في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ذكر موقع بوليتيكو أن رئيس القضاة الفدراليين في ولاية مينيسوتا باتريك شيلتز أمر باستدعاء رئيس إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (آي سي إي) تود ليونز، للمثول أمام المحكمة يوم الجمعة، ملوّحا بفرض عقوبات بتهمة ازدراء المحكمة على خلفية ما وصفه بـ"التحدي المتكرر" لأوامر القضاء الفدرالي في الولاية.
وقال شيلتز في أمر قضائي -صدر مساء الاثنين- إن "صبر المحكمة قد نفد"، مطالبا ليونز بالحضور شخصيا لتقديم تفسير مباشر لتأخير أو عدم تنفيذ أوامر الإفراج الصادرة عن قضاة مينيسوتا، في قضايا تتعلق باحتجاز مهاجرين بصورة غير قانونية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين السلطة القضائية وإدارة الرئيس دونالد ترمب، على خلفية عملية "مترو سيرج"، وهي حملة أمنية مكثفة أطلقتها إدارة الهجرة والجمارك في منطقة مينيابوليس–سانت بول، وأسفرت عن موجة واسعة من الاعتقالات.
وأوضح شيلتز، الذي عيّنه الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، أن الإدارة "تتلكأ في تنفيذ أو تتعمد مخالفة" توجيهات صادرة عن عدد من قضاة الولاية، ومنهم هو نفسه.
وأشار إلى أن أمر الاستدعاء جاء في سياق قضية مهاجر أُمر بالإفراج عنه في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، غير أن الرجل ظل محتجزا حتى مساء الاثنين، في انتهاك صريح لأمر المحكمة.
وكتب القاضي في قراره: "كانت الحصيلة العملية لعدم الامتثال، في معظم الأحيان، معاناة إنسانية جسيمة لأجانب عاشوا وعملوا بصورة قانونية في الولايات المتحدة لسنوات، ولم يرتكبوا أي مخالفة على الإطلاق".
وأضاف أنه "تم تمديد احتجاز بعض المعتقلين بشكل تعسفي، أو نُقلوا من مينيسوتا إلى تكساس رغم أوامر قضائية تمنع ذلك، أو أُفرج عنهم هناك ثم تُركوا ليواجهوا مصيرهم دون أي مساعدة للعودة إلى أماكن إقامتهم".
ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي أو إدارة الهجرة والجمارك تعليقا على قرار المحكمة حتى اللحظة.
ويُعد شيلتز أحدث قاضٍ فدرالي في مينيسوتا يعبّر علنا عن قلقه إزاء سلوك السلطات الفدرالية. وقد سبق للقاضي مايكل ديفيس، المعيّن من الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أن اتهم إدارة ترمب باتخاذ "خطوات لا يمكن إنكارها لتحدي أوامر القضاء، أو لإطالة أمد الإجراءات القانونية إلى أقصى حد"، في مسعى -بحسب قوله- لحرمان غير المواطنين من حقوقهم في المحاكمة العادلة.
وبحسب معطيات قضائية، يدرس عدد من قضاة مينيسوتا توسيع نطاق الدعاوى القضائية القائمة، بما قد يفضي إلى فرض قيود مشددة على عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية داخل الولاية، أو حتى إنهاء عملية "مترو سير" بشكل كامل. وقد اكتسبت هذه المساعي زخما إضافيا عقب مقتل الممرض أليكس بريتي برصاص عناصر أمن فدراليين، خلال احتجاجات شهدتها مدينة مينيابوليس الأسبوع الماضي.
كما شهد الأسبوع الماضي مواجهة أخرى بين شيلتز وإدارة ترمب، بعدما ضغط مدعون فدراليون عليه للتدخل من أجل تسهيل اعتقال الإعلامي الأميركي السابق في شبكة "سي إن إن" دون لِمون وآخرين، على خلفية احتجاج داخل كنيسة ضد وكالة الهجرة والجمارك.
وبعد أن رفض شيلتز التراجع الفوري عن قرار قضائي يقضي برفض عدد من مذكرات التوقيف، سارعت وزارة العدل باللجوء إلى محكمة الاستئناف في الدائرة الثامنة، مطالِبة بإلزامه باتخاذ إجراء عاجل. غير أن محكمة الاستئناف رفضت هذا الطلب غير الاعتيادي.
المصدر:
الجزيرة