تراجعت أرباح مجموعة فولكس فاغن الألمانية للسيارات خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع انخفاض حاد في مبيعاتها في الصين، فيما توقعت الشركة العملاقة انخفاض إيراداتها الإجمالية بنهاية العام الجاري.
وأعلنت أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، ومقرها فولفسبورغ، اليوم الجمعة أن صافي أرباح المجموعة بعد احتساب الضرائب انخفض خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران 2026 إلى 1.54 مليار يورو (نحو 1.75 مليار دولار)، وذلك بنسبة 9.32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كان نحو 2.29 مليار يورو (نحو 2.61 مليار دولار).
وكانت الشركة أعلنت في وقت سابق أن إجمالي عمليات تسليم السيارات تراجع بنحو 9% ليصل إلى 2.08 مليون سيارة. وفي السوق الصينية المهمة بالنسبة لفولكس فاغن، هبطت المبيعات بأكثر من الثلث لتصل إلى 424 ألفا و300 سيارة، بينما جاءت المبيعات أفضل نسبيا في الأسواق خارج الصين.
وذكرت فايننشال تايمز أن مبيعات مجموعة "فولكس فاغن" في الصين شهدت انخفاضا بنسبة 31.6% خلال النصف الأول من عام 2026. وفي المقابل، سجلت الشركة زيادة في حجم المبيعات في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية خلال العام نفسه.
وقال بلومه في مؤتمر شارك فيه بالهاتف إن الشركات المصنعة الصينية "زادت صادراتها بشكل حاد، مما شكل ضغطا في أوروبا"، مشيرا إلى أن المنافسة المتزايدة تؤثر على قطاع السيارات الأوروبي بأكمله.
وأوضح بلومه أن الضغوط في أوروبا كانت "أشد مما توقعنا"، مضيفا أن شركات صناعة السيارات الصينية حققت اختراقا كبيرا في سوق السيارات الهجينة، وحث الاتحاد الأوروبي على إرساء ما وصفه "بتكافؤ الفرص" في هذا القطاع من خلال زيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية الهجينة.
وكان بلومه قد أوضح في الربيع الماضي أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، واشتداد المنافسة، خاصة من جانب الصين، تشكل عوامل ضغط على الشركة.
وأعلن بلومه أنه يعتزم نتيجة هذه الضغوط تنفيذ إجراءات تقشف جديدة تتضمن خفضا كبيرا في النفقات، مع دراسة شطب ما يصل إلى 50 ألف وظيفة حول العالم، إضافة إلى خطة معلنة سابقا لشطب 50 ألف وظيفة بحلول عام 2030.
وتواجه خطط التقشف معارضة قوية من النقابات ومجلس العاملين، وكذلك من ولاية سكسونيا السفلى التي تمتلك 20% من أسهم فولكس فاغن ولها عضوان في مجلس الإشراف. ويشكل ممثلو الولاية والعاملون معا الأغلبية داخل المجلس، وتشير تقارير إلى أن المجلس رفض هذه الخطط في مرحلة أولية.
وكانت فولكس فاغن قد أعلنت بالفعل اعتزامها شطب 50 ألف وظيفة في ألمانيا على مستوى المجموعة بحلول عام 2030، منها 35 ألف وظيفة في العلامة التجارية الأساسية، بينما تشمل الوظائف المتبقية شركاتها التابعة مثل أودي وبورشه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة