آخر الأخبار

ترامب يهدد بالانسحاب من الناتو.. هل يمكنه تنفيذ ذلك قانونيا؟

شارك
تعد الولايات المتحدة عضو أساسي في الناتو منذ تأسيسه عام 1949

في خطوة قد تهز أركان التحالف الغربي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفكيرا جديا في سحب الولايات المتحدة من حلف الناتو، بعد أن قررت الدول الأوروبية عدم المشاركة الفعلية في الحرب على إيران.

ووفق تقرير لمجلة "تايم" يبقى السؤال الأكثر إثارة هو: هل يمكنه قانونيا القيام بذلك؟

تعد الولايات المتحدة عضو أساسي بالناتو منذ تأسيسه عام 1949، ومع ذلك، يحظر قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 على الرئيس الانسحاب من التحالف دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ أو عبر إجراء تشريعي من الكونغرس.

تقول محاضرة القانون الأميركي في جامعة بيرمنغهام سيتي، إيلاريا دي جويا، إن هذه القيود القانونية "بعيدة عن الصلابة"، وهناك طرق قد يستخدمها ترامب لتجاوزها عبر سلطته الرئاسية في السياسة الخارجية، وهو نهج سبق أن ألمح إليه من قبل لتجاوز قيود الكونغرس على الانسحاب من المعاهدات.

وأضافت لمجلة "تايم": "من غير الواضح ما إذا كان هناك طرف يملك صفة قانونية للطعن في مثل هذه الخطوة أمام المحكمة. الكونغرس هو الأكثر احتمالا، لكن مع سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، فإن فرص نجاح أي دعوى قانونية ليست مضمونة".

من جانبه، أشار أستاذ القانون بجامعة شيكاغو، كورتيس برادلي، إلى سابقة حين انسحب الرئيس جيمي كارتر من معاهدة دفاع متبادل مع تايوان في 1978، لكن برادلي شدد على أن قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 يجعل أي خروج من الناتو خطوة صعبة ومعقدة، قد يترتب عليها تبعات قانونية.

وأضاف أن المقاولين الذين قد يخسرون أموالا نتيجة الانسحاب الأميركي قد يمتلكون صفة قانونية للطعن، وهو ما قد يفتح بابا لتحديات اقتصادية وقانونية.

وبحسب الخبراء، حتى مجرد الحديث عن الانسحاب، يضعف الثقة والتحالف الجماعي ويزعزع التخطيط الأمني الأوروبي، ويعطي خصوم الولايات المتحدة دافعا للاستغلال.

سياق التوترات السياسية

وأعرب ترامب عن استيائه من عدم استجابة الحلفاء لنداء واشنطن للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، قائلا: "أقول إنه أمر يتجاوز مجرد إعادة النظر. لم أتأثر بالناتو قط، وكنت أعلم دائما أنهم نمر ورقي، وبالمناسبة بوتين يعلم ذلك أيضا".

وفي منتصف مارس، حذر ترامب الحلفاء من مستقبل "سيء للغاية" إذا لم يساعدوا في حماية الممر المائي الحيوي، لكن ردود الدول الأوروبية كانت حذرة ورفضت إرسال سفن حربية.

وانتقد ترامب هذه الدول، مؤكدا أن دعوته للعمل كانت "اختبارا"، وقال للصحيفة البريطانية التلغراف: "لقد كنا هناك تلقائيا، بما في ذلك في أوكرانيا.. هم لم يكونوا موجودين من أجلنا".

كما انتقد المملكة المتحدة، موجها كلامه لرئيس الوزراء كير ستارمر الذي رفض المشاركة الفاعلة في الحرب، قائلا: "ليس لديكم حتى بحرية.. كل ما يريده ستارمر هو توربينات هوائية مكلفة ترفع أسعار الطاقة لديكم".

ورد ستارمر بهدوء، مؤكدا الحفاظ على مسافة من الحرب، رغم الضغوط: "هذه ليست حربنا، ولن نجرّ إليها.. وسنظل ملتزمين بالناتو الذي حافظ على أماننا لعقود".

الموقف العسكري والدبلوماسي

في الوقت نفسه، تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات لإنهاء الحرب، لكن تقديرات التقدم تختلف بين الطرفين. وصرح ترامب على تروث سوشيال بأن إيران "طلبت وقف إطلاق النار"، لكنه اشترط أن يكون مضيق هرمز "مفتوحا، حرا وواضحا"، موضحا أن الولايات المتحدة ستواصل "ضرب إيران بلا هوادة" حتى ذلك الحين.

وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الإدارة الأميركية قد تحتاج لإعادة النظر في علاقة واشنطن بالناتو بعد انتهاء الحرب، مشيرا إلى أن التحالف أصبح في بعض الأحيان "شارعا ذو اتجاه واحد"، حيث تدافع أميركا عن أوروبا دون دعم متبادل.

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث: "لا تملك تحالفا قويا إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبك عندما تحتاج إليها".

الناتو وأمريكا

وتأسس حلف شمال الأطلسي عام 1949، ويضم 32 دولة، على أساس ثلاثة مبادئ رئيسية هي ردع التوسع السوفيتي، منع إحياء القومية العسكرية في أوروبا، وتشجيع التكامل السياسي الأوروبي.

وكانت الولايات المتحدة من الموقعين على معاهدة واشنطن، التي لا تزال تمثل الأساس القانوني للتحالف.

وخلال فترته الرئاسية الأولى وأوائل ولايته الثانية، أعرب ترامب عن استيائه من مساهمات الدول الأعضاء، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا يجب أن تتحمل أكبر حصة من النفقات الدفاعية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا