كشفت صحيفة "تليغراف" البريطانية أن المملكة المتحدة أرسلت قبل أيام من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران مجموعة من ثمانية بحارة إلى الشرق الأوسط.
كما أضافت الصحيفة أن هذه الخطوة قد يتم تفسيرها على أنها استجابة محدودة للغاية للدعوات الدولية لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
وأوضحت أن هؤلاء البحارة، المنتمين إلى مجموعة مكافحة الألغام واستغلال التهديدات التابعة للبحرية البريطانية (MTXG)، وصلوا من بورتسموث إلى البحرين في فبراير الماضي، أي قبل أيام من بدء العملية الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة. ويملك هؤلاء البحارة تقنيات حديثة للكشف عن الألغام باستخدام طائرات مسيرة، تتيح اكتشافها وتدميرها عن بعد، لكن هذه التقنيات لم تختبر قط في ظروف حرب فعلية.
انتقادات داخلية للقدرات البريطانية
ونقلت "تليغراف" عن مصدر في وزارة الدفاع البريطانية قوله إن هذا الوجود "لا يقارن البتة بما كانت تمتلكه بريطانيا سابقا في الخليج"، بينما أشار مصدر آخر إلى أن "من غير الواضح ما الإجراءات التي يمكن لهذه المجموعة الصغيرة من البحارة اتخاذها، إن كان بإمكانها فعل أي شيء على الإطلاق".
وقال مصدر في البحرية البريطانية للصحيفة: "أعتقد أن أسلحتنا ببساطة غير جاهزة. وهي بالتأكيد غير مهيأة للعمليات في ظل تهديدات عالية المستوى".
تشكيك أمريكي في الموثوقية البريطانية
ونقل التقرير عن مصدر مقرب من ترامب قوله إن الولايات المتحدة لم يعد بإمكانها الاعتماد على الدعم العسكري البريطاني، مضيفا: "أثناء النزاع مع إيران، أثبت البريطانيون أنه لا يمكن الاعتماد عليهم، فهم لا يملكون الموارد، وليس لديهم اهتمام حقيقي بأي أصول عسكرية. لا توجد علاقات خاصة بيننا، وقد انتهى هذا الأمر".
خيارات محتملة لتعزيز الوجود البريطاني
ومن بين الحلول الممكنة لمعالجة هذا النقص، ذكرت "تليغراف" إمكانية نقل الفرقاطة البريطانية من فئة "تايب 23" سومرست، أو المدمعة دانكن، أو الفرقاطة سانت ألبانز إلى الشرق الأوسط. كما يُطرح خيار إرسال الغواصة من فئة "أستوت" المسماة "أنسون"، التي يعتقد أنها تتواجد حاليا في المحيط الهندي.
كما تناقش بريطانيا إمكانية إرسال آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية من طراز "أوكتوبوس" إلى المنطقة. ويعتبر خيار آخر للحفاظ على المصداقية البريطانية هو تطوير زوارق كاسحة ألغام مسيرة من الجيل الجديد بالتعاون مع فرنسا، حيث تدرس وزارة الدفاع خططاً لتسريع جدول الإنتاج ونشر هذه الوحدات في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا، في منشور له على منصة "تروث سوشيال"، دولاً مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وغيرها، إلى إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في استئناف حركة الملاحة البحرية. وبحسب ما أوردته "تليغراف"، فإن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يرفض إرسال سفن حربية بريطانية للمشاركة في هذه المهمة.
وفي نفس السياق، نقلا عن مصادر مطلعة، فإن "الرد البريطاني قد يخيب ظن ترامب، حيث تبين أن بريطانيا لا تملك في منطقة الشرق الأوسط سوى ثمانية بحارة فقط".
المصدر: "التلغراف"
المصدر:
روسيا اليوم