ترسم صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية ملامح نهاية الحرب مع إيران، بين سيناريو تراه تل أبيب ملائما لها، وآخر تخشى فيه أن يُفرض عليها وقف القتال قبل بلوغ أهدافها، وذلك استنادا لتقديرات مسؤولين إسرائيليين.
وبحسب الصحيفة، ترجح إسرائيل أنها ستمسي في موقع أقوى كيفما انتهت الحرب، لكنها تفضّل سيناريوهين أساسيين: إما اضطرابات داخلية تفضي إلى سقوط النظام في إيران، أو قبول طهران بشروط أمريكية وإسرائيلية صارمة تكبّل برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية وتحد من نفوذها الإقليمي.
أما السيناريو الذي تخشاه التقديرات الإسرائيلية، فيتمثل في أن تُنهي واشنطن الحرب من جانب واحد من دون اتفاق واضح، بما قد يفرض على إسرائيل وقف عملياتها قبل تحقيق ما تسميه أهدافها الأساسية.
وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تعتقد أن إيران، حتى في غياب اتفاق، ستخرج من الحرب في أحد أضعف أوضاعها منذ 1979، بعدما لحق بدفاعاتها الجوية وسلاحها الجوي والبحري من أضرار.
وذلك إلى جانب تراجع قدرتها على إعادة بناء ترسانتها الصاروخية أو المضي في برنامجها النووي، في ظل الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي والتفوق الجوي، كما أوردت يديعوت أحرونوت.
وفي هذا الإطار، توضح الصحيفة أن إسرائيل تقيس أي تسوية محتملة بمدى قدرتها على تحقيق جملة شروط، في مقدمتها إنهاء البرنامج النووي الإيراني، وتقليص القدرات الصاروخية الباليستية.
بالإضافة إلى وقف دعم طهران لحلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله، وفرض آليات رقابة صارمة على برنامجها النووي والصاروخي، وتهيئة ظروف قد تفضي لاحقا إلى تغيير النظام.
وتشير يديعوت أحرونوت إلى أن إسرائيل تصر على أن يكون أي تخفيف للعقوبات تدريجيا ومشروطا، على أمل ألا تحصل طهران على موارد مالية عاجلة تمكّنها من إعادة بناء قدراتها العسكرية، بينما تعدّ نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى طرف ثالث -أو التخلص منه كليا- شرطا أساسيا لمنع استئناف سريع للبرنامج النووي.
لكنّ الصحيفة تلفت إلى أن الجبهة اللبنانية تبقى ثغرة في هذه التقديرات، إذ إن استمرار دعم إيران لحزب الله من شأنه أن يبقي احتمال التصعيد قائما، حتى لو توقفت الحرب رسميا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة