آخر الأخبار

مكملات المغنيسيوم..ما فوائدها ومخاطرها وهل حقًا تُحسّن النوم؟

شارك

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يعزز مؤثرو العافية الضجة المستمرة حول تناول المغنيسيوم أو الخلطات المعتمدة عليه، بسبب فوائده المحتملة في تحسين النوم.

لكن هل تعمل هذه المكمّلات حقًا؟

قالت سامانثا كاسيتي، وهي اختصاصية تغذية مسجلة في مدينة نيويورك الأمريكية إن "المغنيسيوم في الواقع معدن أساسي مطلوب لأكثر من 300 عملية في الجسم. نحن بحاجة للحصول عليه من نظامنا الغذائي، أو من المكمّلات إذا لم نحصل على ما يكفي منه من الطعام".

وأوضح الخبراء أن استهلاك مكمّلات المغنيسيوم بهدف الوصول إلى نوم مريح قد يكون مفيدًا في بعض الحالات.

يدعم المغنيسيوم النوم من خلال المساعدة في إنتاج هرمون النوم "الميلاتونين"، كما يساهم في تنظيم سكر الدم وضغط الدم، وإنتاج الطاقة، والهضم، وصحة العظام والعضلات والدماغ.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 310 و420 ملليغرامًا، ويمكن الحصول عليها من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم. وتشمل الخيارات الجيدة الخضار الورقية الداكنة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة مثل الكينوا، والقمح المبشور، والفاكهة.

وأشار جون ترافيس، المدير التقني الرئيسي في مؤسسة NSF إلى أن مكمّلات المغنيسيوم، تُنتج دائمًا من مصادر طبيعية، مثل مياه البحر أو المعادن المستخرجة من الأرض.

من جانبها، أوضحت الدكتورة أنيتا شيلغيكار، وهي أستاذة طب الأعصاب السريري ومديرة زمالة طب النوم في جامعة ميشيغان أنه رغم أهمية هذا المعدن للصحة، إلا أنه لا توجد الكثير من الأبحاث الأكاديمية التي تدعم بشكل قاطع الادعاء أن مكمّلات المغنيسيوم تحسن النوم.

كما أن اختيار النوع المناسب من المغنيسيوم واتباع الجرعات الصحيحة أمران أساسيان لتجنب أي آثار جانبية ضارة أو مزعجة.

أنواع المغنيسيوم الشائعة

تختلف أسماء مكمّلات المغنيسيوم بسبب المركبات الكيميائية المختلفة التي تتشكل عند دمج المعدن مع مواد أخرى، ما يؤثر على امتصاصه أو تحمله.

تشمل الأنواع الشائعة: مغنيسيوم غليسينات، ومغنيسيوم سترات، ومغنيسيوم مالات، ومغنيسيوم أوكسيد، ومغنيسيوم إل-ثريونيت.

يُعد مغنيسيوم غليسينات الأكثر استخدامًا للنوم، خاصة أن الغلايسين حمض أميني مرتبط بآليات النوم ولطيف على المعدة.

أما مغنيسيوم سترات فقد يفاجئ البعض خاصة أنه قد يسبب الحاجة المتكررة للذهاب إلى الحمام بدلًا من المساعدة على النوم، إذ يسحب الماء إلى القولون ويعمل كملين، وقد يسبب تقلصات أو غازات. لذلك يُستخدم أحيانًا قبل إجراءات طبية مثل تنظير القولون.

يُمتص كل من مغنيسيوم سترات وغليسينات بشكل أفضل من مغنيسيوم أوكسيد، لكن الأخير قد يُستخدم لعلاج نقص المغنيسيوم بسبب قوته العالية رغم أنه قد يعمل أيضًا كمليّن.

يُعد مغنيسيوم مالات أقل دراسة، لكنه أقل احتمالًا للتسبب بمشاكل هضمية، ويُسوّق على أنه يساعد في زيادة الطاقة وتخفيف الألم.

