أظهرت دراسة طبية كبرى أن جراحات السمنة تؤدي إلى فقدان وزن أكبر بخمس مرات تقريباً مقارنة بأحدث الأدوية المحقونة الشائعة مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتيد، وذلك بعد متابعة استمرت عامين.
وفقد المرضى الذين خضعوا لاستئصال جزئي للمعدة أو تحويل مسار المعدة (Roux-en-Y) نحو 58 رطلاً في المتوسط، أي بنسبة 24% من وزنهم الإجمالي. في المقابل، خسر من تناولوا أحد دوائيْ GLP-1 لمدة ستة أشهر أو أكثر 12 رطلاً فقط (4.7%)، وارتفع هذا المعدل إلى 7% فقط لدى من استمروا على العلاج عاماً كاملاً.
ورغم أن التجارب السريرية تشير إلى فقدان وزن بين 15% و21% مع هذه الأدوية، كشفت الدراسة الواقعية—التي قادها باحثون من NYU Langone Health وNYC Health + Hospitals—أن النتائج الفعلية أقل بكثير.
وقالت الدكتورة أيفري براون، الباحثة الرئيسية والطبيبة الجراحة المقيمة: "نعلم أن نحو 70% من المرضى قد يتوقفون عن العلاج خلال عام".
وشمل التحليل 51,085 مريضاً يعانون من مؤشر كتلة جسم لا يقل عن 35، عولجوا إما جراحياً أو بحقن سيماغلوتايد أو تيرزيباتيد بين 2018 و2024.
ولضمان المقارنة العادلة، عدّل الباحثون الفروقات في العمر، ومؤشر الكتلة، والأمراض المصاحبة باستخدام تقنية " الوزن بحسب متوسط تأثير العلاج" .
وأظهرت بيانات الاستخدام أن 12% من الأمريكيين تناولوا أدوية GLP-1 يوماً ما، بينهم 6% لا يزالون على العلاج. لكن أكثر من نصف مرضى السمنة (53.6%) تخلّوا عن الدواء خلال عام، لتصل النسبة إلى 72.2% بحلول نهاية العام الثاني.
وفي المقابل، يظلّ انتشار جراحات معالجة السمنة منخفضاً جداً؛ إذ بلغ عدد العمليات في الولايات المتحدة 270,000 في 2023، وهو ما يمثل نحو 1% فقط من المؤهلين وفق معايير مؤشر الكتلة.
من جهتها، قالت الدكتورة آن م. روجرز، رئيسة الجمعية الأمريكية لجراحة الأيض و علاج السمنة (ASMBS): "الجراحة أكثر فاعلية واستدامة. وعلى من يعانون من استجابة غير كافية أو صعوبات في الالتزام بالعلاج الدوائي التفكير في الجراحة كخيار منفرد أو تكاملي".
ووفقاً للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض (CDC)، فإن انتشار السمنة في الولايات المتحدة يبلغ 40.3%، والسمنة الشديدة 9.4%، وهي حالات ترتبط بضعف المناعة، والتهاب مزمن، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.
المصدر:
يورو نيوز