آخر الأخبار

النقد العربي يُصدر دراسة حول إطار تقييم الإنتاجية والنمو

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أصدر صندوق النقد العربي الاربعاء 31 ديسمبر الفارط دراسة فنية جديدة بعنوان “إطار تقييم الإنتاجية والنمو”، تتناول تحليلًا شاملًا لمصادر النمو الاقتصادي، مع التركيز على دور الإنتاجية الكلية وعوامل الإنتاج في دعم النمو على المدى الطويل.

وتستعرض الدراسة تطور مساهمة الإنتاجية ورأس المال واليد العاملة في النمو الاقتصادي، مستندة إلى إطار تحليلي يقارن أوضاع الدول العربية بنظيراتها إقليميًا ودوليًا، بما يساهم في فهم أعمق للخصائص الاقتصادية الكلية.

وتشير نتائج الدراسة إلى أهمية تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحسين العوامل الهيكلية الداعمة للإنتاجية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات. كما تخلص إلى أن تبني سياسات اقتصادية متوازنة قائمة على التحليل والبيانات يشكل عنصرًا أساسيًا في دعم الإنتاجية وتعزيز مسارات النمو في الاقتصادات العربية.

يعد إطار تقييم الإنتاجية والنمو أداة تحليلية توفر تقييمًا شاملاً لمساهمة الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج، وكذلك عوامل الإنتاج الأخرى والتي تشمل اليد العاملة ورأس المال في النمو الاقتصادي، وذلك لنحو 183 دولة خلال الفترة من 1990 إلى 2023. علاوة على ذلك، يقدم الإطار توصيفاً شاملاً للخصائص الاقتصادية للدول باستخدام مجموعة متنوعة من المؤشرات الاقتصادية الكلية.

يتمثل الهدف الرئيسي من إطار تقييم الإنتاجية والنمو في تقييم الوضع الاقتصادي الكلي للدول العربية مقارنة مع بقية دول العالم، وبالتالي القدرة على صياغة سياسات الإصلاح الاقتصادي اللازمة. في هذا الإطار، تم تقدير الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج للتعبير عن ذلك الجزء من النمو الذي لا يفسّر من خلال التغيرات في رأس المال واليد العاملة.

وكان الصندوق قد اصدر مؤخرا دراسة تهدف إلى تقييم مساهمة الإنتاجية في النمو الاقتصادي في الاقتصادات العربية، وتحديد العوامل الرئيسية المؤثرة في هذا المساهمة. وتكشف النتائج أنه على الرغم من الميزة النسبية التي تمتعت بها الدول العربية من حيث تراكم رأس المال وتوفر القوى العاملة خلال الفترة بين عامي 2000 و2023، إلا أنها لم تنجح في توظيف هذه المدخلات بشكل فعّال.

وأدت المساهمة السلبية للإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج إلى تباطؤ معدلات النمو مقارنة ببقية دول العالم، لا سيما في أعقاب جائحة كوفيد-19. وبالاعتماد على نتائج تحليل بيانات السلاسل الزمنية المقطعية لحوالي 154 دولة عبر الاستعانة بنموذج قياسي يشمل مؤشرات التنمية وتطور الاقتصاد ووضع الاقتصاد الكلي ومؤشرات السياسة الاقتصادية، يظهر أن التحسن في مؤشر التنمية البشرية على مستوى الدول العربية، إلى جانب الالتزام بسياسات نقدية منضبطة، كان لهما أثر إيجابي على الإنتاجية، مما ساعد في التخفيف من الآثار السلبية لارتفاع معدلات التضخم.

في المقابل، كان للارتفاع السريع في الإنفاق الحكومي ونسب الدين العام تأثير سلبي غير متناسب على الإنتاجية مقارنة بالاتجاهات العالمية، مما زاد من تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة. وتؤكد النتائج على ضرورة تبني الاقتصادات العربية لسياسات تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، مع التركيز على الانضباط المالي والإدارة الرشيدة للدين العام.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا