وفي سوريا لا يزال الإنتاج المحلي من النفط أقل بكثير من حجم الطلب، ما جعل موسكو تتحول إلى المورد الرئيسي للنفط الخام، خصوصا بعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024.
ويعكس هذا الوضع محدودية الخيارات المتاحة أمام دمشق، فالاقتصاد السوري لا يزال غير مندمج بشكل فعال في النظام المالي العالمي، حتى بعد أن رفعت أوروبا والولايات المتحدة العقوبات التي فرضت على البلاد لعقود.
وبحسب محللين وثلاثة مسؤولين سوريين، فإن هذه الترتيبات التجارية تعكس بالأساس حاجة اقتصادية ملحة في دمشق. وأشار المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم نظرا لحساسية الموضوع، أن الخيارات المتاحة أمام الحكومة السورية محدودة حاليا.
وأوضح مسؤول في الشركة السورية للبترول الحكومية أن دمشق تعمل على تنويع مصادر الاستيراد، وقد حاولت، دون نجاح حتى الآن، التوصل إلى اتفاق نفطي مع تركيا.
من جهتها، ذكرت شركة التحليلات البحرية "سينماكس" أن القيود المالية والمخاطر التجارية وآثار سنوات الحرب ما زالت تحد من قدرة سوريا على التعامل مع مشغلي ناقلات النفط التقليديين، ما يجعل الشبكات المرتبطة بروسيا من أكثر البدائل المتاحة واقعية.
كما أشار مسؤول في وزارة الطاقة السورية إلى أن الاعتماد على النفط الروسي يرتبط أيضا بصغر حجم السوق المحلية وضعف القدرة الشرائية، وهو ما يصعب عقد اتفاقيات طويلة الأجل مع منتجين كبار آخرين، مثل دول الخليج.
ووفق بيانات شركة "كبلر" وأحد المسؤولين، كانت روسيا أول دولة ترسل ناقلة نفط إلى سوريا بعد سقوط الأسد، واستمرت في التوريد خلال عام 2025 بإجمالي 16.8 مليون برميل، أي ما يقارب 46 ألف برميل يوميا عبر 19 شحنة بين 28 فبراير و31 ديسمبر. وتشير تقديرات "رويترز" إلى أن هذا الرقم ارتفع إلى نحو 60 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم