قالت الشرطة السويسرية، اليوم مساء الخميس (أول يناير/ كانون الثاني 2026)، إن نحو 40 شخصاً قتلوا وأصيب 115 آخرون في الحريق الذي شب في حانة بمنتجع كرانس مونتانا للتزلج بجبال الألب السويسرية خلال الاحتفالات بالعام الجديد.
وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها المسؤولون حصيلة دقيقة للضحايا منذ اندلاع الحريق ليلاً في المنتجع السياحي الشهير بجنوب غربي جبال الألب، على بعد نحو 100 كيلومتر شرق جنيف .
وقال قائد الشرطة في كانتون فاليه، فريدريك جيسلر، خلال مؤتمر صحفي في سيون: "أحصينا حوالى أربعين قتيلاً ونحو 115 جريحاً، معظمهم في حالة خطيرة." ووصف الرئيس السويسري غي بارميلان الحريق بأنه: "إحدى أسوأ المآسي في تاريخ سويسرا." وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "الحكومة تعبر عن مواساتها إلى الضحايا والمصابين وذويهم، وتتقدم بخالص التعازي إليهم".
وقالت الشرطة إن الحريق شب في حانة "لو كونستيلاسيون" عند الساعة الواحدة والنصف صباح اليوم الخميس بالتوقيت المحلي (0030 بتوقيت غرينتش). وتبلغ القدرة الاستيعابية لحانة "لو كونستيلاسيون" 300 شخص مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لمنتجع كرانس-مونتانا. وكان ناطق باسم الشرطة أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق بأن نحو مئة شخص كانوا موجودين في الحانة للاحتفال برأس السنة .
ولا يزال سبب الحريق غير واضح، لكن السلطات رجحت أن يكون حادثاً عرضياً وليس هجوماً، رغم ورود بلاغ أولي عن انفجار.
وأكد مستشار كانتون فاليه المسؤول عن الأمن ستيفان غانزير للصحافة وقوع انفجار لافتا إلى أنه أتى نتيجة اندلاع الحريق. وتحدّث غانزير عن "مشهد فوضى، ومشهد درامي". وقال غانزير "ستؤثر تداعيات هذه المأساة على مختلف الخدمات والجهات لعدة أيام"، موضحا أنه تم أو سيتم تكليف "مئات الأشخاص" "بمهام إنقاذ ورعاية وتحقيقات وإدارة وتنسيق".
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، مساء الخميس، إن نحو 15 إيطالياً من بين المصابين في الحريق. وأوضح أنه سيتوجه إلى موقع الكارثة الجمعة، فيما أرسلت روما فرق دفاع مدني وأطباء، وعرض مستشفى ميلان استقبال ثلاثة مصابين في وقت لاحق اليوم .
كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن من بين المصابين مواطنان فرنسيان على الأقل. وقالت الوزارة في بيان "تولت فرق الطوارئ رعايتهم فورا"، موضحة أنها ستبقى على اتصال "بالسلطات السويسرية تحسبا لوجود مواطنين آخرين معنيين".
وقال دومينيك دوبوا، وهو شاهد عيان كان يقترب من الحانة للاحتفال برأس السنة: "بإمكان المرء أن يرى الألوان البرتقالي والأصفر والأحمر". وأضاف لوكالة رويترز: "من تمكنوا من الفرار من النار اصطدموا بصقيع الليل القارس خارج الحانة، لذلك كانت إحدى الأولويات هي تدفئة الجميع… فاستخدمنا ستائر المطعم".
تحرير: عماد غانم
المصدر:
DW