أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، سلسلة من التطورات بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، شملت الأمن والصحة والاقتصاد. وقالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني إنها اعتقلت واستدعت 735 شخصا مرتبطين بشبكات معادية للأمن، واكتشفت 743 قطعة سلاح غير مرخصة، وحددت هوية 46 عنصرا مرتبطا بأجهزة استخبارات خارجية.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة الإيرانية أن أكثر من 3 آلاف مصاب نتيجة الاحتجاجات راجعوا المراكز والمستشفيات خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن جميع المصابين يتلقون العلاج في أجواء آمنة ودون أي تمييز. وأوضحت الوزارة أنه تم إجراء 12 ألفا و986 عملية جراحية، وأن بعض الحالات تتطلب أكثر من عملية للمصاب الواحد، محذرة المواطنين من معالجة الجروح في المنزل.
وأشار مركز الإحصاء الإيراني إلى أن معدل التضخم خلال الفترة من يناير/كانون الثاني العام الماضي حتى يناير/كانون الثاني الجاري وصل إلى 60 بالمئة، بزيادة 7.4 نقاط مئوية، مقارنة بالشهر السابق، بينما بلغ التضخم السنوي للمواد الغذائية نحو 90 بالمئة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
أفادت شركة نت بلوكس باستمرار انقطاع الإنترنت لليوم الثامن عشر مع تشديد الرقابة على محاولات الالتفاف على الحجب، بينما شهدت بورصة طهران انخفاضا جديدا بمقدار 121 ألف نقطة، ليصل المؤشر الإجمالي إلى 4 ملايين و115 ألف نقطة وسط سحب أكثر من ألف مليار تومان خلال أول 30 دقيقة من تداولات اليوم.
ونقلت صحيفة "هفت صبح" عن مسؤولين أن الشركات لم تعد قادرة على التحمّل مع ارتفاع سوق بيع التجهيزات المكتبية المستعملة نتيجة تعطيل النشاط التجاري، بينما أشار مجيد رضا حريري رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية إلى أن استخدام الإنترنت في بعض غرف التجارة يقتصر على تسجيل التجار واستخدام محدود لمدة 20 دقيقة تحت إشرافٍ، وهو ما لا يلبي احتياجات العمل.
وقال وزير الاتصالات الإيراني إن الخسارة المباشرة للإنترنت على الاقتصاد الوطني تتجاوز يوميا 35.7 مليون دولار.
كما سجلت بورصة طهران أثقل تراجع يومي لها، بعدما هبط المؤشر العام بمقدار 121 ألف نقطة، ليصل إلى 4 ملايين و115 ألف نقطة، فاقدا مستوى 4.2 ملايين نقطة، في أكبر خسارة يومية يشهدها سوق رأس المال.
وقال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن تصوير البلاد وكأنها تعيش حالة طوارئ يأتي ضمن ما وصفه بمخططات الأعداء، مؤكدا أن الشعب الإيراني أثبت أنه يصمد حتى النهاية عندما تتعرض هويته للهجوم.
وأشار لاريجاني إلى أن إسرائيل تحدثت قبل أشهر عن استخدام شبكات جندتها داخل إيران لمغامرة جديدة، لافتا إلى أن قوات الأمن تمكّنت من تحديد ما أسماهم "قادة مثيري الشغب" واعتقال بعضهم، مؤكدا أن "هؤلاء منظمون وأدخلوا أسلحة إلى الميدان"، ووصفهم بأنهم "جماعة شبه إرهابية" تسعى إلى جر البلاد نحو حرب أهلية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة