آخر الأخبار

اختبار انتخابات شيكاغو .. "بال باك" تتحدى "أيباك"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن- بعد أيام من تأسيسها، أكدت لجنة العمل السياسي "السلام والمساءلة والقيادة"، المعروفة اختصارا باسم "بال باك" تعهدها الحصري بدعم الأعضاء الحاليين والمرشحين الجدد المدافعين عن حقوق الفلسطينيين في الكونغرس الأمريكي.

وذكرت المديرة التنفيذية للجنة، مارغريت ديريوس، للجزيرة نت أن "أولويتها هي إنهاء انتهاكات إسرائيل المستمرة لحقوق الفلسطينيين، ووقف الإبادة الجماعية لهم، ومنع تواطؤ الولايات المتحدة مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ودعمه، ووقف السرقة غير القانونية للأراضي الفلسطينية".

وأكدت دعم "بال باك" لـ4 نائبات ديمقراطيات تقدميات في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهن سمر لي (الدائرة 12- بنسلفانيا) و إلهان عمر (الدائرة 5 – مينيسوتا) ودليا راميريز (الدائرة 3 – إلينوي)، و رشيدة طليب (الدائرة 13- ميشيغان).

معركة الانتخابات

كما أعلنت لجنة "بال باك" تأييدها لترشح كيت أبوغزالة في الدائرة التاسعة بولاية إلينوي، التي تشمل أجزاء واسعة من مدينة شيكاغو. وتعد الدائرة ديمقراطية الهوى، مما يعني أن من يفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في 17 مارس/آذار القادم يعتبر الفائز المحتمل في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

وستبدأ "بال باك" تقديم الدعم لهذا العدد المحدود من نائبات مجلس النواب الذي يتكون من 435 عضوا. وقد امتنع مسؤولو اللجنة في حديثهم للجزيرة نت عن الكشف عن طريقة عملهم وتكتيكات خطط تأثيرهم في الانتخابات المقبلة.

وشهد المجتمع الأمريكي حراكا شعبيا كبيرا، وتظاهر ملايين الأمريكيين رفضا لسياسات بلادهم المتواطئة والداعمة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

كما شهد أغلب الجامعات الأمريكية احتجاجات طلابية واسعة منددة بذلك العدوان ومطالبة بوقف تقديم الدعم المالي والعسكري والسياسي لتل أبيب، وانعكس ذلك في استطلاعات الرأي، التي أظهرت تحولا كبيرا في المزاج السياسي الأمريكي المؤيد لإسرائيل لصالح دعم الحقوق الفلسطينية خاصة بين فئات الشباب.

إعلان

وقالت المرشحة كيت أبوغزالة "أنا فخورة بالدفاع عن حرية الفلسطينيين وتقرير المصير، ليس فقط كفلسطينية أمريكية، بل كإنسانة. من الضروري أن يكون لدى قادتنا الشجاعة لقول الحقيقة". ودفع دعم لجنة "بال باك" للمرشحة إلى وضع اللجنة في تناقض مباشر مع لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( أيباك).

مصدر الصورة "بال باك" أكدت دعم المرشحتين الديمقراطيتين إلهان عمر (يمين) ورشيدة طليب (الفرنسية)

موجة جديدة

ومنذ بدء الحرب على غزة عقب عملية " طوفان الأقصى"، ودعم واشنطن غير المحدود وغير المشروط للعدوان الإسرائيلي، أصبح دور أيباك في السياسة الأمريكية يخضع للكثير من التدقيق والمراجعة، ودفع ذلك عددا من المرشحين الديمقراطيين إلى إعادة دعم حصلوا عليه منها، أو رفض المزيد من تبرعاتها.

واستثمرت أيباك ملايين الدولارات لدعم مرشحيها المفضلين في دائرة إلينوي التاسعة. وتعمل المنظمة على دعم المرشحة لورا فاين التي تُعد أكثر دعما لإسرائيل من النائبة المتقاعدة جين شاكوفسكي. وكما تضم هذه الدائرة كتلة سكانية يهودية ضخمة، ففيها أيضا واحدة من أكبر تجمعات الأمريكيين الفلسطينيين.

