أكدت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرض منشأة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم في إيران لأضرار جراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي ، وسط توقعات بعدم حدوث أي تداعيات أو آثار إشعاعية.
وأوضحت الهيئة الإيرانية أن الاستهداف الذي وقع للمنشأة في محافظة أصفهان أسفر عن تضرر مداخل المنشأة فقط، مؤكدة أن الهجمات لم تتسبب في أي تسربات أو مخاطر إشعاعية.
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرض موقع نطنز "لبعض الأضرار" في مباني الدخول المؤدية إلى الجزء الواقع تحت الأرض من محطة تخصيب الوقود النووي.
وفي وقت سابق، قال المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، اليوم الإثنين، إنه لا مؤشرات على تضرر منشآت نووية إيرانية في الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية.
وكرر غروسي دعوته إلى جميع الأطراف، في مستهل جلسة خاصة لمجلس محافظي الوكالة عُقدت لبحث ملف إيران، "لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من التصعيد".
وأضاف: "في ما يتعلق بحالة المنشآت النووية في إيران، ليس لدينا في هذه المرحلة أي مؤشر على تعرض أي منشأة نووية للضرر أو القصف، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، ومفاعل طهران للأبحاث النووية، وغيرها من منشآت دورة الوقود النووي".
وأشار غروسي إلى "استمرار الجهود للتواصل مع السلطات الإيرانية المعنية بالرقابة النووية، ولكن من دون رد"، معربًا عن أمله في "استئناف قناة الاتصال الأساسية هذه في أسرع وقت ممكن".
كما ذكرت الوكالة الدولية، استنادًا إلى أحدث صور الأقمار الصناعية، أن الأضرار تقتصر على المباني السطحية، وأن المحطة نفسها لم تُسجل فيها أي تأثيرات إضافية، مشيرة إلى أنها كانت قد تضررت بشكل كبير خلال الضربات عليها في يونيو/حزيران الماضي.
وأوضحت الوكالة أن الهجوم الأخير ألحق "ضررًا محدودًا" في الموقع، دون أن يؤدي إلى أي تهديدات إشعاعية، مضيفة أنها لا تتوقع أي آثار تمتد إلى مرافق التخصيب تحت الأرض.
وقد أظهرت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة "فانتور" في الثاني من مارس/آذار 2026 آثار دمار في مجمع منشأة نطنز النووية وسط إيران، عقب تعرضه لغارات جوية.
وتُظهر المقارنات بين صور ملتقطة في الأول والثاني من مارس/آذار، إلى جانب صورة أرشيفية تعود إلى عام 2002 خلال مرحلة إنشاء الموقع، تغيرات واضحة في المنطقة المحيطة بمنحدر المركبات ومداخل الأفراد.
وتشير هذه التغيرات إلى إصابات مباشرة استهدفت نقاط الوصول إلى البنية التحتية الواقعة تحت الأرض، دون أن تتضح بعد طبيعة الأضرار داخل منشآت التخصيب نفسها.
ويُعد مجمع نطنز أحد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، ويضم منشآت تحت الأرض صُممت لتحصين الأنشطة النووية الحساسة.
وكان موقع نطنز قد استُهدف خلال حرب الاثني عشر يومًا التي شنتها إسرائيل على إيران وشاركت فيها الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة