آخر الأخبار

احتضنت طفليها ثم توقف قلبها.. ما الذي نعرفه عن وفاة شابة مصرية بعد زلزال الفجر؟

شارك

لم يكن زلزال الفجر مجرد هزة عابرة في إحدى مدن محافظة المنوفية، بل تحوّل لدى أسرة مصرية إلى لحظات وداع مؤلمة، إذ هرعت بسمة سمير (30 عاما)، وهي أم لطفلين من مدينة قويسنا، لاحتضان طفليها مع بدء الهزة، قبل أن تتعرض لسكتة قلبية توفيت على إثرها، بحسب ما نقلته صحف وقنوات محلية عن أسرتها.

لحظة رعب تنتهي بفراق

بحسب التقارير، استيقظت بسمة على وقع الهزة الأرضية، فسارعت إلى غرفة طفليها لطمأنتهما واحتضانهما، ثم استلقت معهما على الأرض في محاولة لحمايتهما من اهتزاز المنزل، قبل أن تنهار بعد دقائق.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 كيف أعلنت هواتف المصريين عن الزلزال قبل وقوعه؟
* list 2 of 4 زلزال جديد في مصر.. لماذا لا يهدأ خليج السويس؟
* list 3 of 4 زلزال مصر.. لماذا نبّه أندرويد مستخدميه وصمت آيفون؟
* list 4 of 4 كيف عاش المصريون لحظات الزلزال؟ end of list

وقالت أسرتها، وفق ما نقلته وسائل الإعلام، إنها لم تكن تعاني أمراضا مزمنة معروفة، ولم تكن قد احتاجت إلى تلقي رعاية طبية خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يؤكد طبيبان وفاتها داخل المنزل إثر سكتة قلبية مفاجئة.

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية أن الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة وعدد من المحافظات لم تسفر عن وفيات ناجمة مباشرة عن الزلزال، وأنها سجلت إصابة واحدة فقط.

وتشير هذه البيانات إلى أن الوزارة لم تسجل وفاة مرتبطة مباشرة بالهزة، في حين تداولت وسائل إعلام محلية رواية وفاة بسمة إثر سكتة قلبية تزامنت مع وقوع الزلزال، من دون صدور تقرير طبي رسمي يربط بصورة قاطعة بين الأمرين.

من "الخضة" إلى الأزمات القلبية

أعادت الواقعة إلى الواجهة سؤالا يتكرر بعد الحوادث المفاجئة: هل يمكن للفزع الشديد أن يؤدي إلى أزمة قلبية؟

وأوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتور جمال شعبان، في مداخلة تلفزيونية، أن الخوف المفاجئ قد يحفز إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين والنورأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى اضطراب حاد في ضربات القلب أو ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم أو تقلص في الشرايين التاجية، وقد ينتهي في حالات نادرة بتوقف القلب.

إعلان

وأضاف أن هذه المضاعفات تكون أكثر احتمالا لدى من لديهم استعداد مرضي أو اعتلال غير مشخص في عضلة القلب أو النظام الكهربائي للقلب، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص قد لا يعلمون بإصابتهم بهذه المشكلات إلا بعد وقوع حدث مفاجئ.

وبينما يبقى تحديد السبب الدقيق لوفاة بسمة مسألة طبية لا تحسمها الروايات المتداولة، بل تحتاج إلى الفحوص والتقارير المختصة، أعادت قصتها إلى الواجهة الحديث عن تأثير الصدمات النفسية الحادة في القلب، وأهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تظهر بعد التعرض لخوف شديد، مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو فقدان الوعي، خصوصا لدى من لديهم تاريخ مرضي أو استعداد للإصابة بأمراض القلب.

وبعيدا عن الجدل حول العلاقة المباشرة بين الزلزال والوفاة، تبقى القصة حكاية إنسانية مؤلمة لأم كان أول ما فكرت فيه، في لحظة الخوف، أن تضم طفليها إلى صدرها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار