العسكرية من طيار إلى أن أصبح قائد القوات الجوية، وغادر صفوف الجيش عام 2016 ودخل عالم السياسة، وفي العام نفسه انتُخب رئيسا للبلاد.

ووضع العسكري السابق نفسه ضمن المطالبين بالتغيير، قائلا إنه يريد تخليص البلاد من "نموذج حكم الأقلية"، وسط إحباط واسع النطاق من الفساد والاضطرابات السياسية التي اجتاحت البلاد البالغ عدد سكانها 6.6 ملايين نسمة.

وفي عام 2025، دعم راديف الاحتجاجات المناهضة للفساد التي أسقطت حكومة رئيس الوزراء السابق روزين زيليازكوف المدعومة من المحافظين. وحث راديف الناخبين على المشاركة بكثافة لمواجهة شراء الأصوات.

مصدر الصورة مشاة يمرون أمام ملصقات انتخابية لزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية والرئيس السابق رومين راديف في صوفيا أمس (الفرنسية)

ما سياسته الخارجية تجاه أوروبا؟

على الرغم من أنه أدان علنا حرب روسيا على أوكرانيا عام 2022، فإن راديف عارض أيضا تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا ودعا بدلا من ذلك إلى تجديد "العلاقات العملية مع روسيا القائمة على الاحترام المتبادل والمعاملة المتساوية".

إعلان

واعترض راديف على اتفاقية دفاعية مدتها 10 سنوات وقعت بين بلغاريا وأوكرانيا في مارس/آذار الماضي.

كما دعا إلى استئناف الواردات الروسية إلى أوروبا، بالرغم من عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على النفط الروسي والقرار الأوروبي الذي صدر نهاية العام الماضي بوقف جميع واردات الطاقة من روسيا بحلول عام 2027.

وقد أدت تلك المواقف إلى اتهام منتقدي راديف له بموالاة روسيا، وهي تهمة ينفيها ويقول إن سياساته نابعة من تبنيه نهجا عمليا فحسب.

وفي مقابلة مع الصحفي البلغاري مارتن كاربوفسكي، قال راديف: "نحن الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تجمع بين الديانة السلافية والأرثوذكسية الشرقية". وأضاف: "يمكننا أن نكون حلقة وصل مهمة للغاية في هذه الآلية بأكملها… لاستعادة العلاقات مع روسيا".

ما الموقف الروسي من فوزه؟

بعد الانتخابات، هنأت روسيا راديف، مرحبة بفوزه، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف يوم الاثنين: "بالطبع، نحن معجبون بالتصريحات التي أدلى بها السيد راديف، الذي فاز في الانتخابات، وببعض القادة الأوروبيين الآخرين فيما يتعلق باستعدادهم لحل المشاكل من خلال حوار عملي".

وفيما يتعلق بأوروبا، يصف البعض راديف بأنه متشكك في الاتحاد الأوروبي، إذ انتقد جوانب من سياسة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الاعتماد على الطاقة المتجددة واعتماد بلغاريا لليورو.

مصدر الصورة راديف رومين، زعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات يوم 19 أبريل/نيسان الجاري (الفرنسية)

ما مدى أهمية هذا الفوز في الانتخابات؟

منذ عام 2021، شهدت بلغاريا حكومات متعددة، أسقطت العديد منها بسبب الاحتجاجات أو الخلافات البرلمانية. ورغم حصول حزبه على الأغلبية في الانتخابات، فإن راديف لم يستبعد بعد تشكيل ائتلاف مع حزب أصغر لتشكيل حكومة.

وقال راديف للصحفيين يوم الأحد: "نحن مستعدون للنظر في خيارات مختلفة حتى تتمكن بلغاريا من الحصول على حكومة منتظمة ومستقرة".

وكانت قوى سياسية دعت إلى هذه الانتخابات الأخيرة بعد إعلان رئيس الوزراء السابق زيليازكوف في ديسمبر/كانون الأول عزم حكومته على الاستقالة، قبيل التصويت لحجب الثقة عنها.

وركزت الحملة الانتخابية بشكل كبير على ارتفاع تكلفة المعيشة والفساد وغيرها من المخاوف الاقتصادية، إذ أعرب العديد من الناخبين عن إحباطهم إزاء عدم وجود بدائل سياسية ذات مصداقية لحل المشاكل الاقتصادية التي يرزحون تحت وطأتها.

ما طبيعة الدور الذي سيؤديه راديف بصفته رئيسا للوزراء؟

رغم الدور الذي أداه راديف خلال رئاسته للبلاد على مدى فترة طويلة، فإن دور الرئيس يُعد شرفيا إلى حد كبير في النظام السياسي البلغاري.

ويشغل الرئيس منصب رئيس الدولة، ويمثل الوحدة الوطنية ويؤدي دورا في السياسة الخارجية؛ أما السلطة التنفيذية فتقع في المقام الأول على عاتق رئيس الوزراء وحكومته.

ويعين رئيس الوزراء وزراء حكومته، ويضع جدول أعمال الحكومة، وهو الممثل الرئيسي لبلغاريا في الشؤون الدولية، بما في ذلك تمثيل البلاد في منظمات مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. ووفق القوانين البلغارية، يبقى رئيس الوزراء في منصبه ما لم يستقل أو يُعزل من خلال اقتراح برلماني بحجب الثقة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا