( CNN )-- بعد وقت قصير من لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا، الجمعة، أقالت مدير ة الاستخبارات الوطنية الأمريكية ، تولسي غابارد، خبيرة في الشؤون الروسية بوكالة الاستخبارات المركزية ساعدت في إطلاع فريق ترامب على تفاصيل الاجتماع مع بوتين، وذلك وفقا لعدة أشخاص مطلعين على الحادثة .
وبذكرها اسم هذه الخبيرة في مذكرة الأسبوع الماضي، أعلنت فيها إلغاء التصاريح الأمنية لعدد من مسؤولي الاستخبارات الحاليين والسابقين، يبدو أن غابارد قد كشفت هوية الخبيرة في وكالة الاستخبارات المركزية كانت تعمل تحت غطاء، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر.
وعلى الرغم من أن الخبيرة، التي لم تكشف شبكة CNN عن اسمها لحمايتها، كانت مرتبطة علنًا بوكالة الاستخبارات المركزية في الماضي، إلا أن في الوقت الحالي لم يكن معروفا أنها مازالت على صلة بالاستخبارات، عندما ذكرتها غابارد في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا)، وفقًا للمصدر .
وينفي شخص مقرب من غابارد أن تكون الخبيرة متخفية، مشيرًا إلى ارتباطها العلني السابق بالوكالة.
وذكرت مصادر أن قرار إلغاء التصريح الأمني للخبيرة لا علاقة له بعملها في قضايا تتعلق بروسيا، وأشاروا إلى أن مديرة الاستخبارات الوطنية كانت تعتزم ترقية مسؤول استخبارات آخر ذي خبرة مماثلة .
وذكر متحدث باسم مديرة الاستخبارات الوطنية لشبكة CNN في بيان: "أمرت غابارد بعمليات إلغاء التصاريح الأمنية لضمان عدم السماح للأفراد الذين انتهكوا الثقة الممنوحة لهم من خلال تسليح أو تسييس أو التلاعب أو تسريب معلومات استخباراتية سرية بالقيام بذلك ".
وليس من الواضح سبب تحرك غابارد لفصل الخبيرة فعليا، وقد عُرضت اسمها ضمن قائمة تضم 37 ضابط استخبارات حاليين وسابقين ألغت غابارد تصاريحهم الأمنية، قائلةً إنهم "أساءوا استخدام الثقة من خلال تسييس المعلومات الاستخباراتية والتلاعب بها، وتسريبخا دون إذن، و/أو ارتكاب انتهاكات صارخة متعمدة لمعايير المهنة " .
يذكر أن صحيفة "واشنطن بوست" كانت أول من نشر بعض التفاصيل المتعلقة بطرد الخبيرة.
وتُعد هذه الحادثة أحدث مثال على التوتر بين وكالة غابارد- التي تقود ظاهريًا مجتمع الاستخبارات- والاستخبارات المركزية بقيادة جون راتكليف.
واشتكى بعض ضباط وكالة الاستخبارات المركزية من أن غابارد، التي ترى أن جزءًا أساسيًا من ولايتها يتمثل في "نزع الطابع السياسي" عن مجتمع الاستخبارات، والتي طردت ما يقرب من 30% من خبيري وكالتها، غالبًا ما تتصرف دون تنسيق كافٍ مع وكالات الاستخبارات التي تقوم فعليًا بتطهير خبيريها .
كما نفى الشخص المقرب من غابارد أن يكون إعلان غابارد عن الفصل قد فاجأ وكالة الاستخبارات المركزية، بحجة أن مكتبها أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى وكالة الاستخبارات المركزية ووكالات أخرى ذات صلة لإبلاغها قبل نشر غابارد على منصة "إكس" .
وأضاف هذا الشخص أن القرار تم تنسيقه أيضًا مع مكتب مستشار البيت الأبيض .