ومن المحتمل أنه إذا كان الألم هو سبب مشاكل النوم، فإن تخفيفه عبر هذا النوع قد يحسن النوم بشكل غير مباشر.

أما مغنيسيوم إل-ثريونيت، المعروف تجاريًا باسم "Magtein"، فقد طُوّر ليعبر الحاجز الدموي الدماغي، ما يساعد على رفع مستوياته في الدماغ مباشرة. ويُعتقد أنه يدعم التعلم، والذاكرة، والوظائف الإدراكية، وقد يساعد أيضًا في تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، لكن بدرجة أقل من بعض الأنواع الأخرى.

وتُباع هذه الأنواع إما بشكل منفصل أو ممزوجة مع أنواع أخرى في مكمّلات مركّبة.

هل يحسن المغنيسيوم النوم؟

توجد دراسات قليلة تثبت بشكل مباشر أن مكمّلات المغنيسيوم تحسّن النوم.

وأضهرت دراسة صغيرة نُشرت عام 2025 شملت 134 بالغًا أن تناول 250 ملليغرام يوميًا من مغنيسيوم بيغليسينات أدى إلى تحسن في النوم مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهميًا.

كما وجدت مراجعة عام 2021 لثلاث دراسات أن كبار السن المصابين بالأرق الذين تناولوا المغنيسيوم ناموا أسرع بحوالي 17 دقيقة، وناموا مدة أطول بنحو 16 دقيقة مقارنة بالمجموعة الضابطة، رغم أن جودة الأدلة كانت ضعيفة.

في دراسة أخرى شملت نحو 4 آلاف شاب، كان الأشخاص الذين يستهلكون كميات أعلى من المغنيسيوم أكثر عرضة بنسبة 23% للحصول على نوم أفضل.

لكن بعض النتائج جمعت بين المغنيسيوم من الطعام والمكمّلات. كما تأثرت بعوامل أخرى مثل التدخين والنشاط البدني.

رغم نقص الأدلة المباشرة، إلا أن المغنيسيوم قد يؤثر بشكل إيجابي على عوامل أخرى مرتبطة بالنوم، مثل تقليل هرمون التوتر (الكورتيزول)، واسترخاء العضلات، وتنظيم الجهاز العصبي.

متى يكون المغنيسيوم خطيرًا؟

إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من المغنيسيوم من الغذاء، وهو أمر شائع، فقد يؤثر ذلك على النوم. بشكل عام، فإن تجربة المكمّلات آمنة نسبيًا لغالبية الناس.

مع ذلك، يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي مكمّل لتجنب التداخل مع الحالات الصحية أو الأدوية.

ينبغي توخي الحذر بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى، أو القلب، أو الجهاز الهضمي، أو ضعف كثافة العظام، خاصة أن تراكم المغنيسيوم في الدم قد يكون خطيرًا.

كما أن تناول أكثر من 350 ملليغرامًا من المغنيسيوم كمكمّل قد يؤدي إلى حالة من التسمم، مع أعراض مثل انخفاض ضغط الدم، والتقيؤ، واضطراب ضربات القلب، وصعوبة التنفس، وحتى توقف القلب.

إذا كنت تعاني من مشاكل في النوم، فمن الأفضل أولًا مراجعة عاداتك اليومية بدل الاعتماد على “المغنيسيوم أو أي حل سريع”.

إذا لم تتحسن الحالة بعد عدة أسابيع، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو مختص في النوم.

كيفية اختيار مكمّلات المغنيسيوم

تنظم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المكمّلات الغذائية كأغذية، ما يعني أن الشركات مسؤولة عن سلامة منتجاتها قبل طرحها في السوق. وهذا يؤدي إلى تفاوت كبير في الجودة والمكونات.

لذلك، يُنصح بالبحث عن شهادات من جهات مستقلة مثل NSF أو USP أو ConsumerLab لضمان جودة المنتج ومطابقته لما هو مذكور على الملصق.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار