آخر الأخبار

بسبب مخاوف من "التطرف الإسلامي".. الإمارات تستبعد جامعات بريطانيا من برامج المنح الدراسية

شارك

أوقفت الإمارات تمويل المنح الدراسية لطلابها الراغبين في الالتحاق بالجامعات البريطانية، بسبب مخاوف من "التطرف الإسلامي" داخل الحرم الجامعي البريطاني.

قررت الإمارات وقف تمويل الطلاب الإماراتيين في جامعات بريطانيا على خلفية مخاوف رسمية من تعرضهم للتطرف داخل الحرم الجامعي، بحسب ما كشفت صحيفتا "فايننشال تايمز" و "ذا تايمز".

ويظهر موقع وزارة التعليم العالي الإماراتية ، الذي ينشر سنويا قائمة الجامعات المؤهلة للحصول على المنح الدراسية الحكومية، أن قائمة العام الدراسي 2026 لا تتضمن لأول مرة أي جامعة بريطانية. في المقابل، لا تزال الجامعات في نحو 40 دولة أخرى، من بينها إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة، مدرجة ضمن الدول المسموح الدراسة فيها على نفقة الدولة.

ويعد هذا التحول لافتا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ كانت مئات التأشيرات الدراسية تمنح سنويا لطلاب إماراتيين للدراسة في بريطانيا. وتشير الأرقام إلى أن ما يزيد قليلا عن 200 طالب إماراتي حصلوا على تأشيرات دراسة في جامعات بريطانية خلال السنة المنتهية في أيلول/سبتمبر 2025، وهو انخفاض يتجاوز 50 في المئة مقارنة بعام 2022.

مخاوف من التطرف داخل الجامعات

وبحسب فايننشال تايمز، فإن مسؤولين إماراتيين أوضحوا لنظرائهم البريطانيين، عند الاستفسار عن سبب استبعاد الجامعات البريطانية، أنهم لا يرغبون في أن يتعرض طلابهم "للتطرف داخل الحرم الجامعي".

ونقلت صحيفة ذا تايمز عن مسؤولين إماراتيين أن تقييد التمويل يعود إلى مخاوف تتعلق بتأثير جماعة الإخوان المسلمين. ولم تقدم بريطانيا على تصنيف الجماعة منظمة محظورة، رغم ضغوط متواصلة من الإمارات وجهات أخرى.

وأشار مراقبون إلى أن القرار يعد غير مسبوق، إذ إن دولة مسلمة تعبر عن خشيتها من تعرض طلابها للتطرف الإسلاموي داخل جامعات غربية.

لا حظر كاملا على الدراسة في بريطانيا

وشددت المصادر على أن الإمارات لا تفرض حظرا كاملا على الدراسة في المملكة المتحدة، إذ لا يزال بإمكان الطلاب الراغبين في تمويل دراستهم ذاتيا الالتحاق بالجامعات البريطانية. غير أن الطلاب الذين يعتمدون على المنح الحكومية الخارجية، والتي تشمل الرسوم الجامعية ومخصصات المعيشة والسفر والتأمين الصحي، لن يتمكنوا بعد الآن من الدراسة في بريطانيا.

خلفية قانونية وسياسية

وكانت حكومة ديفيد كاميرون قد كلفت في عامي 2014 و2015 السير جون جنكينز بإجراء تحقيق حول جماعة الإخوان المسلمين. وخلص التحقيق إلى أن جوانب من أيديولوجيا الجماعة وأساليبها تتعارض مع القيم البريطانية، بما في ذلك الديمقراطية، لكنه لم يجد مبررا قانونيا كافيا لفرض حظر شامل عليها.

وتعد جماعة الإخوان المسلمين محظورة في الإمارات منذ عام 2014، حيث تتبع الدولة سياسة عدم تسامح مطلقا مع الحركة وأعضائها. .

وفي كانون الثاني 2025، أعلنت الإمارات تصنيف ثماني منظمات مقرها المملكة المتحدة كمنظمات إرهابية، مشيرة إلى ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، وجرى إدراجها على "قائمة الإرهاب المحلية" باعتبارها تشكل تهديدا للأمن القومي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا