طرابلس- أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى للجزيرة نت، اليوم الاثنين، أنه تقدم باستقالته من منصبه إلى مجلسي النواب والدولة.
وقال عيسى إن مجلس الدولة رفض قبول الاستقالة، في حين لم تتضح بعد الإجراءات التي سيتخذها مجلس النواب بشأنها.
وتأتي استقالة عيسى في وقت يواجه فيه مصرف ليبيا المركزي ملفات اقتصادية ومالية حساسة، بينها إدارة النقد الأجنبي والسياسة النقدية والإنفاق العام، وسط استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد.
وكان عيسى قد تسلم مهامه رسميا محافظا لمصرف ليبيا المركزي في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2024، خلفا للصديق الكبير، بعد إتمام عملية التسليم والاستلام في مقر المصرف بطرابلس بحضور ممثلين عن مجلسي النواب والدولة.
وجاء تعيين عيسى في أعقاب أزمة اندلعت في أغسطس/آب 2024، بعدما أعلن المجلس الرئاسي إقالة المحافظ السابق الصديق الكبير وتعيين محافظ آخر، وهو القرار الذي رفضه مجلسا النواب والدولة، واعتبرا أن تعيين محافظ المصرف المركزي من اختصاص السلطة التشريعية بالتشاور مع مجلس الدولة.
وفي 26 سبتمبر/أيلول 2024، توصل ممثلون عن مجلسي النواب والدولة، برعاية بعثة الأمم المتحدة، إلى اتفاق لحل أزمة المصرف المركزي، نص على ترشيح ناجي عيسى محافظا ومرعي البرعصي نائبا له، على أن يصدر مجلس النواب قرار التعيين خلال أسبوع.
وصوّت مجلس النواب لاحقا بالإجماع على تعيين عيسى محافظا والبرعصي نائبا له، في خطوة اعتُبرت جزءا من تسوية أزمة المصرف التي أثرت في القطاع النفطي والمالية العامة.
ويستند ترتيب تعيين محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى المادة الـ15 من الاتفاق السياسي الليبي، التي تنص على أن مجلس النواب، بالتشاور مع مجلس الدولة، يعين شاغلي عدد من المناصب السيادية، ومن بينها محافظ المصرف المركزي.
وكان مجلس الدولة قد أكد في مناسبات سابقة أن تعيين المحافظ أو إقالته لا يتمان إلا بالتوافق بين المجلسين.
كما ينظم قانون المصارف رقم 1 لسنة 2005 إدارة مصرف ليبيا المركزي واختصاصات المحافظ ومجلس الإدارة، في حين نص اتفاق سبتمبر/أيلول 2024 صراحة على الاستناد إلى المادة الـ15 من الاتفاق السياسي في تعيين المحافظ ونائبه.
ويفتح إعلان عيسى استقالته الباب أمام تساؤلات بشأن مصير إدارة المصرف، وما إذا كان المجلسان سيتوصلان إلى توافق بشأن خلفه، في ظل حساسية المنصب وتأثير قرارات المصرف مباشرة في سعر الصرف والسيولة والاقتصاد الليبي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة