في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جرت اليوم في جنوب لبنان مراسم تشييع 13 عنصرا من قوى الأمن اللبناني، قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف مبنى السراي الحكومي بمدينة النبطية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد عمليات عسكرية مستمرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار الجهود السياسية لوقف إطلاق النار.
من مقبرة حارة صيدا، تابعت مراسلة الجزيرة من لبنان نسيبة موسى مراسم التشييع، حيث نُقلت جثامين القتلى لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة قبل مواراتها الثرى.
وأوضحت موسى أن الجثامين ووريت في ما تُعرَف بـ"مقابر الوديعة"، وهي مقابر مخصصة للدفن المؤقت، على أن تنقل لاحقا إلى بلداتهم الأصلية في جنوب لبنان.
وأضافت أن هذا الإجراء يأتي في ظل ظروف ميدانية تحول دون نقل الجثامين مباشرة، مشيرة إلى أن إعادة الجثامين إلى مسقط رأسهم ستتم في وقت لاحق.
وبحسب مراسلة الجزيرة، فإن الضربة الإسرائيلية استهدفت، يوم أمس، مبنى السراي الحكومي في النبطية، مما أدى إلى مقتل 13 عنصرا من قوى الأمن اللبناني، إضافة إلى وقوع عدد من الإصابات، في استهداف وُصف بأنه طال مؤسسة سيادية.
في ردود الفعل الرسمية، نقلت موسى عن الرئيس اللبناني قوله إن ما جرى يمثل "اعتداء إسرائيليا سافرا" واستهدافا لمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، مؤكدا أن ذلك "لن يثني لبنان عن التمسك بحقه في حماية أرضه وصون سيادته".
كما أشارت إلى أن رئاسة الوزراء في لبنان وصفت ما حدث بأنه "مصاب أليم" للبنان، داعية إلى تكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت، بما يضمن حماية البلاد، خصوصا في المناطق الجنوبية.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن المناطق الجنوبية تشهد عمليات عسكرية مستمرة، تشمل غارات جوية وقصفا مدفعيا، إلى جانب استهداف للبنية التحتية، وسط مخاوف من فرض واقع أمني جديد في المنطقة.
وأضافت أن قوى سياسية رأت أن قصف السراي الحكومي يجب أن يشكّل دافعا لتوحيد المواقف، والدفع باتجاه وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان.
وفي السياق ذاته، وصف حزب الله القصف بأنه "عدوان سافر" على مؤسسات الدولة المدنية، داعيا الحكومة إلى عدم التنازل عن الثوابت، وفي مقدمتها السيادة الكاملة والانسحاب الإسرائيلي.
كما أشار الحزب إلى أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، متهما إياها بارتكاب "آلاف الانتهاكات".
ويواصل جيش الاحتلال ضرباته العنيفة على لبنان، مُوقعا أعدادا كبيرة من الضحايا، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، في حين نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
ووفق وزارة الصحة في لبنان، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في الثاني من مارس/آذار الماضي إلى 1953 قتيلا و6303 إصابات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة