آخر الأخبار

ترامب يبحث خيارات لضرب إيران ومشرعون يشككون بالنهج العسكري

شارك

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، مع استمرار الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد.

وصرّح ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية ردا على سؤال عما إذا كانت إيران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقا والمتمثل في قتل المتظاهرين: "يبدو أنهم بدؤوا يفعلون ذلك"، مضيفا "نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدا. سنتخذ قرارا".

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن الرئيس ترامب أُطلع على مجموعة من الخيارات لشن ضربات عسكرية في إيران، ولكنّ مشرعين من الحزبين الجمهوري و الديمقراطي شككوا في أن يكون الخيار العسكري هو النهج الأفضل، في وقت تعلن فيه إسرائيل حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل في إيران.

وقال المسؤول إن الرئيس ترامب أُطلع على مجموعة من الخيارات لشن ضربات عسكرية في إيران، بما في ذلك مواقع مدنية، وهو يدرس بجدية إصدار تفويض لشن هجوم عسكري على إيران.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن ترامب سيتلقى الثلاثاء المقبل إحاطة بشأن خيارات محددة للرد على الاحتجاجات في إيران.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع سيشارك فيه كبار مسؤولي الإدارة لمناقشة الخطوات المقبلة، التي قد تشمل تعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت، وتوجيه ضربات إلكترونية سرية ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على النظام وشن ضربات عسكرية.

مصدر الصورة ترامب سيتلقى إحاطة بحضور معاونيه بشأن خيارات محددة للرد على الاحتجاجات في إيران (الجزيرة)

ونبهت وول ستريت جورنال إلى أنه من غير المتوقع أن يصدر ترامب قرارا نهائيا بشأن إيران خلال الاجتماع، خاصة أن المداولات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن بعض المسؤولين عبروا عن مخاوفهم من أن يساعد التدخل في دعاية النظام الإيراني.

إعلان

وكشفت الصحيفة أن مذكرات بُعثت إلى وكالات حكومية لتقديم آرائها حول ردود محددة، بما فيها الأهداف العسكرية المحتملة والخيارات الاقتصادية قبيل اجتماع ترامب، مشيرة إلى أن إرسال محطات لخدمة ستارلينك إلى إيران واحد من الخيارات المطروحة للنقاش.

وترك ترامب في الأيام القليلة الماضية الباب مفتوحا أمام إمكانية تدخل بلاده في إيران، بعد أن ألقى الحرس الثوري باللوم في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، على من وصفهم بإرهابيين وتعهد بحماية نظام الحكم.

تشكيك في الخيار العسكري

بيد أن اثنين على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي تحدثا بلهجة حذرة خلال مقابلات تلفزيونية اليوم الأحد، وقال السيناتور الجمهوري راند بول "لا أعرف هل سيُحدث قصف إيران التأثير المقصود".

وأضاف بول والسناتور الديمقراطي مارك وارنر أن هجوما عسكريا على إيران قد يحشد الشعب ضد عدو خارجي بدلا من تقويض النظام، وحذر وارنر من أن ضربة عسكرية على إيران قد تهدد بتوحيد الإيرانيين ضد الولايات المتحدة "بطريقة لم يتمكن النظام من القيام بها".

مصدر الصورة راند بول: لا أعرف هل سيُحدث قصف إيران التأثير المقصود (رويترز)

وأشار وارنر إلى أن التاريخ يظهر مخاطر التدخل الأميركي، قائلا إن الإطاحة بالحكومة الإيرانية عام 1953 بدعم من الولايات المتحدة أطلقت سلسلة من الأحداث، أدت تدريجيا إلى صعود النظام الإسلامي في البلاد في أواخر السبعينيات.

وفي رد لها، قالت إيران إنها ستستهدف قواعد عسكرية أميركية إذا شنت الولايات المتحدة هجوما عليها، لكنّ السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي كثيرا ما دعا إلى نهج أكثر تشددا في السياسة الخارجية، قال إنه ينبغي لترامب "تشجيع المتظاهرين وإرهاب النظام الإيراني".

وأضاف غراهام في تعليقات على قناة فوكس نيوز "لو كنت مكانك يا سيادة الرئيس لقتلت القيادة التي تقتل الشعب. عليك أن تضع حدا لهذا الأمر".

وقال رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران وهو يقيم في الولايات المتحدة، إنه مستعد للعودة إلى إيران لقيادة التحول نحو حكومة ديمقراطية، وأضاف -لقناة فوكس نيوز- اليوم الأحد "أخطط لذلك الأمر بالفعل. مهمتي هي قيادة هذا الانتقال للتأكد من عدم إغفال أي جانب، وإتاحة فرصة للشعب لاختيار قادتهم بحرية وبشفافية تامة ليقرروا مستقبلهم بأنفسهم".

ورغم هذه اللغة الحربية، نقل موقع بوليتيكو عن مسؤول أميركي أنه لا تحركات كبيرة قيد الإعداد في الوقت الراهن للقوات أو الأصول العسكرية بشأن إيران، وأضاف بإمكاننا تصعيد حملة الضغط على إيران بعدة طرق، إلا أن نافذة اتخاذ القرار ضيقة والشعب غاضب.

إسرائيل على الخط

في هذه الأجواء، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب لن تبادر في الوقت الراهن باتخاذ أي إجراء ضد إيران، وأن أي خطوة ستكون بالتنسيق مع واشنطن.

مصدر الصورة نتنياهو ناقش مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية التدخل الأميركي في إيران (الجزيرة)

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل في إيران، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تراقب التطورات في إيران عن كثب و"نأمل أن تتحرر البلاد قريبا من الاستبداد".

إعلان

وذكر مصدر إسرائيلي أن نتنياهو ناقش مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية التدخل الأميركي في إيران خلال مكالمة هاتفية أمس السبت.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم أن تل أبيب تدعم الشعب الإيراني فيما وصفه بأنه "نضاله من أجل الحرية"، وقال في مقطع مصور على منصة إكس "ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح".

وأضاف "لا يربطنا أي عداء بالشعب الإيراني. لدينا مشكلة كبيرة، وهي ليست فقط مشكلتنا، بل مشكلة إقليمية ودولية، مع النظام الإيراني الذي يُعد المصدر الأول للإرهاب والتطرف".

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توصي القيادة السياسية بعدم التدخل في أحداث إيران، وهي ترى أن أي تدخل إسرائيلي سيخرّب مسار الاحتجاجات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا