كشفت مصادر إسرائيلية وأميركية رفيعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفقا، خلال لقائهما قبل نحو أسبوعين، على إطلاق مفاوضات بشأن اتفاق مساعدات أمنية جديد بين البلدين، وذلك مع اقتراب انتهاء مفعول الاتفاق الحالي الموقّع في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وبحسب مسؤولين مطلعين، أبلغ نتنياهو الإدارة الأميركية رغبته في تقليص حجم المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بشكل تدريجي، وصولًا إلى الاستغناء عنها بالكامل خلال نحو عشر سنوات، في خطوة تعكس توجّهًا إسرائيليًا لتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي.
لماذا الآن؟
يأتي هذا التوجّه في ظل تغيّر المناخ السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث بات تمرير اتفاق جديد شبيه بالاتفاق السابق — الذي ضمن لإسرائيل نحو 4 مليارات دولار سنويا — أكثر تعقيدا، مع تصاعد الانتقادات للمساعدات المقدّمة لإسرائيل.
وفي مقابلة مع مجلة الإيكونوميست نُشرت الجمعة، قال نتنياهو إن هدف حكومته هو أن "تتعافى" إسرائيل تدريجيًا من الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية خلال عقد من الزمن.
وأضاف: "قلت للرئيس ترامب إننا نُقدّر الدعم العسكري الذي قدّمته الولايات المتحدة لإسرائيل على مرّ السنين، لكننا اليوم دولة ناضجة، طوّرنا قدرات استثنائية، واقتصادنا يتجه ليبلغ تريليون دولار قريبًا".
وقبيل زيارته الأخيرة إلى واشنطن، عقد نتنياهو سلسلة اجتماعات مغلقة لبحث مستقبل اتفاق المساعدات.
وذكرت مصادر أن خلافًا برز داخل دائرته المقرّبة بين من رأى ضرورة المطالبة باتفاق مماثل للاتفاق السابق، ومن فضّل أن تبادر إسرائيل نفسها إلى اقتراح تقليص الدعم الأميركي تدريجيًا، تجنبًا للبقاء في موقع التبعية في ظل المتغيرات السياسية داخل الولايات المتحدة.
ويعكس فتح هذا الملف تحوّلًا استراتيجيًا في التفكير الإسرائيلي حيال العلاقة العسكرية مع واشنطن، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الأمنية مع اعتبارات سياسية واقتصادية داخلية في البلدين.
المصدر:
سكاي نيوز