آخر الأخبار

دعوات لاستقلال "تكساس كندا" ومسؤولون أمريكيون يدعمونها

شارك

تستعد المقاطعة الكندية ألبرتا الغنية بالنفط لإجراء استفتاء على الاستقلال هذا العام، وينظر دعاة الانفصال إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوصفه حليفا قويا في مسعاهم لزعزعة السياسة الليبرالية في كندا وتعزيز إنتاج النفط.

وترى صحيفة وول ستريت جورنال أن استقلال ألبرتا يبدو مستبعدا، لكنه يثير قلق الحكومة الكندية، لأن المقاطعة الغربية تُعدّ مركزا رئيسيا للموارد، إذ تضمّ معظم احتياطات النفط الخام الكندية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نيويورك تايمز: وزيرة العدل تهين ضحايا إبستين وتحمي النخبة
* list 2 of 2 أوباما يخرج عن صمته ويعلق على نشر ترمب لـ"فيديو القردة" end of list

وحظيت تلك النزعة الانفصالية بدعم المسؤولين الأمريكيين، إذ دعوا قادة حركة استقلال ألبرتا لزيارة واشنطن، كذلك ناقش الرئيس ترمب -قبل تنصيبه- التعاون في مجال الطاقة مع رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي فتحت لاحقا الباب أمام إجراء استفتاء.

ونقلت الصحيفة عن ميتش سيلفستر، وهو الناشط السياسي الذي أطلق حملة الاستفتاء، قوله بعد لقائه بمسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية إنه يعتقد أن إدارة ترمب سترحب بقيام ألبرتا حرة ومستقلة.

ولم يعلق ترمب نفسه على انفصال ألبرتا، وردا على أسئلة من صحيفة وول ستريت جورنال، قال مسؤول في البيت الأبيض إن "مسؤولي الإدارة التقوا بعدد من منظمات المجتمع المدني. ولم يتم تقديم أي دعم أو التزامات".

"تكساس كندا"

وتُعرف ألبرتا بـ"تكساس كندا"، إذ تقارب الولاية الأمريكية من حيث المساحة وتجاور ولاية مونتانا (شمال أمريكا)، وتتميز بمروجها الخصبة وتمتد شمالا إلى مناطق قاحلة ذات تربة غنية بـ"الرمال النفطية" تُنتج حوالي 9 أضعاف كمية النفط الخام التي تُنتجها ولاية ألاسكا الأمريكية.

وعن خلفيات تلك النزعة الانفصالية، توضح وول ستريت جورنال أن مقاطعة ألبرتا ذات الطابع المحافظ سياسيا مستاءة من الحكومات الليبرالية ومن تحويل الأموال شرقا إلى مراكز سكانية ذات نزعة ليبرالية مثل تورنتو ومونتريال.

ويستغل دعاة الانفصال شعور سكان ألبرتا العميق بالرفض لفرض الضرائب دون تمثيل سياسي مناسب. وتتهم حكومة المقاطعة الحكومة الفدرالية باتخاذ "إجراءات عدائية ضد ألبرتا" بفرض لوائح على إنتاج النفط، وتعديل القواعد لخفض عدد التوقيعات اللازمة لإجراء استفتاء.

إعلان

ورغم أن الحكومة قدمت بعض التنازلات، فإن موقف رئيسة وزراء المقاطعة من الاستقلال يبقى غامضا إذ عبرت عن إيمانها بسيادة ألبرتا ضمن كندا الموحدة.

مصدر الصورة

ويقود سيلفستر (70 عاما) -ذو النزعة اليمينية- جماعة مؤيدة للاستقلال وجمع إلى غاية مطلع مايو/أيار الماضي أكثر 177 الف توقيع لدعم الاستفتاء، أي ما يعادل 10% من الناخبين المؤهلين في ألبرتا.

ويرجح أن يجرى الاستفتاء في أكتوبر/تشرين الأول، لكن نجاحه مهمة أصعب من مجرد تنظيمه؛ إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع تأييد الاستقلال في ألبرتا إلى حوالي 30%، بينما تُشير التوقعات في موقع بولي ماركت إلى أن احتمالية التصويت بـ"نعم" لا تتجاوز 13%. وتتركز معارضة الاستقلال في المناطق الحضرية في ألبرتا.

معارضة الاستقلال

ولا يعير دعاة وحدة كندا اهتماما كبيرا لاستطلاعات الرأي في ظل التضليل الإعلامي والصدمات الدولية مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن تأثير الرئيس ترمب.

ونقلت وول ستريت عن توماس إيه لوكاسزوك -وهو سياسي من ألبرتا يقود حملة مضادة تُدعى "كنديون للأبد"- أن "الاستفتاءات غير قابلة للتنبؤ على الإطلاق".

وأشارت الصحيفة إلى أن النزعة الانفصالية في ألبرتا تعتبر صدى لاستفتاءين على الاستقلال أُجريا قبل عقود في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية، كان آخرها عام 1995 عندما خسر الانفصاليون بفارق ضئيل.

ورغم اعتراضات ألبرتا المشروعة بشأن الإنفاق الفدرالي والسياسات التي تعوق إنتاجها النفطي، فإن الانفصال سيكون له أثر سلبي، وفق رئيس وزراء المقاطعة السابق، جيسون كيني.

وقال كيني إنه إذا أصبحت ألبرتا دولة مستقلة، فعليها تحمّل جميع أنواع التكاليف، بدءا من إعادة بناء البيروقراطية الفدرالية وصولا إلى التفاوض على صفقات تصدير السلع، بما في ذلك مع بقية كندا.

تخضع جميع أراضي ألبرتا تقريبا لمعاهدات مع السكان الأصليين، ويصف زعماء قبائلهم مساعي الاستقلال بأنها ضرب من الخيال السياسي ويعتبرونها "واحدة من أخطر الاعتداءات على معاهداتنا وأسلوب حياتنا" منذ أجيال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا