آخر الأخبار

بعد أسبوعين من الحرب.. إسرائيل تستبعد سقوط النظام الإيراني قريبا

شارك

يستبعد المسؤولون الإسرائيليون أن يسقط النظام الحاكم في إيران في المستقبل القريب؛ إذ لا يزال يسيطر على زمام الأمور رغم ما أصابه من ضربات، وفق ما نقلت وول ستريت جورنال.

وحسب مسؤولين إسرائيليين مطلعين على الملف، فإن الظروف على الأرض في إيران لم تنضج بعد لقيام "انتفاضة شعبية"، وذلك بعد نحو أسبوعين من الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على طهران.

ووفق تلك المصادر، فإن القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية لا تزال تبدو قادرة على أداء مهامها ومتفاعلة مع مجريات الأحداث، وسيتطلب تغيير هذه المعادلة على الأرجح أسابيع أو أشهرا إضافية من القتال.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الخميس إنه ليس واثقا مما إذا كان الإيرانيون سيتمكنون من الإطاحة بالنظام الحاكم، وأكد أن تل أبيب تعمل على تهيئة الظروف التي من شأنها أن تتيح حدوث ذلك.

ويرجح أشخاص مطلعون على الملف أن تواصل أمريكا وإسرائيل عملياتهما لإضعاف النظام الإيراني من خلال ممارسة الضغوط الاقتصادية وتنفيذ أنشطة سرية، حتى بعد أي توقف محتمل للقتال.

وكان نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وجها دعوات إلى الإيرانيين لتولي مقاليد الحكم في بلادهم، وذلك مع شن أولى الهجمات يوم 28 فبراير/شباط. ومنذ ذلك الحين، تحول التركيز بشكل متزايد نحو أهداف أكثر تحديدا، تتمثل في تدمير القدرات العسكرية للبلاد، وبرنامجها النووي، وترسانتها من الصواريخ الباليستية.

ويواصل نتنياهو تشجيع الإيرانيين علنا على الاستعداد للنزول إلى الشوارع، مؤكدا أن لحظة التحرك قد اقتربت، وألمح إلى أن إسرائيل تُعد "مفاجآت خاصة" لإيران.

صمود النظام

وترى وول ستريت جورنال أن النظام الإيراني أثبت حتى الآن قدرة عالية على الصمود، وواصل شن ضرباته الانتقامية، مما تسبب في تكبيد أمريكا وحلفائها والاقتصاد العالمي، خسائر متصاعدة، كما تفرض أجهزته الأمنية سيطرة محكمة على الشوارع.

إعلان

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الخميس، بيانا للمرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي؛ توعد فيه بالانتقام من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأصدر أوامره لقواته بإبقاء مضيق هرمز مغلقا، وهدد بفتح جبهات جديدة في الحرب.

الضغط العسكري

ويرى أمير أفيفي، وهو مسؤول عسكري إسرائيلي سابق مقرب من الحكومة، أن بضعة أسابيع إضافية من الضغط العسكري قد تمهد الطريق لاندلاع انتفاضة شعبية، غير أن التنبؤ بمآلاتها سيظل أمرا بالغ الصعوبة.

من جهة أخرى، أقر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر بأن العمل العسكري وحده لا يكفي للإطاحة بالنظام الإيراني، وأن تلك المهمة يجب أن يتولاها الإيرانيون أنفسهم.

وحسب وول ستريت جورنال، فإن تقييم مدى صمود النظام الإيراني يُعد أمرا صعبا نظرا لطبيعة الدوائر الداخلية للنظام التي يكتنفها الغموض، وغياب أي وجود عسكري أجنبي دائم على أرض الواقع.

وتفيد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن عملية استنزاف النظام الإيراني والقضاء عليه ستستغرق وقتا طويلا. ومنذ بدء الحرب، يوجه سلاح الجو الإسرائيلي ضربات مكثفة لمقار الأجهزة الأمنية الإيرانية أملا في تهيئة الظروف الملائمة لاندلاع انتفاضة شعبية.

وفي محاولة لتعزيز فرض الإطاحة بالنظام الإيراني، طرح الرئيس ترمب، فكرة إشراك الأكراد في الحرب، لكنهم رفضوا الفكرة بحجة أن الظروف الراهنة غير مواتية وأن القوات الحكومية الإيرانية لا تزال تتمتع بقوة هائلة، وفقا للصحيفة.

استياء متصاعد

وعلى الأرض، تقول وول ستريت جورنال إن الشارع الإيراني يشهد استياءً متصاعدا من الحكومة التي تبسط سيطرتها من خلال الحرس الثوري وقوات الباسيج.

وتهدد قوات الأمن المتظاهرين المحتملين بأوامر تبيح إطلاق النار بهدف القتل، مما يثير احتمال تكرار الحملة التي وقعت في يناير/كانون الثاني، حين قُتل الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة.

ويرى العديد من معارضي النظام الإيراني أن الانتفاضة على قادته في ظل الظروف الراهنة، وفي غياب أي دعم عسكري خارجي، ستكون بمثابة عمل انتحاري.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا