في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في نوفمبر/تشرين الثاني 1998، عندما انطلق المظلي السابق كارل بوشبي في رحلته من أمريكا الجنوبية للمشي حول العالم باتجاه منزله قرب مدينة هال في شمالي إنجلترا، ألزم نفسه بأمرين: ألا يستخدم أي وسيلة نقل خلال رحلته وألا يعود إلى منزله إلا سيرا على الأقدام.
والآن وصل بوشبي، 57 عاما، إلى شمالي فرنسا بعد 28 عاما من بدء رحلته، التي قطع خلالها 50 ألف كيلومتر، لكنه يواجه عقبة يخشى أن تحول دون عودته لمنزله. إذ يجب عليه عبور بحر المانش نحو بريطانيا.
وكان بوشبي يأمل في الحصول على موافقة السلطات على استخدام النفق المخصص للخدمات في " نفق المانش"، لكنها بدت معارضة لهذا الأمر ما سيضطره إلى العبور سباحة، وهو ما قال المغامر إنه يكرهه. ويوضح: "أسبح مثل قطة سقطت في حوض الاستحمام، الأمر ليس مضحكا. إنه أمر سيئ".
وفي مرحلة سابقة من رحلته، اضطر بوشبي للسباحة من أجل عبور بحر قزوين. وكان يسبح لعدة ساعات يوميا، ثم الاستراحة على متن سفن ثم العودة للسباحة مرة أخرى، لذا استغرق الأمر 30 يوما للعبور.
ورغم ذلك يواصل بوشبي سيره في الشمال الفرنسي وهو يدفع "الوحش"، وهي العربة التي وضع عليها كافة متعلقاته، ويأمل في الحصول على موافقة السلطات من أجل السباحة عبر بحر المانش قبل بداية أكتوبر/تشرين الأول 2026، لأن الأمر سيكون محفوفا بالمخاطر بعدها بسبب فصل الشتاء.
وخلال العقود الماضية، أوقف بوشبي رحلته عدة مرات وكان يعود إلى المكسيك حيث كان يعيش، ثم يستأنف الرحلة من نفس النقطة التي توقف عندها بمجرد التغلب على العائق الذي اعترض الرحلة. فقد انتظر طويلا قبل أن توافق موسكو على منحه تأشيرة لعبور مضيق بيرينغ، الفاصل بين ألاسكا والشرق الأقصى لروسيا، سيرا على الأقدام.
ويرى المغامر البريطاني أن مشكلات التأشيرات وأزمة 2008 المالية ثم جائحة كوفيد-19، شكّلت حوالي 14 عاما من رحلته التي استغرقت 28 عاما، قطع خلالها أمريكا الجنوبية من أقصى الجنوب إلى الشمال، ثم أمريكا الشمالية فقارة آسيا ثم أوروبا عبر تركيا إلى أن وصل إلى شمالي فرنسا، التي قال إنه سيعيش فيها إن لم يجد حلا لعبور بحر المانش.
المصدر:
الجزيرة