قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن إيران تجاوزت العديد من الخطوط الحمراء في هجماتها بالمنطقة، مؤكدا أن بلاده تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها ضد أي اعتداء.
ودعا الأنصاري خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، اليوم الثلاثاء، إلى خفض التصعيد بما يشمل كل التحركات في المنطقة، مشيرا إلى أن دولة قطر تقف ضد الاستهدافات الإيرانية للمنشآت الحيوية والمدنية وما يهدد الجميع في المنطقة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة في إطار ما تقول طهران إنه رد عسكري على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
وتقول إيران إنها لا تستهدف دولا بعينها، بل القواعد الأمريكية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات تسببت في ضحايا بين المدنيين وأضرار بمنشآت مدنية في دول الخليج، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ بعضها سكني.
ورحب المتحدث باسم الخارجية القطرية بالمبادرات الدبلوماسية الأخيرة التي تحقق خفض التصعيد في المنطقة، مؤكدا أنه كلما تم الاقتراب من طاولة التفاوض صب ذلك في صالح المنطقة، مشيرا إلى أن استمرار التصعيد لن يكون في مصلحة أحد ويعني مزيدا من الخسائر.
كما أعلن دعم دولة قطر لجهود باكستان في الوساطة الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، متمنيا أن تأتي بالسلام في المنطقة.
والأحد الماضي، عُقد في إسلام آباد اجتماع رباعي ضم وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر، وسط توقعات بأن تسفر تلك التحركات عن مبادرة تستهدف خفض التصعيد في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران.
كما تواصل باكستان لعب دور الوسيط عبر ما تصفه بـ" المفاوضات غير المباشرة" بين إيران والولايات المتحدة، من خلال تبادل الرسائل بالتعاون مع الدول المشاركة في الاجتماع.
وبشأن أزمة مضيق هرمز، قال الأنصاري إنها مسألة إقليمية ولها انعكاسات على الجميع في العالم، مشيرا إلى أن حلها يحتاج إلى توافق إقليمي بشأن أمن المضيق والحركة عبره.
وأضاف أن التهديدات في مضيق هرمز وإغلاقه يشكلان تهديدا لأمن الطاقة عالميا، حيث إن المضيق لا يتعلق بطرف واحد بل تتشاركه دول المنطقة، مؤكدا في هذا السياق أن قطر تتحرك مع الشركاء الدوليين بشأن المضيق، مع التزامها بأمن الطاقة وسلاسل التوريد.
وتسبب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط- إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، واضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية.
وقال الأنصاري إن القوات المسلحة القطرية أثبتت أن قطر ليست هدفا سهلا، مشيرا إلى أن الدفاعات القطرية أحبطت أكثر من 90% من الهجمات على البلاد.
وفي هذا الإطار، أكد أن شراكات دولة قطر الدفاعية مع الدول نتج عنها عمل مشترك ساهم في حماية أراضيها، موضحا أن الشركات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة كان لها أثر في حماية موارد قطر.
المصدر:
الجزيرة