من جانبها، قالت المرشحة كيت أبوغزالة (26 عاما) في إطار حملتها الانتخابية "أيباك منظمة سامة جدا لدرجة أنهم يفعلون كل ما بوسعهم للتظاهر بأنهم ليسوا مساهمين في سباقنا بينما هم واضحون جدا. إن الناخبين يفهمون المخاطر، وقد سئموا من استخدام أموال ضرائبهم لارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

واعتبرت مارغريت ديريوس أن كيت أبوغزالة "تُمثل موجة جديدة مثيرة من المرشحين الديمقراطيين الجريئين والتقدميين في انتخابات الكونغرس القادمة".

وأصبحت الانتخابات التمهيدية في الدائرة التاسعة بإلينوي نموذجا مصغرا لـ"الحرب الأهلية" داخل الحزب الديمقراطي حول إسرائيل، حيث تراجع الرأي العام الأمريكي في دعمه لها على وطئ ما شهدته غزة من إبادة جماعية و جرائم حرب ومعاناة إنسانية.

وبسبب العدوان على غزة والدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب، تواجه "أيباك" تحديات غير مسبوقة في دعم مرشحين للفوز بانتخابات الكونغرس، أو بانتخابات المدن والولايات.

ومن أبرز هذه الأمثلة فوز المرشح الاشتراكي المعادي للسياسات الإسرائيلية زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ثم دخل تراجعها منعطفا جديدا تمثّل في نتائج انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الـ11 بولاية نيوجيرسي، وخسارة مرشحتها المفضلة بالرغم من إنفاقها أكثر من 2.3 مليون دولار لمنع فوز منافسيها. وفازت المرشحة اليسارية المعادية لإسرائيل، أناليليا ميخيا، وهو ما يعد أسوأ سيناريو لا تريد أيباك أن يتكرر في إلينوي.

تحدي التغيّرات

ومع إعلان لجنة "بال باك" دعم المرشحة اليسارية ذات الأصول الفلسطينية كيت أبوغزالة، أصبح سباق الدائرة التاسعة في إلينوي أكثر إثارة، إذ يُمثل منعطفا هاما لمنافسة جديدة بين أيباك، التي تُعد أقوى منظمات اللوبي اليهودي في أمريكا من جهة، وبين "بال باك"، اللجنة الداعمة لمؤيدي الحقوق الفلسطينية من جهة أخرى. ودفع دخول كيت أبوغزالة إلى زيادة سخونة وإثارة السباق، خاصة مع تبنيها موقفا معاديا لأيباك وإسرائيل.

إعلان

وعلى مدى نحو 8 عقود، كانت الدائرة التاسعة في ولاية إلينوي معقلا ديمقراطيا مستقرا ارتبط به تقليد شبه ثابت هو تمثيل نائب أو نائبة يهودية للدائرة التي يوجد بها عدد من الضواحي والأحياء اليهودية التاريخية.

ويصطدم هذا التاريخ -الآن- بتحدي التغيّرات الكبيرة التي يشهدها الحزب الديمقراطي، والتي ظهرت مع إعلان تقاعد النائبة المخضرمة جين شاكوفسكي بعد قضائها 28 عاما في مجلس النواب. وتحولت الانتخابات التمهيدية داخل المعسكر الديمقراطي إلى معركة شرسة عكست انقسامات حزبية عميقة خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وعلاقة واشنطن بإسرائيل.

وتؤدي التحولات الديمغرافية والتغيرات الجيلية دورا كبيرا في تحديد المزاج السياسي للدائرة. وفي قلب تلك المعركة ينافس المرشحة الفلسطينية مرشحان يهوديان، السيناتورة المحلية لورا فاين التي تقف وراءها أيباك، وعمدة منطقة إيفانستون دانيال بيس الذي تدعمه منظمة جي ستريت اليهودية المؤيدة لحل الدولتين، خاصة بعد مطالبته بمنع تصدير الأسلحة الهجومية لإسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا