آخر الأخبار

بين الدعم والإدانة.. تناقض خطاب ترامب حول احتجاجات طهران ومينيسوتا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن- تناقض موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه المظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العديد من المدن الإيرانية والأميركية، إذ اهتم بتصاعد مظاهرات إيران بينما تجاهل توسع وانتشار المظاهرات داخل الولايات المتحدة.

وخلال عودته على الطائرة الرئاسية (إير فورس وان) من عطلة نهاية الأسبوع من فلوريدا تحدث ترامب للصحفيين المرافقين عن احتجاجات إيران ونظيرتها في ولاية مينيسوتا الأميركية، واختلفت نبرة ترامب في الحديث عن المتظاهرين في كلتا الحالتين، والجهات التي تواجههم، وكذلك عن القوة المستهدفة من المظاهرات.

وتمحور موقف ترامب تجاه المظاهرات الأميركية على أنها خروج عن النظام والقانون، وأظهر دعما للشرطة وعمل على تشويه المعارضين لسياساته، بينما اعتبر المظاهرات الإيرانية دعما لحقوق الإنسان ومقاومة للقمع الاستبدادي.

مفارقة ترامب

كما رأى أن المتظاهرين الإيرانيين شجعان ويستحقون الدعم، في حين -وعلى النقيض- اعتبر المتظاهرين الأميركيين المناهضين لسياساته مزعجين أو مخربين وفوضويين.

ويرى مراقبون أن ذلك يعني أن ترامب لا يعامل جميع الحركات الاحتجاجية بشكل متسق، بل في الواقع يطبق معايير مختلفة حسب تفضيلاته الشخصية، وأهداف السياسة الداخلية والخارجية.

وفي الوقت الذي توسّعت فيه الاحتجاجات بإيران المناهضة للحكومة والمدفوعة بالصعوبات الاقتصادية، والمظالم السياسية، والمعارضة للنظام الحاكم، ردّت الحكومة الإيرانية بحملات قمع، تخللها انقطاع الإنترنت واستخدام القوة، مما أدى لمقتل كثيرين، وفقا لتقارير إخبارية.

وعن إيران، قال ترامب "أتلقى تقريرا كل ساعة وسنقرر ماذا سنفعل؟". وعند سؤاله، هل تجاوزت إيران خطا أحمر، رد ترامب بالقول إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في طهران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، مع استمرار الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد.

إعلان

وأضاف "نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، وندرس بعض الخيارات القوية جدا. سنتخذ قرارا".

وأكد ترامب أن لديهم خيارات قوية جدا تجاه طهران، وأضاف "سنرد بحزم على أي تصرف، وسنهاجم إيران بطريقة لم يشهدوها من قبل إذا مارسوا العنف مع المحتجين"، وتابع "نعمل حاليا على تزويد الإيرانيين بالإنترنت، وسأبحث ذلك مع إيلون ماسك".

وهكذا أعلن ترامب دعمه للمتظاهرين الإيرانيين، واصفا إيران بأنها "في ورطة كبيرة"، وقال إن البلاد قد تمر بحملة تاريخية نحو الحرية. وحذّر النظام الإيراني قائلا "إذا قتلت الحكومة الإيرانية المتظاهرين السلميين بعنف، فإن واشنطن ستتدخل أو تنقذهم، وهي جاهزة للتحرك".

مصدر الصورة متظاهرون يحملون لافتة مناهضة لترامب خلال احتجاج "أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك" في مينيابوليس (الفرنسية)

متظاهرو أميركا مخربون

ووسط حملة البيت الأبيض المناهضة للهجرة في المدن الكبرى في البلاد، تحوّل مقتل السيدة رينيه جود إلى نقطة انفجار سياسية، حيث تدافع الإدارة بحزم عن ضابط إدارة الهجرة والجمارك، بينما انتشرت الاحتجاجات ضد الوكالة في جميع أنحاء المدينة والبلاد. وتُجدّد حادثة مينيابوليس المخاوف بشأن الحقوق المدنية، وسلوك الشرطة، وعنف الدولة، وسياسة الهجرة.

وخرج الناس إلى الشوارع في مدن أميركية مختلفة في عطلة نهاية الأسبوع احتجاجا على أساليب إدارة ترامب بتطبيق قوانين الهجرة، ونظّم محتجون على سلوك وطبيعة تلك الإدارة مظاهرات في عشرات المدن الأميركية يومي السبت والأحد، مطالبين "بالمساءلة من نظام عمل بلا عقاب لفترة طويلة جدا".

ودافع ترامب عن شرطي إدارة الهجرة وألقى اللوم على المحتجين، وقال إن المرأة كانت فوضوية، واتهمها بدهس الشرطي، وبرّر قتل الأخير لها، ووصف سلوكها بأنه أدى إلى إطلاق نار دفاعا عن النفس، كما لام ترامب "اليسار الراديكالي" واتهمه بخلق بيئة معادية "تهدد وتهاجم وتستهدف ضباط إنفاذ القانون وعملاء الهجرة والجمارك".

وصاغ ترامب ما حدث في مينيسوتا وما تبعه من مظاهرات كجزء من هجمات أوسع على أجهزة إنفاذ القانون، مؤكدا أن إدارة الهجرة والجمارك والضباط الفدراليين يحاولون "جعل أميركا آمنة"، مشيرا إلى أن المحتجين ضد الهجرة يهددون السلامة العامة.

وفي الوقت الذي رفع فيه المتظاهرون شعارات ترفض استمرار حملة اعتقالات تشنها الحكومة الفدرالية ضد المهاجرين غير القانونيين في المدن الأميركية، كرر ترامب ادعاءات بأن الاحتجاجات كانت مدفوعة بمخربين مدفوعين أو شبكات يسارية، وليس بمظالم حقيقية.

وعندما سُئل عن اقتراح منح الحصانة المطلقة التي يطلبها بعض الجمهوريين لشرطة تطبيق قوانين الهجرة، المعروفة اختصارا باسم "آيس" (ICE)، رد ترامب "سأترك للناس أن يحددوا ذلك".

وأضاف "كانت تلك المرأة غير محترمة جدا تجاه جهات إنفاذ القانون، رأيت الأصوات نفسها، والتكسير نفسه، ولا يمكنك فعل ذلك سواء كانت الشرطة، أو إدارة الهجرة، أو دوريات الحدود، أو أي شخص آخر، علينا احترام إنفاذ القانون". ووصف المتظاهرين بأنهم "مخربون محترفون".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا