في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يفرض تصاعد الضربات الأمريكية ضد إيران على البيت الأبيض رسم التوجه المقبل للحرب وسط ضغوط اقتصادية وسياسية وعسكرية متشابكة، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الحرب على إيران ستنتهي قريبا، بعد ضرب كافة الأهداف المخطط لها.
وبينما قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الجيش سينهي الحرب وفق جدول زمني محدد، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) الأدميرال براد كوبر تدمير آخر سفينة حربية من فئة "سليماني"، وإخراج الأسطول الإيراني من المعركة، مع استمرار الضربات اليومية على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وفي ضوء ذلك، تظهر العوامل الاقتصادية كعامل رئيسي يضغط على الإدارة لإنهاء الحرب سريعا، فقد أدى استهداف المنشآت النفطية وتهديد مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 18% والديزل بـ23%، وزيادة كلفة الشحن والسلع الغذائية، مما زاد الضغط على الرأي العام الأمريكي وأضعف شعبية الحرب داخل البلاد، وفق تقرير مراسل الجزيرة أحمد هزيم.
كما تشكل الانتخابات القادمة عامل ضغط إضافي على ترمب، إذ يخشى الجمهوريون استمرار الحرب وفقدان السيطرة على الكونغرس، خصوصا مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتباطها بأسعار الوقود والمنتجات الأساسية.
أما من منظور تكاليف الحرب والقدرة العسكرية، فقد أنفقت الولايات المتحدة 5 مليارات دولار خلال اليومين الأولين، وتُقدَّر الكلفة اليومية بنحو مليار دولار، في حين تكشف التجربة عن محدودية مخزون الذخائر وصعوبة مواجهة إيران خصما صعب المراس على المدى الطويل، مما يجعل أي استمرار طويل مكلفا ماليا وسياسيا.
بدوره، أكد آموس هوكشتاين، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، أن الأهداف العسكرية المعلنة تحققت جزئيا، حيث أضعفت الولايات المتحدة قدرات إيران الجوية والبحرية والصاروخية، لكن النظام الإيراني لا يزال قائما رغم قتل المرشد الأعلى، إذ تولى ابنه القيادة.
ووفق حديث هوكشتاين للجزيرة، فإن حزب الله دخل الحرب دعما لإيران رغم ضعف إمكانياته العسكرية والسياسية، ومن دون تفويض حكومي في لبنان، واصفا الحزب بأنه "ضعيف للغاية لكي يقاتل إسرائيل، ولكنه قوي بما فيه الكفاية لكي يقاتل لبنان".
أما في مجال الطاقة والاقتصاد العالمي، فحذر هوكشتاين من تبعات الحرب على أسواق النفط والغاز والديزل، وقوة التبعية على نقل السلع الزراعية والمنتجات الأساسية، مشددا على أهمية توسيع الممرات البديلة لتدفق الطاقة والسلع، مثل الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وقناة السويس وضمان استمرار الإمدادات العالمية بأمان وكلفة أقل.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون.
في حين تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات اتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية وخليجية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتضرُّر مرافق مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية.
المصدر:
الجزيرة