كشفت نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية عن فعالية عقار "ريتاتروتايد" في تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم والمساعدة على فقدان الوزن لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وتعزز هذه النتائج الآمال بتوفير خيار علاجي جديد يجمع بين ضبط المرض وتقليل الوزن في آن واحد.
وشملت الدراسة بالغين مصابين بداء السكري من النوع الثاني لم يسبق لهم استخدام أدوية لعلاج المرض، ولم تنجح الحمية الغذائية وممارسة النشاط البدني وحدهما في السيطرة على مستويات السكر لديهم.
ويعطى "ريتاتروتايد" على شكل حقنة مرة واحدة أسبوعيا، ويعمل بطريقة مختلفة عن معظم الأدوية المتوافرة حاليا، إذ يستهدف ثلاثة مستقبلات رئيسية مسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي، وهي GLP-1 وGIP والغلوكاغون. ويساعد هذا التأثير المشترك على خفض مستويات السكر في الدم، وتقليل الشهية، وزيادة استهلاك الجسم للطاقة، وهو ما قد يفسر قدرته على تحقيق فقدان أكبر للوزن.
وأظهرت نتائج الدراسة أنه بعد 40 أسبوعا من العلاج، انخفض مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو المؤشر الذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر السابقة، بمعدل تراوح بين 1.7 و1.9 نقطة مئوية لدى المشاركين الذين تلقوا "ريتاتروتايد"، مقارنة بانخفاض بلغ 0.8 نقطة مئوية لدى المجموعة التي تلقت علاجا وهميا.
كما فقد المشاركون الذين استخدموا العقار ما بين 11.5 و15.3٪ من أوزانهم في المتوسط، مقابل 2.6٪ فقط لدى مجموعة العلاج الوهمي.
وسجلت الدراسة آثارا جانبية تمثلت في اضطرابات بالجهاز الهضمي، مثل الغثيان والإسهال، وكانت في معظم الحالات خفيفة إلى متوسطة، وتراجعت تدريجيا مع استمرار العلاج.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تؤكد الإمكانات العلاجية الواعدة لريتاتروتايد، خاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى سيطرة أفضل على داء السكري مع فقدان أكبر للوزن، مؤكدين أن تجارب سريرية إضافية ودراسات متابعة طويلة الأمد لا تزال جارية لتقييم سلامة العقار وفعاليته قبل اعتماده للاستخدام على نطاق واسع.
نشرت النتائج في مجلة The Lancet.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر:
روسيا اليوم