في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الكاتبان رودريغو كاردونا وهانا سلاك -في مقال رأي نشرته صحيفة "إلباييس" الإسبانية- أن مشاركة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حرب أفغانستان كانت واسعة النطاق ومكلفة بشريا، مما يدحض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي قللت من شأن دور الحلفاء في الحرب.
وبالأرقام، كشف الكاتبان أن إجمالي العسكريين الذين قضوا في أعمال قتالية خلال فترة الحرب (2001-2021) بلغ 3609 قتلى، من بينهم 1144 جنديا من جنسيات غير أميركية، وفقا لقاعدة بيانات "آي كاجولتيز".
وتوزعت هذه الخسائر بين 42 دولة شاركت في التحالف، تكبدت 31 منها خسائر مباشرة في المعارك، وتصدرت المملكة المتحدة القائمة بـ457 قتيلا، تلتها كندا بـ159، ثم فرنسا بـ90، وألمانيا بـ62، وصولا إلى إسبانيا التي سجلت 35 قتيلا في ميدان المعركة، فضلا عن ضحايا حوادث الطيران العسكري المرتبطة بالمهمة.
ويرى الكاتبان أن 90% من هذه الخسائر وقعت بين عامي 2001 و2014، وهي الفترة التي تولت فيها قوة " إيساف" المهام القتالية الكبرى.
وأشارا إلى أن قرابة ثلث القتلى في النزاع لم يكونوا أمريكيين، معتبرين أن محاولات تحميل الحلفاء مسؤولية الفشل هي ادعاءات "مضللة" تتجاهل تعقيدات الميدان.
ورصد الكاتبان فصلا جديدا من تراجعات ترمب عن مواقفه، حيث اضطر لاحقا إلى التنصل من تصريحات هاجم فيها القوات البريطانية.
وكان ترمب قد صرح مؤخرا -في منتدى " دافوس"- بأن الجنود البريطانيين "بقوا في الخلف بعيدا عن الخطوط الأمامية"، مما أثار غضبا مكتوما لدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
قرابة ثلث القتلى في حرب أفغانستان لم يكونوا أمريكيين
إلا أن ترمب غيّر نبرته لاحقا -عبر منصة " تروث سوشال"- فوصف الجنود البريطانيين بـ"العظام والشجعان"، ومن بين "أعظم المقاتلين".
وفي تعليقهما على مواقف ترمب، استشهد الكاتبان برأي فيليكس أرتياغا -الباحث في "المعهد الملكي إلكانو"- الذي وصف تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها "قاسية وتفتقر إلى الحكمة".
وأكد أرتياغا أن الدروس المستخلصة من الحرب تشير إلى أن الفشل لم يكن عسكريا تقنيا، بل ارتبط بغياب الدعم الشعبي للحكومات المحلية المتعاقبة، ووضع أهداف "فوق طموحة" لا تتحقق بمجرد زيادة الموارد المالية أو العسكرية.
المصدر:
الجزيرة