آخر الأخبار

خطة واشنطن لنزع سلاح حماس تثير الجدل بين المغردين

شارك

شهدت منصات التواصل الفلسطينية والعربية حالة من الجدل بعد الكشف عن ملامح خطة أمريكية لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، وسط تساؤلات وانتقادات حادة لمضمونها وتوقيتها، وربطها بملف إعادة الإعمار.

وفقا لمسؤولين وأشخاص مطلعين على مسودة خطة خاصة بقطاع غزة، ستطرح الولايات المتحدة تصورا يسمح لحركة حماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة، على الأقل في المرحلة الأولى، مقابل تسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 طلب نتنياهو استبدال ختم " فلسطين" على جوازات معبر رفح يثير تساؤلات
* list 2 of 2 بث قسد أغاني بمساجد في الحسكة يشعل غضبا ومظاهرات بأربيل end of list

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن فريقا يقوده جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويضم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي الرفيع السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم مشاركة الوثيقة مع حماس خلال أسابيع.

تساؤلات حول الإعمار والسلاح

مع نشر الصحيفة للتفاصيل الأولية عن الخطة، انهالت التعليقات على منصات التواصل، حيث تساءل ناشطون: كيف تطالَب قوة محاصرة بنزع سلاحها قبل أن ترى أي أفق للحياة الكريمة؟ وكيف يحوّل الإعمار من كونها حقا إنسانيا أساسيا، إلى ورقة ضغط سياسية؟

ورأى هؤلاء أن اشتراط إعادة الإعمار بتسليم السلاح لا يعكس حرصا على السلام بقدر ما يكشف رغبة في إعادة هندسة ميزان القوى في المنطقة، من دون معالجة جذور الصراع المتمثلة في الاحتلال والحصار والتهجير المستمر.

وأشار ناشطون إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يجيد بحسب وصفهم "سياسة كسب الوقت"، يدفع بالمرحلة الثانية من أي تسوية محتملة نحو الجمود، لأنه يدرك أن أي تقدّم حقيقي سيفرض عليه استحقاقات داخلية لا يحتملها ائتلافه الحاكم، كما قد يربكه أمام جمهور اعتاد خطاب القوة والعنف.

وعلى الضفة الأمريكية، اعتبر مغردون أن ترمب يفضل "صفقة" يمكن تسويقها تحت عناوين براقة، حتى لو افتقرت إلى العدالة أو الاستدامة.

سلاح حماس بين الواقع والحسابات السياسية

وتوقف كثيرون عند النقطة المتعلقة بالسماح لحماس بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة "مبدئيا"، معتبرين أن هذا الطرح ليس مجرد تفصيل تقني، بل اعتراف ضمني بأن الواقع لا يمحى بقرار سياسي أو وثيقة تفاوضية.

إعلان

ويرى هؤلاء أن السلاح في غزة هو نتاج حصار خانق وحروب متكررة، كما أنه في نظر أنصار المقاومة "ضمانة وجود" في معادلة مختلة لصالح إسرائيل. وبناء على ذلك، فإن تجاهل هذه الحقيقة ومحاولة فرض نزع السلاح بالقوة أو عبر الضغوط الاقتصادية قد ينتج "هدنة هشة" لا ترقى إلى مستوى السلام الحقيقي.

ولفت مدونون الانتباه إلى أن أي هدنة تطرح أو تناقش تطبق عمليا بحسب وصفهم على طرف واحد فقط، في إشارة إلى الفصائل الفلسطينية، بينما يواصل الطرف الآخر القتل والتجويع وفرض الوقائع على الأرض من دون رادع فعال.

تحذيرات من "تسليم السلاح"

وفي ختام هذا الجدل، حذر ناشطون من تسليم السلاح "للعدو الإسرائيلي المحتل"، على حد تعبيرهم، قائلين إن هذا العدو "لن يتخلى عن مشروع الإبادة واحتلال الأرض حتى لو استسلم الفلسطينيون".

وطالب بعضهم بنزع سلاح المستوطنين و"الكيان المحتل" بدلا من نزع سلاح الضحية، مؤكدين أن أي تسوية لا تعالج اختلال ميزان القوة وجرائم الاحتلال لن تنتج سلاما، بل ستُكرّس حالة من "السلام القسري" تحت تهديد القوة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا