آخر الأخبار

الجزيرة ترافق الجيش السوري خلال عملية السيطرة على سد تشرين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رافقت قناة الجزيرة قوات الجيش السوري خلال عملية السيطرة على سد تشرين الإستراتيجي في ريف حلب بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) منه، في تطور يمنح دمشق السيطرة على أحد أهم مصادر الطاقة والمياه في البلاد.

وقال الجيش السوري للجزيرة، اليوم الاثنين، إنه استكمل تأمين سد تشرين بريف حلب وكذلك تأمين ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، تزامنا مع بدء انسحاب قوات قسد من المنطقة بعد معارك محتدمة على جانبي نهر الفرات خلال اليومين الأخيرين.

ويبعد السد نحو 90 كيلومترا عن مدينة حلب و80 كيلومترا عن الحدود السورية التركية، ويمثل موقعا إستراتيجيا بالغ الأهمية.

ورصد مراسل الجزيرة ميلاد فضل دخول القوات العسكرية السورية إلى السد بآليات ثقيلة ودبابات وأرتال عسكرية، وبدأت عمليات تمشيط وفحص شاملة للمنطقة.

وواجهت القوات تحديات كبيرة في تأمين الموقع بسبب عشرات الألغام التي زرعتها قسد على الطرق وحوافها قبل انسحابها. ونجحت فرق الهندسة العسكرية في تفكيك عدد كبير من تلك الألغام، وفجَّرت بعضها على مدخل السد والطريق المؤدي إليه.

وحذرت القيادات العسكرية الصحفيين المرافقين للقوات من السير على حواف الطريق، وطالبتهم بالالتزام بالطرق المعبدة التي فحصتها فرق الهندسة حرصا على سلامتهم من الألغام المزروعة.

وتقدمت القوات نحو منطقة القوس التابعة للسد، وبدأت عمليات التمشيط والفحص خوفا من وجود مفخخات أو خلايا نائمة.

واستمرت عمليات التأمين ساعات قبل إعلان السيطرة الكاملة على الموقع وانتشار القوات على جسم السد والجسر الرابط بين الضفتين.

أهمية السد

ويحمل سد تشرين أهمية إستراتيجية واقتصادية بالغة للحكومة السورية، فهو ثاني أكبر السدود في سوريا، ويُنتِج نحو 630 ميغاوات من الكهرباء، ودخل الخدمة عام 1999، ويُعَد من المنشآت الحيوية في البلاد.

إعلان

وتحتجز بحيرة السد نحو ملياري متر مكعب من المياه، وتشكّل شريان حياة لمساحات زراعية واسعة في المنطقة، إذ يعتمد الأهالي على مياه البحيرة ونهر الفرات في ري محاصيلهم الزراعية والحصول على مياه الشرب، كما توفر الكهرباء المنتجة من السد الطاقة اللازمة لتشغيل معامل ومنشآت صناعية متعددة.

ويربط السد بين ضفتي نهر الفرات الشرقية والغربية عبر جسر إستراتيجي، وكان يمثل نقطة وصل رئيسية بين المناطق التي كانت تسيطر عليها قسد في عين العرب (كوباني) وصولا إلى منطقة الحسكة.

وسيطرت قسد على الموقع عام 2015 بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منه، واستمرت سيطرتها عليه أكثر من عقد.

وكان من المفترض أن تنسحب قسد من السد بموجب اتفاق الأول من أبريل/نيسان 2025 الخاص بمدينة حلب، لكن الانسحاب لم يحدث إلا بعد التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وخاصة في حي الشيخ مقصود بحلب والرقة والطبقة.

وتعتزم الحكومة السورية إدخال وزارة الطاقة والمهندسين المختصين خلال الأيام المقبلة لإعادة تأهيل العنفات وتفعيل السد بشكل نظامي. وتركز الجهود الحالية على تأمين الموقع بالكامل من المفخخات والألغام قبل البدء بعمليات الصيانة والتشغيل الكامل للمنشأة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا