آخر الأخبار

بقلم مرشد السماوي : تجاوز عدد 11 مليون سائح ببلادنا رقم مهم لكن ليس إنجازا كبيرا 

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لا يخفى على احد ان بلادنا تنعم باستقرار أمنيا و عسكري و اجتماعي قل ما نجدها في جل دول العالم و ننعم كذلك بتنوع المناطق السياحية الجذابة و قرب المسافات بين المدن و المناطق الجبلية الخضراء و الجزر و السواحل بشواطءئها الرائعة على مسافة تمتد لأكثر من 1300 كلم و مناطق أثرية متفردة تروي حقبات من عشرات الحضارات التي تعاقدت على بلادنا مع قرب الصحراء.

و تتميز بلادنا بطقسها المعتدل و قد تم التركيز منذ بداية سبعينيات القرن الماضي على بناء و تشييد نزل سياحية بالاف المليارات و بتشجيعات و حوافز كبيرة من الدولة جلها من الصنف الرفيع اكثرها تطل على شواطئ ذهبية يتم استغلالها لفترات معينة و محددة في السنة خاصة في فصل الصيف بمعادلة شمس و بحر.

و المثير للانتباه انه خلال العقدين الأخيرين من الزمن تم تنويع المنتوج السياحي و تطويره بتوجيهات مختلفة و عقلية متطورة بالتشجيع على السياحة الصحراوية و الثقافية والاستشفائية و الطبية و الرياضية والمؤتمرات و الايكولوجية و بيوت الضيافة و لكن بقيت كلها تعتمد على حرفاء من فقراء أوروبا او من المتقاعدين و المرضى من كبار المسنين إضافة إلى اعداد كبيرة تعد بالملايين من الأشقاء الجزائريين و كذلك الليبيين الذين تقلص عددهم خلال السنوات القليلة الماضية لعدة اسباب يطول شرحها …

الأكيد ان الوقت قد حان لتقييم البرامج المتوخات لاعادة هيكلة وزارة السياحة بتوخي استراتيجيات حديثة تواكب تطور العصر و برامج رائدة تتماشى مع تطورات العصر و تعتمد على رؤى جديدة للترويج للسياحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و من بوابة نشاط متميز بسفاراتنا بالدول الشقيقة و الصديقة مع ضرورة تشجيع باعثي مشاريع دور الضيافة وسياحة الغابات و التخييم و زيارة المناطق الأثرية التي كان من الأجدر ان تبعث لها وزارة جديدة للعناية و تثمين آلاف المعالم الأثرية التي منها من تم تخريبها و نهبها و تدميرها ومنها من مازالت مدفونة تحت التراب.

و لما لا يتم بعث شركات أهلية سياحية و مؤسسات ناشئة تعتمد على الطاقات الشابة و لما لا وضع استراتيجيات لجلب 30 مليون زائر لبلادنا في آفاق سنة 2030.

و هذا يمكن من تحقيق مكاسب كبيرة و مهمة للبلاد و العباد و تعم الخيرات في بلد ينعم بموقع استراتيجي مهم.

و لابد من الحرص على تطوير السياحة الموجهة للدول الافريقية و شرقي اسيا و دول كثيرة بالقارة الامريكية و مع الحرص و التركيز على الدول العربية الشقيقة و خاصة دول الخليج العربي مع ضرورة تثمين السياحة الدينية الإسلامية و خاصة بالقيروان حيث يعتبر جامع عقبة ابن نافع القبلة الرابعة للمسلمين إضافة إلى وجود معالم حضارية اسلامية في عديد المدن و القرى التونسية دون ان ننسى أهمية الحضارة القفصية التي تمتد جذورها إلى القرن الخامس قبل المسيح.

كما ان بلادنا تعج بالاثار و المعالم الدينية التي تخص الكتابين يهود و مسيحيين.

اعتقد ان كل رسائلي قد وصلت مضمونة لمن يهمهم الأمر و أنّه حان الوقت لتطبيق تعليمات الزعيم الوطني رئيسنا الاستاذ قيس سعيد الذي يحرص دائما على تشجيع الشباب المبدع و المتشبع وطنية لبناء تونس الجديدة بعقلية جديدة و متطورة و بكل شفافية و مصداقية على أسس ثابتة و متينة اعتمادا على مساهمات فعالة بروح المبادرة.

و هذا أمر ممكن و وارد جدا

و الله ولي التوفيق و للحديث بقية

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا