آخر الأخبار

خبراء يحذرون من فرار عناصر تنظيم الدولة وتفعيل وحدة الساحات بالعراق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر الأمني في العراق بعد استهداف السفارة الأمريكية في بغداد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع وتيرة الهجمات التي تطال مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة داخل البلاد.

ويرى الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن الحكومة العراقية تحاول احتواء الموقف عبر عدة مسارات سياسية وأمنية، لمنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.

ويشير إلى أن الحكومة تتحرك عبر 4 مستويات، أولها التواصل غير المباشر مع الفصائل المسلحة في محاولة لثنيها عن تنفيذ عمليات داخل العراق قد تهدد الأمن القومي الداخلي وتدفع البلاد نحو مزيد من التصعيد.

أما المستوى الثاني -حسب المتحدث نفسه- فهو يتمثل في محاولة إقناع الولايات المتحدة بعدم تنفيذ ضربات عسكرية داخل الأراضي العراقية، سواء ضد أهداف ثابتة أو متحركة، لتجنب توسيع دائرة المواجهة داخل البلاد.

كذلك تتحرك الحكومة على صعيد دبلوماسي عبر التواصل مع عدد من الدول العربية، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة الحالية والعمل على نزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة.

وعلى المستوى الرابع، تعمل الأجهزة الأمنية العراقية بالتوازي على تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية البعثات الدبلوماسية والهيئات الأجنبية.

ولا يستبعد الخبير الأمني أن يؤدي أي استهداف إلى إرباك الوضع الداخلي وربما يدفع بعض البعثات إلى تقليص وجودها أو الانسحاب من البلاد.

كما حذر من أن استمرار هذه الهجمات قد يعمّق حالة القلق لدى البعثات الأجنبية، مستشهدا بحادثة انسحاب السفارة السويدية قبل نحو 3 سنوات بعد تعرضها لاعتداء.

خطورة الاستهدافات

وكان مسؤولون أمنيون قد أكدوا أن مقذوفا صاروخيا سقط داخل حدود السفارة الأمريكية، بينما أفاد مراسل الجزيرة بأن صفارات الإنذار دوّت داخل المجمع الدبلوماسي، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من داخله.

وفي تعليق على تداعيات الهجوم، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن استهداف السفارة الأمريكية قد يمنح واشنطن مبررا للتصعيد العسكري.

إعلان

ويشير إلى أن السفارة تُعد أرضا أمريكية وفق القانون الدولي، وبالتالي فإن أي استهداف لها يدخل ضمن إطار الأمن القومي الأمريكي، وقد يمنح الإدارة الأمريكية مبررا دستوريا للتحرك العسكري دون الحاجة إلى تفويض من الكونغرس.

كما يحذر من خطورة الاستهدافات التي طالت محيط مطار بغداد الدولي، مشيرا إلى أن المطار يضم معسكر فيكتوريا، الذي يعتقد أنه يضم عددا من قيادات تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق.

ويرى أن أي هجوم قد يطال تلك القاعدة قد يؤدي إلى فرار عدد كبير من عناصر التنظيم، مما يثير تساؤلات حول الوجهة التي قد يتجهون إليها لاحقا.

من جهة أخرى، شكك أبو زيد في الروايات التي تحدثت عن إسقاط طائرة التزود بالوقود الأمريكية في غرب الأنبار، مرجحا أن يكون سقوطها نتيجة خلل فني، نظرا لارتفاع الطيران الذي تحلق فيه هذه الطائرات مقارنة بمدى الصواريخ التي تمتلكها بعض الفصائل المسلحة.

وشدد أبو زيد على أن التصعيد الحالي لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية، مشيرا إلى وجود تلاق بين تحركات بعض الفصائل المسلحة في العراق وما يجري في ساحات أخرى في المنطقة.

وأكد أن ما يسمى بـ"وحدة الساحات" -التي تشمل إيران وجنوب لبنان واليمن والعراق- تسهم في رفع وتيرة التصعيد، خاصة أن بعض الفصائل تتحرك بشكل منفرد ولا تعمل ضمن قرار حكومي عراقي.

ويُذكر أن المسؤولين العراقيين أكدوا أن الدولة العراقية ملتزمة بحماية مقار البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية، كما شددوا على رفض استخدام الأجواء والأراضي العراقية كمنطلق للهجمات، سواء على مصالح أجنبية في العراق أو على دول الجوار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا