صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، وأكد أن "تغيير النظام قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث"، في وقت تدرس فيه إدارته خيارا عسكريا ضد طهران، بالتوازي مع مفاوضات متعثرة.
وجاءت تصريحات ترامب عقب زيارته لقوات أمريكية في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، وبعد إعلانه نشر مجموعة حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تعزيزا ملحوظا للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وفي معرض حديثه عن المفاوضات الجارية، قال ترامب إن إيران "ترغب في إجراء محادثات، لكن هناك الكثير من الكلام دون أي أفعال"، مضيفا أن طهران "تتحدث منذ 47 عاما".
وأكد أن واشنطن لن تشن هجوما إذا "أبرمت إيران الاتفاق الصحيح"، موضحا أن تجنب الخيار العسكري مرتبط بطبيعة التفاهم المحتمل. وقال ردا على سؤال حول ما الذي يمكن أن تفعله إيران لتفادي أي ضربة: "أن يمنحونا الاتفاق الذي كان ينبغي عليهم أن يعطونا إياه في المرة الأولى. إذا قدموا لنا الاتفاق المناسب، فلن نفعل ذلك".
وعند سؤاله عمّن يود أن يتولى الحكم في إيران في حال تغيير النظام، امتنع عن الخوض في التفاصيل، مكتفيا بالقول إن "هناك أشخاصا".
رغم أن ترامب كان قد شدد في الأسابيع الماضية على أولوية تقليص البرنامج النووي الإيراني، إلا أنه أوضح أن هذا الملف ليس سوى جزء من التنازلات التي تطالب بها الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن استهداف البرنامج النووي "سيكون أقل الجوانب أهمية في المهمة"، في إشارة إلى مطالب أوسع قد تشمل ملفات الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي. وعند سؤاله عما إذا كانت المواقع النووية الإيرانية قد دمرت بالكامل، قال إن ما تبقى "يمكن التعامل معه بسهولة"، معتبرا أن ذلك ليس جوهر المهمة.
وفي سياق التصعيد، أعلن ترامب أن حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford ستتجه من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الحاملة USS Abraham Lincoln وسفن مرافقة لها موجودة في المنطقة منذ أكثر من أسبوعين.
وقال: "في حال لم نتوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها"، مؤكدا أن الحاملة ستغادر قريبا. ومن المتوقع أن تضيف مجموعة "فورد" أكثر من خمسة آلاف جندي إلى الانتشار الأمريكي، ما يضاعف عدد الطائرات والذخائر المتاحة للقيادة العسكرية.
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط إسرائيلية لتوسيع شروط أي اتفاق مع طهران. فقد دعا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، إلى تضمين أي تفاهم بنودا تتعلق بتحييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ووقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة.
في المقابل، حذرت دول خليجية من أن أي هجوم قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة، في وقت تتواصل فيه محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة سلطنة عُمان، بعد انهيار مسار تفاوضي سابق العام الماضي.
وأكد ترامب أنه لا يزال يأمل في التوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أن فشل المسار الدبلوماسي سيكون "يوما سيئا جدا لإيران"، ما يعكس مزيجا من التهديد العسكري والضغط التفاوضي في مقاربة الإدارة الأمريكية الحالية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم