آخر الأخبار

هكذا جمعت إسلام آباد بين واشنطن وطهران لمفاوضات صعبة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد، حيث تتكشّف تدريجيا ملامح تحرك دبلوماسي لافت قد يمهّد لأول مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عقود، وسط رعاية باكستانية مكثفة وجهود سياسية وأمنية متداخلة لاحتواء التصعيد في المنطقة.

وفي هذا السياق، أفاد مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر بوصول الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حيث كان في استقباله عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزراء الداخلية والخارجية ورئيس البرلمان الباكستاني، وفي مقدمتهم قائد الجيش الباكستاني الذي حضر بزيه العسكري، في خطوة عكست ثقل المؤسسة العسكرية في هذا المسار.

وبعد ساعات، وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حيث جرى استقباله من قِبل وزيري الخارجية والداخلية، إلى جانب مستشار الأمن القومي الباكستاني وقائد الجيش، الذي ظهر هذه المرة بلباس مدني، في إشارة لافتة إلى اختلاف السياق البروتوكولي بين الاستقبالين.

وفي تطور لاحق، وصل كل من جاريد كوشنر ومبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف على متن طائرة منفصلة، بعد وصول نائب الرئيس، ما يعكس تعدد القنوات الأمريكية المشاركة في هذا المسار التفاوضي.

وأفاد مطر بأن رئيس الوزراء الباكستاني يستعد لاستقبال الوفد الإيراني في مقر إقامته، وليس في مكتب رئاسة الوزراء، على أن يعقب ذلك لقاء منفصل مع الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، في ترتيب يعكس حساسية المرحلة وحرص الأطراف على إدارة الاتصالات بشكل دقيق.

مفاوضات مباشرة محتملة لأول مرة

ونقل مطر عن مصدر دبلوماسي وجود "آمال عريضة وتوقعات كبيرة" بأن تشهد الساعات المقبلة انطلاق مفاوضات أمريكية إيرانية مباشرة، يُرجّح أن تبدأ بعد الظهر، في تحوّل نوعي مقارنة بالمسار السابق الذي اتسم بالمفاوضات غير المباشرة.

إعلان

وفي حال تحقق ذلك، ستكون هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يجلس فيها الطرفان على طاولة واحدة، مع احتمال مشاركة الوسيط الباكستاني، وإن لم تُحسم بعد طبيعة حضوره في هذه الاجتماعات.

وتسعى باكستان، وفق المعطيات، إلى البناء على نجاحها السابق في إقناع واشنطن وطهران بوقف إطلاق النار وتمديد الهدنة، حيث تعمل حاليا على تحويل هذا التهدئة إلى مسار تفاوضي أوسع.

وفي هذا السياق، كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أكد في خطاب تلفزيوني عزمه تطوير اتفاق وقف إطلاق النار إلى "اتفاق شامل" يفضي إلى حل أوسع للنزاع في الشرق الأوسط، لا سيما في منطقة الخليج العربي.

وتبرز في هذا التحرك ملامح دور محوري للمؤسسة العسكرية والأمنية الباكستانية، التي اضطلعت، بحسب مطر، بجهود غير معلنة خلال الفترة الماضية لإقناع الطرفين بالتهدئة.

ويعزز هذا الانطباع حضور قائد الجيش في استقبال الوفدين، إلى جانب مستشار الأمن القومي الذي يرأس جهاز الاستخبارات الأبرز في البلاد، مما يشير إلى تنسيق عميق بين المسارين الدبلوماسي والأمني لإنجاح هذه المبادرة.

وفجر الأربعاء 8 أبريل/نيسان 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا