آخر الأخبار

لتشكيل "تحالف هرمز".. تشكيك ورفض يعترضان طريق ترامب

شارك

تقاوم دول حليفة للولايات المتحدة ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى تحالف دولي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وبينما عمّمت المملكة المتحدة خطة على عدد من الدول المرشحة للمشاركة في هذا التحالف، تراوحت ردود عدة دول أخرى بين التشكيك والرفض القاطع، وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة على المشاورات الدبلوماسية.

وفي هذا السياق، تتحرك الإدارة الأميركية على مسارين عسكري ودبلوماسي لمحاولة احتواء الأزمة وكسر الإغلاق.

فعلى الصعيد العسكري، ينفذ الجيش الأميركي ضربات ضد مواقع إيرانية مضادة للسفن على سواحل مضيق هرمز، بهدف تقويض قدرة طهران على استهداف ناقلات النفط.

أما دبلوماسياً، فيعمل البيت الأبيض ووزارة الخارجية على تشكيل تحالف من الدول لتوفير سفن وأصول عسكرية أخرى، إلى جانب غطاء سياسي لمهمة قد تتولى مرافقة السفن أو تأمين ممر آمن لحركة الملاحة من الخليج وإليه.

وبحسب مصدر مطلع، ترغب إدارة ترامب في أن تضم هذه القوة دولا منها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وكندا.

لكن قادة دول، من بينها ألمانيا وإيطاليا واليابان، استبعدوا بالفعل إرسال قطع بحرية للمشاركة في المهمة.

وكان ترامب قد تحدث، الأحد، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الانضمام إلى التحالف.

وقال ترامب إن ماكرون أبدى استعداداً للمساعدة بدرجة "8 من 10"، كما أكد أن المملكة المتحدة ستشارك.

غير أن مصدراً مطلعاً أوضح أن ستارمر بدا أكثر ميلاً إلى التجاوب، فيما ظل ماكرون غير حاسم.

وأضاف مصدر ثانٍ: "ماكرون لم يقدم رفضاً نهائياً، لكن الموقف حالياً هو الرفض".

وفي الكواليس، أعدت بريطانيا مسودة خطة حول كيفية تشكيل قوة مهام متعددة الجنسيات، وشاركتها مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى، بحسب مصدرين.

إلا أن المسودة البريطانية لم تُعرض بعد على جميع الدول التي طلب ترامب انضمامها، كما أن أي توافق بشأن آلية عمل هذا التحالف لا يزال بعيد المنال.

وقال دبلوماسي أوروبي: "الوضع فوضوي، وكثيرون يشعرون بالارتباك".

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عقب اجتماع مع وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27، إن "لا رغبة" لدى الاتحاد الأوروبي في الانضمام إلى تحالف ترامب الخاص بهرمز، مضيفة: "هذه ليست حرب أوروبا".

وفي أحدث التطورات، قال ترامب للصحفيين، الإثنين، إنه يشعر "بخيبة أمل كبيرة" من بعض الدول المتشككة في الشراكة مع الولايات المتحدة لفتح المضيق.

وأضاف: "قادة في بعض الدول التي ساعدناها لسنوات طويلة جداً، وحميناها من أخطار خارجية كبيرة، لم يكونوا متحمسين بالقدر الكافي"، في إشارة شملت دولاً تستضيف أعداداً كبيرة من القوات الأميركية.

ويرى ترامب أن الدول الآسيوية والأوروبية المعتمدة على نفط الخليج كان يفترض أن تسارع إلى تقديم الدعم، وقال لصحيفة فايننشال تايمز إن مستقبل حلف شمال الأطلسي سيكون "سيئاً جداً" إذا لم يتحمل الحلفاء مسؤولياتهم.

ويشير ذلك إلى مفارقة واضحة، إذ إن ترامب نفسه فاقم التوتر مع كثير من الحلفاء الذين يطالبهم اليوم بالمساندة، وذلك على مدى أكثر من عام من الرسوم الجمركية والإهانات والتهديدات.

كما أن عدداً من حلفاء واشنطن شككوا أساساً في مبررات ترامب لخوض الحرب مع إيران.

ومع ذلك، فإن هذه الدول قد تواجه تداعيات كبيرة إذا استمر تعطل مرور النفط وغيره من السلع، مثل أشباه الموصلات، عبر مضيق هرمز.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا