في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية أن مسؤولا أمريكيا رفيعا كشف، الثلاثاء، تفاصيل جديدة بشأن اختبار نووي سري يُشتبه في أن الصين نفذته عام 2020.
وتنبع أهمية التجربة من أنها تأتي ضمن سياق تبرير الولايات المتحدة العودة إلى الاختبارات النووية، ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستستأنف اختبار ترسانتها من الأسلحة النووية "فورا".
وكتب ترمب على منصته تروث سوشال قبيل لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية "بسبب برامج الاختبار التي تقوم بها دول أخرى وجهت وزارة الحرب ( البنتاغون) ببدء اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة".
وبحسب نيوزويك، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي، كريستوفر يو، خلال كلمة ألقاها في معهد هدسون بواشنطن، إن بلاده تتابع "مؤشرات على تفجير نووي محدود" أجرته الصين في الخفاء.
ورجح المسؤول أن بكين استخدمت أساليب تقلل من قدرة أجهزة المراقبة الدولية على اكتشاف التجربة، مضيفا أن الهزة الأرضية الصغيرة الناتجة، التي بلغت قوتها 2.75 درجة على مقياس ريختر، وقعت قرب الموقع التقليدي للتجارب النووية في لوب نور بإقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين، في 22 يونيو/حزيران 2020.
إذا تمكن "خصوم واشنطن" من إجراء اختبارات بقدرة تفجيرية "لا نستطيع رصدها، بينما نحن نلتزم بسياسة الامتناع الكامل عن أي تفجير نووي، فإن الولايات المتحدة ستكون في موضع عجز إستراتيجي"
وأوضح أن مقياس الهزة وحده لم يكن كافيا لتأكيد طبيعة الهزة، لذا قام بمراجعة بيانات إضافية منذ ذلك الحين، وتوصل إلى استنتاج أن ما حدث "من المرجح جدا أن يكون انفجارا واحدا"، وهو ما يتفق مع نمط التجارب النووية، ويستثني الزلازل أو نشاطات التعدين.
ونقل التقرير تعليق يو على تصريحات الرئيس، إذ قال: "بالنسبة لمفهوم المساواة بالقوة النووية، فضرورة الأمر مرتبطة بما نعرفه عن استعداد الصين لإجراء اختبارات بقوة تفجيرية محددة تصل إلى مئات الأطنان، أما القرار النهائي بشأن ما سيقوم به الرئيس، فهو يعود إليه".
وأضاف يو في إشارة إلى أهمية الاكتشاف، أنه إذا تمكن "خصوم واشنطن" من إجراء اختبارات بقدرة تفجيرية "لا نستطيع رصدها، بينما نحن نلتزم بسياسة الامتناع الكامل عن أي اختبار نووي، فإن الولايات المتحدة ستكون في موضع عجز إستراتيجي".
نفت الصين الاتهامات، مؤكدة أنها لا تنوي الدخول في سباق تسلح
وشدد في الوقت نفسه على أن الحديث عن "المساواة" لا يعني العودة إلى التجارب النووية الضخمة كما حدث خلال الحرب الباردة، بل ضمان تفوق واشنطن التقني.
وذكر التقرير أن الصين، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا، وقّعت عام 1996 على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. ورغم أن الدول الثلاث لم تصادق رسميا على المعاهدة، فإنها التزمت منذ عقود بتجميد اختبارات التفجير النووي بشكل طوعي، حتى التطورات الأخيرة.
في المقابل، قال مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إن صور الأقمار الصناعية لم تقدم دليلا حاسما يؤكد أو ينفي الاتهامات الأمريكية، مشيرا إلى أن الموقع النووي واسع وقد تكون التجربة جرت في منطقة أخرى، بحسب التقرير.
من جهتها، نفت الصين الاتهامات، مؤكدة أن قدراتها النووية تظل عند الحد الأدنى الضروري لأمنها القومي، وأنها لا تنوي الدخول في سباق تسلح، وفق ما نقله التقرير.
وتجدر الإشارة إلى أن مخزونات الرؤوس النووية العالمية تتركز بشكل رئيسي لدى روسيا والولايات المتحدة، إذ تمتلك موسكو نحو 5459 رأسا نوويا، وواشنطن قرابة 5177 رأسا، بينما تأتي الصين في المرتبة الثالثة بنحو 600 رأس نووي، وفق تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى تقديرات البنتاغون بأن الترسانة النووية الصينية تجاوزت 600 رأس حربي، وقد تتخطى ألفا بحلول عام 2030، وسط ازدياد الغموض بشأن مستقبل نظام ضبط التسلح عالميا.
المصدر:
الجزيرة